وفي التفاصيل، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأنّ جيش العدو الإسرائيلي توغل باتجاه أطراف بلدة كفرشوبا، قضاء حاصبيا، وترافق ذلك مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة المتوسطة والثقيلة. كما تعرض مفترق مدينة «فرح للملاهي» في النبطية الفوقا لغارة نفذتها مسيّرة معادية. وصباحاً، ألقت محلقة إسرائيلية قنبلة صوتية باتجاه محيط بلدة كفرتبنيت.
الحاج حسن: هذا استسلام كامل وتسليم كامل
إلى ذلك، قال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب حسين الحاج حسن، تعليقاً على «اتفاق العار»، إنّ «هذا ليس اتفاقاً، وإنما استسلام من السلطة اللبنانية أمام أميركا والعدو الصهيوني».
وأضاف الحاج حسن، في مداخلة عبر إذاعة «سبوتنيك»: «هذا استسلام كامل وتسليم كامل، والشروط الواردة في الاتفاق تلزم لبنان، فيما لم ترد فيه أي التزامات تتعلق بالجانب الإسرائيلي».
وشدد على أنّ موقف حزب الله «ثابت، وهو أن هذه السلطة التي تأتمر بالأميركي لن نستجيب لأي ما استسلمت به أمام الأميركي والإسرائيلي. والسلطة اللبنانية اليوم مسؤولة عما أوصلت نفسها إليه، ونأمل ألا يصل لبنان، نتيجة استسلام هذه السلطة، إلى مآزق، ذلك أنّ طريقة وأسلوب السلطة اللبنانية انهزاميان واستسلاميان، من دون الأخذ في الاعتبار المصلحة الوطنية. وبالتالي، نحن أمام سلطة فاقدة للشرعية والميثاقية».
واعتبر الحاج حسن أنّ «السلطة، عبر ما وقعت عليه، تقول إنها ستستعين بالخارج، وهي سلّمت الأرض والمقدرات للعدو، وهذا أمر خطير جداً. كما أنها رهنت نفسها برضى الإسرائيلي، وأدخلت نفسها في مأزق خطير وقاسٍ جداً».
وأكد أنّ «المقاومة لا تعترف بالاتفاق، وأنّ المقاومة والسلاح باقيان، فيما هذا الاتفاق لن يُنفذ. أما خطواتنا المستقبلية، فهي رهن المداولات والمشاورات التي نجريها داخل الحزب ومع الحلفاء».
شري: إسرائيل تحاول إشعال حرب بين اللبنانيين
من جهته، قال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب أمين شري، في حديث لـ«الجزيرة»، إنّ موقف الحزب ثابت في رفضه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
وأضاف شري أنّ إسرائيل تحاول، عبر إشعال حرب بين اللبنانيين، تحقيق ما عجزت عن تحقيقه في حربين، معتبراً أنها تواصل جرّ لبنان إلى مزيد من التنازلات.
وأكد أنّ موافقة الحزب على انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني مشروطة بانسحاب إسرائيلي كامل من المنطقة.
«اتفاق العار» يُشرعن الاحتلال
وكانت السلطة اللبنانية قد وقعت أمس «اتفاق إطار» مع العدو الإسرائيلي، ينص على أن «تلتزم حكومة إسرائيل وحكومة لبنان بعملية متبادلة ومتسلسلة، تستند إلى شروط واضحة، بحيث يعمل الجيش اللبناني على استعادة السلطة السيادية الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية، رهناً بالتحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وتفكيك البنية التحتية المرتبطة بها، بما يتيح لقوات الدفاع الإسرائيلية إعادة الانتشار تدريجياً خارج الأراضي اللبنانية».
وأضاف نص الاتفاق، الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية، أنّ «الجيش اللبناني سيتولى تدريجياً المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في مناطق تجريبية، والتي ستشكل الآلية التي يتم من خلالها تنفيذ إعادة الانتشار المرحلية والمتحقق منها لكل من قوات الدفاع الإسرائيلية والجيش اللبناني. وقد اتفق الطرفان، قوات الدفاع الإسرائيلية والجيش اللبناني، على منطقتين تجريبيتين أوليتين، كما سيتم الاتفاق على المناطق
التجريبية اللاحقة بموافقة متبادلة»
ولفت إلى أنّه «عقب التأكد من نجاح عملية نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وتفكيك بنيتها التحتية في هذه المناطق، سيتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة فيها، وستبدأ جهود إعادة الإعمار بدعم دولي، وسيتمكن المدنيون اللبنانيون من العودة بأمان إلى هذه المناطق، لتكون خاضعة حصراً لسلطة مؤسسات الدولة اللبنانية. وتعتزم الولايات المتحدة العمل عن كثب مع كلا البلدين للتحقق من هذه العملية ودعمها».
وأضاف: «انسجاماً مع أهدافهما المشتركة الرامية إلى إقامة علاقات مستقرة وسلمية، تلتزم إسرائيل ولبنان باتخاذ إجراءات بحسن نية تُظهر حسن المقاصد، بما في ذلك وقف جميع الإجراءات أو التحركات العدائية أو الضارة في المحافل السياسية أو القانونية الدولية، كما يتعهدان بالعمل من أجل البحث عن الرفات وإعادتها، والإفراج عن المحتجزين».

