logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الجمعة 26 يونيو 2026
19:41:39 GMT

إن كانَ للحُرّيّةِ ربٌّ… فربُّها الحسينُ عليه السلام

إن كانَ للحُرّيّةِ ربٌّ… فربُّها الحسينُ عليه السلام
2026-06-26 14:17:57
 ❗️sadawilaya❗

رسول حسين ابو السبح

في عالمٍ تتكاثر فيه أشكال الهيمنة وتتبدّل فيه أدوات الاستعباد، تبقى الحرية القيمة الإنسانية الأسمى التي تنشدها الشعوب وترتفع من أجلها التضحيات، غير أنّ الحرية الحقيقية ليست تلك التي تُرفع شعاراً للاستهلاك الإعلامي أو تُسوّق تحت عناوين براقة، بل هي الموقف الذي يرفض الخضوع للباطل، ويأبى الانحناء للطغيان مهما بلغت التضحيات.

ومن هنا، فإنّ التاريخ الإنساني حين يبحث عن أعظم تجلّيات الحرية لا بد أن يتوقف عند كربلاء، حيث وقف الإمام الحسين عليه السلام ليقدّم تعريفاً خالداً للإنسان الحر، لم يخرج طالب سلطة، ولم يحمل سيفه طمعاً بحكم، بل خرج دفاعاً عن كرامة الإنسان وحقّه في رفض الذل والانقياد للظالمين، ولهذا لم تكن عاشوراء معركة عسكرية محدودة بزمانها، بل تحولت إلى مدرسة عالمية للحرية والكرامة.

لقد أدرك الحسين عليه السلام أنّ أخطر ما يمكن أن يُبتلى به الإنسان ليس القيد الذي يغلّ يديه، بل القيد الذي يستعبد إرادته ويصادر وعيه، لذلك دوّى صوته عبر القرون قائلاً، «ألا وإنّ الدعيّ ابن الدعيّ قد ركز بين اثنتين: بين السلة والذلة، وهيهات منا الذلة»، ومنذ تلك اللحظة لم يعد الحسين رمزاً للمسلمين فحسب، بل أصبح رمزاً لكل إنسان يرفض أن يكون عبداً للطغيان.

واليوم، وبعد أكثر من أربعة عشر قرناً على واقعة الطف، ما زالت معركة الحرية مستمرة وإن اختلفت أدواتها، فالاستكبار العالمي لم يعد يعتمد الجيوش وحدها لفرض هيمنته، بل لجأ إلى وسائل أكثر نعومة وخطورة، يفرض ثقافته، ويوجه الرأي العام، ويتحكم بالاقتصاد، ويصنع الأزمات، ثم يمنح الشعوب أوهام الحرية فيما يقودها نحو التبعية والارتهان.

إنها عبودية مغلّفة بشعارات براقة، تُرفع فيها رايات حقوق الإنسان بينما تُنتهك حقوق الشعوب المستضعفة، وتُصدّر مفاهيم الحرية بينما تُفرض العقوبات والحصارات على كل من يرفض الخضوع لإرادة القوى الكبرى، إنها محاولة لإنتاج إنسان يظن نفسه حراً بينما تتحكم بقراراته مراكز النفوذ العالمية.

وفي مواجهة هذا النموذج من الاستعباد الحديث، برزت تجارب شعوب اختارت طريق الكرامة رغم التحديات، ولعلّ من أبرز الأمثلة المعاصرة الشعب الإيراني الذي واجه على مدى عقود ضغوطاً سياسية واقتصادية وأمنية هائلة، لكنه تمسّك بخيار الاستقلال ورفض أن يكون تابعاً لإملاءات الخارج، قد تختلف المواقف السياسية في تقييم التجربة الإيرانية، لكن الثابت أنّ هذا الشعب قدّم نموذجاً في رفض الإذعان والخضوع، مفضلاً تحمّل التكاليف على التنازل عن قراره الوطني.

وهذا هو جوهر الرسالة الحسينية، فالحسين عليه السلام لم يعلّم الناس كيف ينتصرون عسكرياً فحسب، بل علّمهم كيف يحافظون على إنسانيتهم حين يُطلب منهم أن يبيعوا كرامتهم مقابل الأمن أو الراحة أو المصالح الآنية. لقد أراد أن يبقى الإنسان سيد نفسه، لا عبداً لشهوة، ولا أسيراً لخوف، ولا تابعاً لطاغية.

وفي ذكرى شهادته، لا نستحضر الحسين عليه السلام بوصفه حدثاً تاريخياً فحسب، بل باعتباره مشروعاً دائماً للتحرر، فكل أمة ترفض الذل، وكل شعب يتمسك بسيادته، وكل إنسان يدافع عن كرامته، إنما يستلهم بوعي أو من دون وعي شيئاً من ذلك النور الذي أضاءته كربلاء.

ولهذا يمكن القول بكل يقين، إن كان للحريّة ربٌّ في وجدان الأحرار، فربُّها الحسين عليه السلام، لأنه علّم البشرية أنّ الإنسان قد يُقتل، لكنه لا يُهزم ما دام متمسكاً بالحق، وأنّ الدم المنتصر للكرامة أبقى أثراً من سيوف الطغاة جميعاً.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
قراءة في لقاء مع الكاتب و الباحث ميخائيل عوض على قناة lebanon on مع الإعلامية ميراي فغالي
جوزف القصيفي نقيب محرري الصحافة :لأنّ « الحليب كاويه»: لبنان يقارب طروحات واشنطن بحذر
100 يوم عن مشكلات رئيس الحكومة مع أهل البلد!
نتنياهو بين توابيت الجنود وسجون المحاكم: معادلة الموت التي تطبق على عنق العدو
المقاومة تكثّف عملياتها: الاشتـباكات مستمرة في قرى الحافة
مَن طلب مِن كريم سعيد رهن مليارات «المركزي» لدى أميركا؟
هل يرى نتنياهو خشبة خلاصه في لبنان؟
سلام والصخرة... والقانون الذي فات القاضي ندى أيوب الأربعاء 24 أيلول 2025 في غمرة الملفات والتحدّيات المصيرية التي على ا
الشهيد الشجاع: البيان الأخير لمحمد عفيف
الاخبار _ ذكية الديراني : الطفولة وقوداً في حرب المحاور و... «الرايتينغ»
نهجك المقاوم باقٍ يلقف ما يصنعون
اشتداد الكباش التركي - الإسرائيلي: «تل أبيب» تحارب بلا قفازات
ملفّ سلامة «نام» في بيروت و«شغّال» أوروبياً: تعطيل التحقيق يحرم لبنان من عائدات الأملاك المحجوزة تقرير رلى إبراهيم
فرمان عثماني للحكم على «رسالات»
مئة يوم على شهادة محمد عفيف... الرجل الذي قذف بنفسه إلى الحافة الأمامية للشجاعة
مفاوضات الدوحة عالقة المقاومة للعدو: الانسحاب والمساعدات... ثم الأسرى
عدوان مكرّر على صنعاء والحديدة: الاحتلال يجترّ خطواته... بلا إنجازات
ترامب يُعاقب «الجنائية الدولية»: أمن إسرائيل من أمننا!
الاخبار _وفيق قانصوه : العدو يتجسّس على جمعيّات مسيحيّة: عميل عين ابل زوّد الإسرائيليّين بصور عبر «البث المباشر»
اللواء: انفراج داخلي وترحيب دولي بعد إنجاز الانتخابات البلدية والإختيارية 06:43
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث