صلاة في محراب الشهادة ❗خاص ❗️sadawilaya❗ دينا الرميمة منذ اللحظة التي وصلنا خبر استشهاد سماحة المرشد القائد الاعلى
صلاة في محراب الشهادة
❗خاص ❗️sadawilaya❗
دينا الرميمة
منذ اللحظة التي وصلنا خبر استشهاد سماحة المرشد القائد الاعلى علي الخامنئي سلام الله عليه والذي نزل علينا كصاعقة اصابت ايدينا بشلل اعاقها عن الكتابة واخرس اقلامنا عن الكلام واصمها عن نعيه ورثائه
، لم يكن ذلك ضعف ايمان منا بأحقية الموت ولا حنقا على طريقة موته فمثله لا يليق به الا ان يختم حياته بالشهادة، إنما لاننا متيقنين ان فقدان القادة هو خسائر فادحة للأمة تتوالى عليها منذ شهادة الإمام علي وإبنه الحسين عليهما السلام،
لكننا وكما نؤمن بخسارتنا بفقدان قادتنا نحن ايضا نؤمن ان الشهادة ليست موت فثمة ارواح تبلغ من الايمان مبلغا تصبح معه الشهادة ميلاد آخر وحياة لا تقتصر عليه فقط بل حياة لنا تولد فينا ثورة ضد الطغيان وتنعش فينا الروحية الايمانية لجهادهم وجهاد كل من أمرنا ديننا بجاهدهم لانتزاع حقنا في الحياة كلما ارادوا لنا الموت و انتزاع ماضي أمتنا ومجدها الذي اغتيل على ابواب السقيفة!!
وربما هذا ماجعلني فور سماعي بخبر تشييع سماحة المرشد الشهيد افتح محفظة كلماتي التي ركنتها في إحدى زوايا ذاكرتي لأكتب ما قد ربما يكون شافعا لنا عدم قدرتنا حضور مراسم التشييع الذي لم يكن بارادتنا انما بسبب الحصار الذي فرضه اعداؤنا على يمننا الحبيب !!
فالعدو الذي فشل في اركاعنا بالحرب والحصار طوال سنوات عدوانه، يحاول اليوم منعنا حتى من وداع قادتنا، وهذا بحد ذاته اعتراف بعجزه وفشله في عدوانه الذي كان من ضمن اسبابه حبنا لأيران وقائدها الذي رحل في ميدان الجهاد رحل واقفا كما عاش شامخاً لا ينحني إلا لله. ولكن رحيله لم يكن الا رحيل جسد بينما بقي صوته، وبقيت كلماته التي دوّت في مسامع الظالمين عقوداً: "هيهات منا الذلة".
ولم يكن رحيله موتاً عادياً. بل كان استشهاد قائد حمل الأمانة، وقاد الأمة في أحلك الظروف. وقف في وجه قوى الاستكبار، لم ترهبه العقوبات، ولم تثنه التهديدات.موقفه ثابتاً لا يتغير بتغير الزمان أو الظروف وقف مع المظلومين في فلسطين ولبنان واليمن والعراق، وقالها صريحة: "إسرائيل سرطان يجب استئصاله". لم يساوم على شبر، ولم يبع القضية في أسواق السياسة.
وفي الوقت الذي يقاتل الكثير لأجل متاع الدنيا، عاش الخامنئي زاهداً في الدنيا، وكل همه عزة أمته وكرامتها شعاره فيها: "أنا جندي صغير في ساحة الإسلام". وصدق، فعاش جندياً ومات شهيداً على طريق الحسين. أوصى بألا يقام له قبر فخم، فهو ابن الثورة التي علمتنا أن العظمة ليست في المراقد، بل في المواقف.
رحل وترك لنا وصية: اثبتوا، قاوموا، لا تساوموا على الحق. ترك لنا مدرسة اسمها "الصبر الاستراتيجي"، وترك لنا أمة تعلمت أن الكرامة أغلى من الحياة ومن امهات الحقوق
ومع رحيله ظن العدو أن ايران سقطت واهما ان قطع الرؤوس يميت الشجر متغافلا ان الأمة الايرانية شجرة جذورها في كربلاء تؤمن أن الدم الذي سال لم يكن نهاية بل كان بذرة جعلها ترتب صفوفها بسرعة المقاتل الذي لا ينتظر سد الفراغ وعادت أقوى وجعلت العدو خائفا يترقب محولا شعاره من سنقضي على النظام ونجعل ايران عظيمة تحت سيطرتنا إلى دعونا نقعد على طاولة المفاوضات ولكم مااردتم، معترفا بعظمة قادة ايران وهذه هي المعادلة التي يكتبها الشهداء القادة بدمائهم كل اغتيال يولد الف قائد وكل دم يراق يصنع منعة ويبني امة لا تقهر، لأن القيادة في هذا النظام ليست فرداً، بل مؤسسة عقيدة تتجدد بدماء شهدائها.
وهاهو يوم التشييع قادم، وسنقف نصلي في محراب الشهادة ودفقة يقين تملؤنا بان هذا التشييع لن يكون وداعاً لجسد، بل هو رد عملي على رهان العدو و هو الصفعة التي تنتظرها تل أبيب وواشنطن وان كل خطوة تخطو نحو الجنازة هي إعلان: "لم ننكسر، ولم نتراجع".. وسيرى العالم أن الشعب الذي ودع قائده بالدم، يستقبله بالملايين. وبالتالي فالحضور هو تجديد البيعة، وهو الرسالة الأبلغ من كل الخطابات: "قائدنا استشهد، لكن مشروعه حي فينا". وهو استفتاء على أن طريق المقاومة هو طريق الأمة استفتاء داخلي يثبت التماسك الاجتماعي، وخارجي يقرأه الخصوم كمؤشر قوة لا يمكن تجاوزه في أي تسوية قادمة.
وبالتالي فكان يقول للعالم: نحن باقون، ومشروعنا باقٍ، ورايتنا لن تسقط. وفيه درساً للعدو أن القتل لا يصنع خوفاً، بل يصنع التفافاً يخلق قوة .
نم قرير العين يا سيدي. عهداً على دربك سائرون، وعلى نهجك ماضون. الجسد يوارى الثرى، لكن الفكرة لا تموت، والراية لا تسقط.
السلام عليك يوم ولدت، ويوم استشهدت، ويوم تبعث حياً.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها