❗خاص ❗️sadawilaya❗
حمزة العطار
تؤكد قوى المقاومة في كل مناسبة على ثوابتها: منع التفلت، حماية المؤسسة العسكرية، وعدم تحريك الشارع إلا عند الضرورة القصوى. فالعنوان ليس الفوضى، بل هو بناء الدولة.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: ماذا لو أقدمت "سلطة التنازلات" على تصرف يمس بعمق بسيادة لبنان أو بقيادة المقاومة؟ من أين ستأتي الشرارة؟
أولاً: معادلة الضبط مقابل الاستفزاز
إن خيار ضبط الشارع ليس ضعفاً، بل هو قراءة دقيقة لخطورة المرحلة. فالثنائي الوطني يدرك أن أي تحرك بلا هدف وبلا رأس، سيتحول إلى فوضى تخدم مشروع الخارج.
لذلك، فإن المعادلة واضحة: نحن نمسك العصا من الوسط، ما لم تُفرض علينا. فالصبر له حدود، وحدوده هو المساس بالثوابت الوطنية.
ثانياً: شرارة السيادة... الخط الأحمر الأخير
إن الشرارة التي يمكن أن تشعل "7 أيار الشعبي" لن تكون قراراً داخلياً من قوى المقاومة، بل ستكون رد فعل حتمي على فعل استفزازي من السلطة. والسيناريو الأقرب يتمثل في أمرين:
1. المس بسيادة لبنان:
أي محاولة لتمرير اتفاقات أو قوانين تحت الضغط الخارجي، تمس بسلاح المقاومة كجزء من معادلة الردع، أو بترسيم الحدود، أو بدور الجيش في الجنوب. فعندها، لا يعود السكوت ممكناً، لأن السكوت يصبح شراكة في التنازل.
2. المس بقيادة المقاومة:
أي خطوة قضائية أو سياسية أو أمنية تستهدف رموز المقاومة وقيادتها بشكل مباشر. فهنا يصبح الأمر دفاعاً عن النفس وعن المشروع الوطني كاملاً، وليس عن أشخاص.
ثالثاً: من شرارة الرد إلى مشروع الدولة
إن "7 أيار الشعبي" إذا اندلع، لن يكون هدفاً بحد ذاته. بل سيكون الوسيلة لإسقاط سلطة أثبتت فشلها، وفتح الباب أمام مشروع الدولة الجديدة.
دولة عنوانها "جيش، شعب، مقاومة" بمعناه الحقي:
- جيش قوي ومحصن لا يُستخدم أداة قمع في الداخل.
- شعب يملك دولاره وكهرباءه وكرامته.
- مقاومة تشكل ضمانة السيادة والردع في وجه العدو.
الخاتمة: الكلمة للشعب
إن من يراهن على أن الشارع سيبقى هادئاً إلى الأبد، هو واهم. فالشعوب لا تثور حين تُدعى، بل حين تُظلم وحين تُمس كرامتها وسيادتها.
لذلك، فإن الكرة اليوم في ملعب السلطة. إما أن تتراجع عن مشروع التنازلات، أو تتحمل مسؤولية الشرارة التي قد تشعلها يدها.
والكلمة الفصل، كما كانت دائماً، ستكون للشعب.