logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الثلاثاء 30 يونيو 2026
19:23:28 GMT

لماذا لن تَقبل إيران مقايضة مكاسبها الاستراتيجية بالمال؟

لماذا لن تَقبل إيران مقايضة مكاسبها الاستراتيجية بالمال؟
2026-06-30 09:15:00


الاخبار 
علي حيدر:الثلاثاء 30 حزيران 202

لا يمكن فهم الأداء الإيراني في المفاوضات التي أعقبت العدوان الأميركي - الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية، من زاوية الحسابات الاقتصادية فقط. صحيحٌ أن تأثيرات الضغوط الاقتصادية والعقوبات ليست سهلة، وأن الحاجة إلى الأرصدة المُجمّدة وعائدات الأموال ليست بسيطة في دولة تواجه أعباء داخلية وخارجية كبيرة، لكنّ الخطأ في كثير من القراءات الغربية والإسرائيلية أنها افترضت أن هذه الحاجة ستدفع إيران، في لحظة معينة، إلى مقايضة عناصر قوتها الاستراتيجية بالمكاسب المالية، في حين أن ما أظهرته التجربة هو العكس تقريباً؛ فإيران تريد المال، لكنها لا تريده بثمن يُضعِف قدرتها على الردع والبقاء والمناورة. ومن هنا، لا تقوم المعادلة الإيرانية على تجاهل الاقتصاد، بل على ترتيبه داخل مفهوم أوسع للقوة، يكون فيه المال مصدراً لتعزيز قدرة الدولة على الصمود، وتمكينها من تمويل مؤسّساتها، وتخفيف الضغط الداخلي عنها، وتوسيع هامشها السياسي. أمّا القوة، بمعناها العسكري والسياسي، فهي التي تحفظ الدولة والنظام، وتمنع الابتزاز، وتحمي الموارد، وتفرض على الخصوم الاعتراف بحدود الضغط الممكن.

انطلاقاً من ذلك، رفضت إيران، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، تحويل المفاوضات إلى صفقة كبرى تتخلّى بموجبها عن ركائز ردعها مقابل مكاسب اقتصادية؛ فهي لم تقبل وضع برنامجها الصاروخي على طاولة التفاوض، ولم تتعامل مع «حزب الله» بوصفه عبئاً يجب التخلّص منه، ولم ترَ نفوذها الإقليمي مجرّد كلفة مالية ينبغي التخفّف منها، كما لم تَقبل العودة إلى الوضع السابق في مضيق هرمز، الذي يجعلها مجرّد طرف مراقب في واحد من أهمّ شرايين الطاقة العالمية. ولعلّ هذا الأخير يمثّل النموذج الأوضح للرؤية الإيرانية؛ فإيران لا تريد إغلاق المضيق بصورة دائمة، كون التعطيل الدائم يضرّ بها كما يضر بغيرها، لكنها في الوقت نفسه لا تريده أن يبقى مفتوحاً وفق قواعد يحدّدها الآخرون وحدهم. بتعبير آخر، ليست القضية هنا قضية رسوم عبور أو عائدات مالية فقط، بل مسألة سيادة ونفوذ وقدرة على التحكّم بقواعد اللعبة.

رفضت إيران تحويل المفاوضات إلى صفقة تتخلّى بموجبها عن ركائز ردعها مقابل مكاسب اقتصادية

وينطبق الأمر نفسه على «حزب الله»؛ إذ إن إيران لا تَنظر إليه باعتباره ورقة تفاوضية، بل تجسيداً لقِيم نظامها، وتَعدّ حفظه ودعمه جزءاً من متطلّبات منظومة ردع واسعة تمنحها عمقاً إقليمياً. ولذلك، يَصعب توقّع قبولها بفصل كامل بين أيّ تفاهم نووي أو مالي وبين الساحات الإقليمية، التي ليست، في نهاية المطاف، هامشاً في استراتيجيتها، بل هي جزء أصيل من تعريفها للقوة. ولم تأتِ الحرب الأخيرة إلّا لتعزّز هذا الاتجاه بدلاً من أن تكسره؛ فالدرس الذي استخلصته طهران، على الأرجح، من الحرب، هو أن تحمّل الخسائر الاقتصادية والعسكرية أقلّ خطراً من خسارة الردع، وأن الاقتصاد يمكن ترميمه تدريجياً إذا ما بقيت الدولة قادرة على المناورة. أمّا ضياع أدوات القوة فيجعلها مكشوفة أمام الابتزاز والتهديد والضربات المتكرّرة. ومن هنا، تبدو إيران مستعدّة لتحمّل كلفة عالية، شرط ألّا تتحوّل هذه الكلفة إلى تنازل استراتيجي يغيّر موقعها في الإقليم.

وإذا كانت القوة هي الشرط الذي يحمي المال لا العكس، فإن إيران ستتعامل مع أيّ عرض اقتصادي من زاوية تأثيره على موقعها الردعي، وستَقبل التهدئة فقط إذا ما منحتها وقتاً ومساحة لترميم قدراتها، في حين أنها سترفض دوامها إذا ما تحوّلت إلى آلية لتجريدها من أوراقها. ولذا، ستُفاوض طهران على ملفَّي العقوبات و«النووي»، لكنها ستقاوم توسيع جدول التفاوض ليشمل المنظومة الصاروخية والحلفاء الإقليميين ومضيق هرمز. وبنتيجة من ذلك، ستجد الولايات المتحدة نفسها مضطرّة، في النهاية، إلى تضييق قائمة أهدافها أو إعادة ترتيبها، والتركيز على منع التصعيد أو ضبط الملف النووي، بدل طلب تغيير شامل في السلوك الإيراني دفعة واحدة. أمّا خليجياً وإقليمياً، فإن هذه المعادلة تعني أن أيّ تهدئة مع إيران ستبقى ناقصة إذا لم تأخذ في الاعتبار فهم الأخيرة لدورها وقوتها؛ وهو ما يُفترض أن تعيه دول الخليج التي تريد الاستقرار وحماية الطاقة والتجارة، وأن تعدّه إسرائيل، من جهتها، خطراً مستمراً.
في النتيجة، يبدو واضحاً أن إيران لا تختار بين الاقتصاد والقوة كما لو كانا نقيضَين مطلقَين، بل هي تريد المال ضمن معادلة تحفظ القوة، وتمنع تفكيك منظومة الردع. ذلك أن القوة، في الرؤية الإيرانية، هي التي تحمي النظام والدولة والموارد والموقع الإقليمي، في حين أن المال، مهما بلغت أهميته، يبقى وسيلة لتعزيز الأصول الاستراتيجية، وليس بديلاً منها.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
بعد شهور من نومه في الأدراج: «شورى الدولة» يُحرِّك الطعن في التمديد لدريان
ترامب ومصير نتنياهو: اقتراب الوفاة السياسية وفرضيات المرحلة المقبلة
الـغـمـوض الـبـنّـاء نـجـم جـلـسـة الـسـلاح! مـيـرا جـزيـنـي - لـيـبـانـون فـايـلـز يحمل الجدل القائم حول خطة الجيش ال
حسن نصر الله القائد الذي غيّر مجرى التاريخ وصوت المقاومة في وجه التحديات
كتب الدكتور حسن احمد في موقع الميادين : المقاومة والفرصة.. بين البقاء والصمود أو الإبتلاع والتغريبة
تفاوض مذل: تنازلات بالجملة وتكبر إسرائيلي
مطلب إسرائيل المرفوض: على الجيش واليونيفل العمل في خدمتي!
ألمانيا على خطى فرنسا بحثاً عن نفوذ: وزارة الدفاع تبدأ الهيكلة: الأولوية لـ«تحرير الشام»
الحكومة والانهيار ...!
عن الأسباب العميقة لحرب غزّة: لا خلاف إسرائيلياً على الإبادة
الحزب» يستكشف الحدود من الناقورة إلى القُصَير
قاسم: لا تراجع عن المطالب الخمسة الأخبار الأربعاء 24 حزيران 2026 أكّد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم تمسّك الحز
العصيان المدني: أداة دستورية للدفاع عن العقد التوافقي كريم حداد الخميس 7 آب 2025 يقوم هذا الفعل على أساس المسؤولية الأخ
نبيه البرجي : ليتَ نبيه بري ماروني
«الأرض لنا» إلى النبطية: دعوة شعبية لكسر الاحتلال وفرض حق العودة إلى الجنوب
الاخبار _ منير شفيق : المقاومة واستعادة المبادرة
تبدّلات في خارطة الانقسام التقليدي: «مذكّرة التفاهم» تحصد تأييداً إيرانياً واسعاً
الفدائي المقاوم
الاخبار : موازنة 2026 هي «دفتر يومية»: الحكومة تمارس الاستـجرار
فشل «القوة المميتة» يحرج واشنطن عروض أميركية مكرَّرة لليمن
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث