لمنع تكريس مفاعيل اتفاق الإطار يجب عزل جوزاف عون قانونيًا، لا مدّ يد له، كتب حسن علي طه. تُبلي المقاومة بلاءً فيه من الإن
لمنع تكريس مفاعيل اتفاق الإطار يجب عزل جوزاف عون قانونيًا، لا مدّ يد له،
كتب: حسن علي طه.
تُبلي المقاومة بلاءً فيه من الإنجازات حدّ الإعجاز.
في مقابل طاقم سياسي وإعلامي عاجز حدّ العجز.
تراه بارعًا في الاستنكار والشجب والإدانة، وكأن جامعة الدول العربية بُعثت من جديد.
يتبرّى هذا الفريق في التصريحات التي لا تغني ولا تُثمن من جوع، لا بل ينظر إلى من ينتقد أداءه من علياء كبريائه، كلازمة من لوازم العقم في التغيير.
جلسات مطولة من الثرثرات والنتيجة كالجبل الذي تمخض فولد فأرًا.
أمس، وقّع أدوات إسرائيل في لبنان على ورقة إسرائيلية يعلم القاصي والداني أنها نتاج تعيين جوزاف عون في قصر بعبدا كعميل إسرائيلي برتبة رئيس.
بدأ عون الغدر والخيانة في العتمة، لينتقل لاحقًا إلى الضوء، ومن ثم ليصبح نجمًا تحت الأضواء في عالم الخيانة والعمالة وبيع الأوطان.
في كل مرة كان عون يغدر، كان يُجابه بتصريحات بآلية أكل الدهر عليها، لتختتم هذه التصريحات بالإصرار على مدّ اليد للخائن، في لازمة أصبحت خنجرًا في صدر وظهر كل من ضحّى.
وهنا يصبح الصمت شراكة في الطعن.
جوزاف عون داس الدستور والقانون، انتهك قانون المقاطعة للعدو، وبدلًا من تشكيل هيئة قضائية والادعاء عليه، (باستثناء حالة يتيمة من قبل المحامية مي الخنساء)
كان الرد بمواويل وبيانات الشجب والرفض.
اليوم وقّع عون اتفاق إطار جعل من إسرائيل وصيًا على الجيش اللبناني، وأعفاها من كل المجازر التي ارتكبتها أو سترتكبها لاحقًا، مانعًا عنها المساءلة.
وحتى لا نطيل فيما نص عليه الإطار، يكفي أن نعرف أن السلطة في لبنان وقّعت على بياض، ومن بعدها كُتب ما كُتب بالحبر الإسرائيلي.
وهي حاضرة لتوقيع ثانٍ وثالث ومئة، طالما أن الرد سيكون بيانات هنا وصمت مقابر هناك.
يا سادة، ما وقّع عليه جوزاف عون في واشنطن قد يستغله العدو لأي سلطة تأتي بعد نتنياهو، أو أي سلطة في لبنان، وسيسوّق للاتفاق في المحافل الدولية، ما لم يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق جوزاف عون، بدءًا من:
أولًا: الطعن في عيب انتخابه، حيث إن عون عُيّن من قبل الثلاثي الأمريكي السعودي الإسرائيلي، وهذا بشهادة الشهود من أهل بيت العمالة (شدياق وMTV).
ثانيًا: الادعاء والعمل عليه، خاصة بجرم مخالفة أحكام قانون المقاطعة، مما جعل أفعاله سوابق شرّعت العمالة والتطبيع العلني مع العدو.
وجعل الجانب القانوني أولوية، لأن فيه أهم عنصر حماية للمستقبل، لمنع العدو من استغلال توقيع عون، وإلا فنحن بحاجة إلى انقلاب كامل على كل هذه السلطة وقراراتها الإسرائيلية، من الخامس من آب إلى الثاني من آذار وما تلاه مما حصل في واشنطن.
وإن كان ذلك غير ممكن حاليًا في ظل الحرب، فإن المتابعة القانونية القضائية، يجب أن تصبح حدثًا أولًا في لبنان،
ضرورة ملحة يجب البدء بها فورًا بعدما تأخر الوقت بما يكفي.
للمراهقين في السياسة، أمس أصدر مجلس الخبراء الإيراني بيانًا، سأنقل منه فقط الفقرة السادسة، عسى أن يتعلم الساسة أن طلاتهم البهية وبسماتهم العاقة لا تزيدنا إلا قرفًا.
نص الفقرة السادسة من بيان مجلس خبراء القيادة في إيران :
"ينبغي على المسؤولين تجنب أي تصريحات تجعل العدو أكثر غطرسة وتظهر البلاد بمظهر الضعف والعجز. وخاصة أن مقاومة مقاتلينا المضحين بأنفسهم قد دفعت العدو المتغطرس إلى اليأس، فلا ينبغي إلقاء أي خطاب يوحي بضعف البلاد وعجزها."
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها