logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الاثنين 29 يونيو 2026
19:18:33 GMT

ما تكشفه بيانات IntelSky عن كواليس ما بعد الحرب الأمريكية على إيران.

ما تكشفه بيانات IntelSky عن كواليس ما بعد الحرب الأمريكية على إيران.
2026-06-28 20:40:29

طلال نحلة - مدير موقع IntelSky لرصد تحركات الطائرات العسكرية

منذ انتهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة في 8 نيسان، لم تتصرف واشنطن كطرف غادر المسرح. البيانات تقول ذلك بوضوح أكبر من التصريحات. فطائرات التزويد بالوقود جواً، وهي العمود اللوجستي لأي انتشار جوي طويل المدى، بقيت حاضرة بكثافة متصاعدة في فضاء غرب آسيا، ضمن قوس عملياتي حساس يمتد بين مضيق هرمز وشرق المتوسط ومجال الحماية الجوية المرتبط بإسرائيل.

ما يجري لا يُقرأ فقط من خلف الشاشات السياسية، ولا من تسريبات الصالونات الدبلوماسية. يُقرأ من حركة الطائرات، من نمط التكرار، من نوع المنصات، ومن توقيت الذروة. وفي هذا النوع من الملفات، البيانات لا تمنح رواية كاملة، لكنها تكشف ما تحاول السياسة غالباً تغطيته: النوايا العملياتية.

بيانات IntelSky الأخيرة الخاصة بطائرات التزويد الأمريكية تظهر انتقالاً واضحاً من نمط حضور منخفض وروتيني في النصف الثاني من أيار، إلى نمط انتشار عملياتي كثيف ابتداءً من 19 حزيران، ثم إلى قفزة حادة في 26 و27 و28 حزيران. وقد سجل يوم 28 حزيران وحده 31 طائرة فريدة حتى الساعة 17:30 UTC، مع ضرورة التنبيه إلى أن اليوم لم يكن قد انتهى بعد، ما يعني أن الرقم ناقص بطبيعته، ومع ذلك فهو الأعلى في كامل السجل.

هذه النقطة بالذات هي الأهم. عندما يكون اليوم غير مكتمل، ومع ذلك يتجاوز كل الأيام السابقة، فنحن لا نتحدث عن حركة عابرة، بل عن تصعيد في جاهزية الانتشار. ولا يصح تفسير ذلك كروتين لوجستي. التزويد الجوي لا يُكثّف بهذا الشكل إلا عندما تريد القيادة الأمريكية إبقاء القوة الجوية في وضع استعداد طويل النفس، سواء للردع، أو للحماية، أو للضربة، أو لكل ذلك معاً.

التركيبة النوعية للطائرات تزيد الصورة وضوحاً. الغالبية الساحقة من السجل تعود إلى طائرات KC-135، وهي منصة التزويد الكلاسيكية في سلاح الجو الأمريكي، بينما تظهر KC-46A بنسبة أقل ولكن ذات دلالة نوعية أعلى، لأنها منصة أحدث وأكثر مرونة في الربط بين التزويد والانتشار متعدد المهام. بكلام مباشر: واشنطن لا تضع فقط خزانات وقود في الجو. إنها تبني شبكة استمرارية عملياتية.

في السياسة، يمكن إعلان انتهاء الحرب. أما في العسكر، فالنهاية الحقيقية تُقاس بانخفاض التانكرز، وتراجع الإنذار المبكر، وانسحاب طائرات ISR، وتفكيك الجسور الجوية. ما نراه هنا هو العكس تقريباً. الحرب قد تكون توقفت بشكل مباشر، لكنها لم تُفكك كبنية عملياتية. وهذا يعني أن القرار السياسي الأمريكي لا يزال يحتفظ بخيار العودة السريعة إلى النار، أو على الأقل بخيار منع الخصم من استثمار الهدوء كمساحة مناورة.

لكن يجب التمييز بين ما تثبته البيانات وما نستنتجه منها. البيانات تثبت ازدياد عدد طائرات التزويد المرصودة، وتثبت أن 28 حزيران حتى لحظة الرصد كان يوم الذروة. فإن كثافة الظهور وتوقيت التصاعد يكفيان للقول إن واشنطن لا تعيش مرحلة استرخاء.

في الكواليس السياسية، هذه الحركة تعني أن التفاهمات القائمة لا تزال هشة. الطرف الأمريكي يريد فرض التهدئة بالقوة لا بالثقة. والطرف الإيراني يدرك أن تخفيف التصريحات لا يعني بالضرورة تخفيف الخطر.

السيناريوهات القادمة تتحدد من الأرقام لا من الخطابات.
إذا بقيت أعداد التانكرز فوق مستوى 15 إلى 20 طائرة يومياً خلال الأيام المقبلة، فهذا يعني أن الولايات المتحدة دخلت مرحلة تثبيت ردع طويلة نسبياً، لا مجرد عملية عبور مؤقتة. وإذا استمرت الذروة حول مستوى 28 حزيران أو تجاوزته، فذلك يعني أن هناك قلقاً أمريكياً جدياً من انهيار التفاهمات أو من حدث ميداني مفاجئ في هرمز. أما إذا هبطت الأرقام تدريجياً إلى أقل من 8 أو 10 طائرات يومياً لعدة أيام متتالية، فحينها فقط يمكن الحديث عن بداية تفكيك حقيقي للانتشار.

الخلاصة أن ما يجري ليست هدنة مستدامة، ولا حرباً مفتوحة. إنه وضع ثالث: هدنة عسكرية تحت مراقبة الوقود. في هذا الوضع، لا تُقاس النوايا بعدد البيانات السياسية، بل بعدد الطائرات القادرة على إبقاء السماء مشتعلة عند الحاجة.

والأيام القادمة ستكشف الاتجاه الحقيقي. إما أن نرى خفضاً واضحاً في التانكرز، وعندها تكون واشنطن قد بدأت فعلاً بإغلاق مرحلة الحرب. أو نرى استمرار التصاعد، وعندها يجب التعامل مع الهدوء الحالي كقشرة سياسية فوق جاهزية عسكرية لا تزال تعمل بكامل طاقتها.

حتى هذه اللحظة، البيانات لا تقول إن الحرب ستنتهي قريباً. البيانات تقول إن الحرب تجمّدت، لكن آلة العودة إليها بقيت جاهزة في الجو.


ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
إيران ولبنان: من يحمي من؟
مخاوف من عودة ساكني الهول: داعش يعيد التموضع في العرق
اسرائيل الكبرى الهدف الثابت للمشروع الصهيوني
صورٌ ومشاهد من غزة بعد إعلان انتهاء العدوان (14)
المقاومة تُفشل أهداف الضغط الإسرائيلي
هل هناك معركة على الانتخابات النيابية؟
نقابة غير مرخّصة للمدارس الخاصة
10 ملايين دولار يمكن شطبها من فاتورة المستلزمات الطبيّة
بري. لا تفاوض ومرتاح لأداء مقاومة لاداء المقاومة في الميدان
إياكم أن تخطئوا مع نبيه بري
الصفقة، التبريد، وفرط الاستراتيجية: كيف مُنعت الحرب ولماذا خسر نتنياهو الجولة
-خطف الرؤساء: ديمقراطية واشنطن حين تقول الدول: “لا”!
عجز ميزان المدفوعات: النار تحت الرماد مجدداً
لإسقاط “حكومة أميركا” في لبنان… بالديمقراطيَّة العدديَّة! د. نسيب حطيط
ماذا كشف قيادي فلسطيني عن مصير سلاح المخيمات؟ عماد مرمل الجمعة, 18-تموز-2025 ليس معروفاً ما إذا كان مسار الأحداث في لب
المسيّرات بدل الدبابات: هروب إلى السماء من إخفاقات البرّ
موقعة الصخرة أسقطت الحكومة
«حزب الله» وكابوس الاستنزاف القاتل
قاسم قصير لـالجديد: حzب الله وحركة أمل لا يريدان تصعيداً شعبياً وهناك اتصالات للوصول الى اتفاق والاجواء ايجابية
مفارقة «القول بالطائف… والسير خلافه» (1)
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث