الأخبار الأحد 21 حزيران 2026
اعتبر حزب الله أن جولات التفاوض المباشر «سيق إليها وفد السلطة اللبنانية إلى واشنطن، ليهز برأسه ويبصم على ما تسطره الإدارة الأميركية من إملاءات تصادر سيادة لبنان، وتنقل موقعه السياسي إلى ضفة المتصالحين مع الاحتلال الصهيوني وكيانه اللقيط».
وقال الحزب، في بيان، إنه «ليس مأمولًا على الإطلاق أي خير ينجم عن هذه المفاوضات التصالحية، لأن منطلقها خاطئ ومريب وهدفها إذعان واستسلام».
وأضاف: «إننا في حزب الله ندين مجدداً نهج التفاوض المباشر مع العدو الصهيوني وجولاته وما ينجم عنها، وندين وظيفتها التعطيلية التي تشكل عثرة في مواجهة مشروع العدو وجهود الميدان المقاوم والتضحيات الكبيرة لشعبنا العظيم، والتي يمكن للسلطة تثميرها والضغط بأوراق القوة هذه لتحقيق انسحاب كامل وغير مشروط من أرضنا اللبنانية».
ورأى الحزب أن «مواصلة الحضور في جلسات التفاوض المباشر هو تنفيذ لأمر اليوم الذي تُصدره الإدارة الأميركية للسلطة اللبنانية، التي تُلبّي متفردة بقرارها وبمعزل، مخالفة للميثاق والدستور والقوانين، وتستجيب لما تعمل له أميركا وإسرائيل في زيادة المخاطر على لبنان واستقراره واستقلاله وسيادته».
نتنياهو: سنبقى في المنطقة الأمنية في الجنوب
في المقابل، أكد رئيس وزراء العدو الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بقاء قواته «في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان ما دام ذلك ضرورياً لحماية سكان الشمال»، مشدداً على أن «هذا الموقف لن يغيره شيء».
وتعهد نتنياهو بأنه «لن تكون دولة إسرائيل مجرد حدث عابر في تاريخ شعبنا فنحن ثابتون على مصالحنا الحيوية».
من جهته، قال رئيس أركان جيش العدو الإسرائيلي، إيال زامير، إن وقف إطلاق النار في لبنان «هش»، مؤكداً أن على القوات الإسرائيلية الحفاظ على مستوى عالٍ من الجاهزية تحسباً لاحتمال استئناف العمليات القتالية.
وأضاف زامير، خلال جولة في جنوب لبنان، أن القوات يجب أن تكون مستعدة «للقضاء على أي تهديدات والانتقال سريعاً إلى العمليات مجدداً إذا اقتضت الحاجة»، على حد تعبيره.
بدوره، هدّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم تتمكن من منع حلفائها في حزب الله من «إثارة العنف» في لبنان.
وكتب ترامب على منصة «تروث سوشال»: «يجب على إيران أن توقف فوراً وكلاءها مدفوعي الأجر في لبنان عن إثارة المشكلات. وإذا لم يفعلوا ذلك، فسنهاجم إيران بقوة شديدة مرة أخرى، كما فعلنا الأسبوع الماضي، ولكن بقوة أكبر».
من جهته، أكد وزير دفاع العدو الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن قوات الجيش الإسرائيلي لن تنسحب من المواقع التي تسيطر عليها في جنوب لبنان، مشدداً على أنها «ستبقى في جميع مواقعها في المنطقة الأمنية».
وأضاف كاتس: «لم ولن تكون هناك أي قيود على جنود الجيش الإسرائيلي فيما يتعلق بالتحرك لإزالة التهديدات»، متابعاً: «كما أوضحنا أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في لبنان».
وزعم أن بقاء القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان يأتي «لحماية المستوطنات الشمالية والحفاظ على أمن الجنود والمواطنين الإسرائيليين».
إسرائيل خسرت الشمال واستسلمت لواشنطن
في المقابل، وجّه رئيس بلدية مستوطنة المطلة، ديفيد أزولاي، انتقادات حادة إلى حكومة نتنياهو، معتبراً أنها «تخلت عن الشمال الإسرائيلي واستسلمت للولايات المتحدة الأميركية».
ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن أزولاي قوله إن «حكومة نتنياهو تركت الشمال الإسرائيلي وتتلقى التعليمات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب».
وأضاف: «القيادة تركت القوات في لبنان دون مهمة واضحة، واستسلمت لإملاءات دولية، ولدينا حكومة صامتة ودموية تتسبب في مقتل جنود الجيش الإسرائيلي في لبنان ثم تتخلى عنهم لمصيرهم، وقد خسروا الشمال بالفعل».
وتابع: «لا يوجد جانب إسرائيلي هنا، وإن سألتموني يوجد جانب أميركي وإيراني فقط. نحن نتلقى التعليمات من الرئيس الأميركي».
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن مقتل خمسة عسكريين، منذ الخميس الماضي، خلال المعارك في جنوب لبنان.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه سُمح بنشر اسم الجندي نوا حبشوش (20 عاماً)، ليكون العسكري الخامس الذي يُعلن مقتله جراء استهداف دبابة إسرائيلية بمسيّرة في جنوب لبنان ليلة الخميس ـ الجمعة.
وذكرت القناة 12 العبرية أن حبشوش كان قائد الدبابة التي استُهدفت في بلدة تبنيت بقضاء النبطية.
كما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بمقتل 12 عسكرياً إسرائيلياً، خلال الأسبوع الحالي، في العمليات العسكرية الدائرة بجنوب لبنان.

