logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الجمعة 19 يونيو 2026
01:59:36 GMT

أين تقع مسؤولية المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في طلب الحماية؟

أين تقع مسؤولية المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في طلب الحماية؟
2026-06-17 10:32:00



الاخبار: عبد الله م. بدوي
 الأربعاء 17 حزيران 2026

حين يدعو وزير الأمن الصهيوني إيتمار بن غفير إلى اعتقال النساء والفتيان من عائلات عناصر حزب الله للضغط على المقاومة، لا نعود أمام حرب على موقع عسكري أو مواجهة حدودية، بل أمام إعلان سياسي بأن المدني، والمرأة، والشاب، والعائلة، والبيئة كلها، صارت جزءاً من بنك الأهداف الإسرائيلي. في هذه اللحظة يسقط السؤال التقليدي: هل يحق لشيعة لبنان أن يطلبوا الحماية؟ ويحلّ مكانه سؤال أشدّ وأخطر: لماذا لم يطلبها المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بعد؟

هذه ليست واقعة معزولة. قبل ذلك، قال وزير الدفاع الصهيوني يسرائيل كاتس إن «مئات آلاف السكان الشيعة» الذين أُخلوا من جنوب لبنان لن يعودوا إلى بيوتهم جنوب الليطاني حتى تُؤمَّن سلامة سكان شمال إسرائيل. ثم أعلن، مع بنيامين نتنياهو، تسريع هدم منازل القرى الحدودية وفق نماذج غزة. أي إن المسألة لم تعد «حزب الله» وحده؛ صارت سكاناً شيعة، وبيوتاً، وقرى، وحقّ عودة معلّقاً على شرط أمني إسرائيلي مفتوح.

نحن أمام ضرب البيت والعائلة والقرية والإسعاف والصحافة والذاكرة أي كامل شروط بقاء جماعة لبنانية مؤسّسة

والضاحية الجنوبية تكشف منطق العقاب الجماعي بأوضح صوره. في حرب تموز 2006 نُقل أن رئيس الأركان الإسرائيلي دان حالوتس أمر بتدمير عشرة مبانٍ في الضاحية مقابل كل صاروخ يُطلق على حيفا. وفي الحرب الراهنة عاد المنطق نفسه حين دعا سموتريتش إلى تدمير عشرة مبانٍ في ضاحية بيروت مقابل كل مسيّرة، ومئة مبنى إذا أصابت جندياً إسرائيلياً. فما ذنب أهل الضاحية إذا وقع الاشتباك على الحدود؟ وما ذنب المرأة والفتى والعائلة؟ الجواب الإسرائيلي واضح والهدف اوضح وهو تحويل: كل رجل شيعي إلى هدف، وكل طفل إلى رهينة، وكل امرأة الى أسيرة، وتحويل الجماعة بكاملها إلى بيئة ضاغطة.

لم يقف الامر عند التصريحات. فقد استُهدف العاملون الصحيون والمرافق الطبية والمسعفون، وسقط شهداء وجرحى في أجهزة الإسعاف التي تعمل في بيئة الجنوب والضاحية والبقاع. وقُتل الصحافيون علي شعيب وفاطمة فتوني ومحمد فتوني وآمال خليل في استهدافات متفرقة لسياراتهم في الجنوب. وتضرر محيط موقع أثري في صور، المدينة المدرجة في الذاكرة اللبنانية والعالمية.

لذا، نحن أمام ضرب البيت والعائلة والقرية والإسعاف والصحافة والذاكرة: أي كامل شروط بقاء جماعة لبنانية مؤسسة. وهو ما عبر عنه قائد المقاومة الشيخ نعيم قاسم بـ«التهديد الوجودي».

من يحمي من؟

في بلد طبيعي، تُطلب الحماية أولاً من الدولة. أما في لبنان، فالدولة نفسها تكشف عجزها بلغة الوقائع. يكفي أن تتحول حكاية (قسطل الماء) إلى شاهد. فسلطة تعجز عن إصلاح قسطل، كيف لها أن تحمي جماعة من تهجير وإبادة؟

ثم يأتي خطاب سياسي يراهن على «رغبة» أميركية، ووزير خارجية جرّم المقاومة وقالها بلا مواربة: الدبلوماسية لا تنجح بلا قوة عسكرية أو اقتصادية، ولبنان لا يملكهما، فلا يبقى إلا «الصداقات»: «أميركا بيحبونا، منروح منبكي شوي عندهم».

هذه ليست لغة حماية؛ إنها لغة الضعفاء التي لا تنفع مع عالم لا يفهم الا لغة القوة كما قال ذات يوم السيد الشهيد حسن نصر الله. ولغة البكاء هذه هي اللغة نفسها التي شجعت اسرائيل على ارتكاب الإبادة الجماعية في غزه عندما استجدى أحدهم وقال: «منشان الله حمونا».

والأشد مضاضة من ذلك، بل الأكثر عجبا أن بعض السلطة لا يكتفي بالعجز، بل يدين الورقة التي يمكن أن تشكّل رادعاً. فرئيس الحكومة أعلن أن لبنان «في غنى عن إسناد إيران»، وأن قرار الحرب والسلم بيد الدولة، كأن الدولة التي لا تملك ردعاً، ولا تمنع قصفاً، ولا تضمن عودة نازح، تستطيع أن تقرر حرباً أو سلماً لتطلب من الجماعة المستهدفة انتظار مفاوضات صورية بلا أفق كما عبر الرئيس نبيه بري. لذلك فالدولة تُخاطَب هنا من باب الواجب الدستوري، لا من باب الثقة بقدرتها؛ والجامعة العربية تخاطب من باب القاء الحجة وفضح دورها كشاهد على الجريمة والأمم المتحدة تُخاطَب لرفع العتب وتثبيت المسؤولية، لا لأنها أثبتت أنها تحمي أحداً.

إن السوابق اللبنانية تمنع اتهام الشيعة بما فعله غيرهم مراراً. فحين شعر المسيحيون بأن الوجود السوري صار وصاية تهدد حضورهم ودورهم، أطلقت بكركي نداءها الشهير في أيلول 2000، ثم أُطلق لقاء قرنة شهوان برعاية البطريرك نصر الله صفير، والتقت الحركة المسيحية يومها مع الدور الأميركي المعادي لمحور المقاومة وصولاً إلى القرار 1559. وفي آذار 2005 زار صفير واشنطن، والتقى الرئيس جورج بوش ومسؤولين أميركيين، في نيويورك، مطالباً بانسحاب سوري كامل وتطبيق القرارات الدولية والطائف. كان الخطاب لبنانياً وسيادياً، لكنه كان في عمقه دفاعاً عن الوجود والدور المسيحي داخل الصيغة اللبنانية بحسب وجهة نظر بكركي.

السوابق اللبنانية تمنع اتهام الشيعة بما فعله غيرهم مراراً فحين شعر المسيحيون بأن الوجود السوري صار وصاية تهدد حضورهم ودورهم، أطلقت بكركي نداءها الشهير في أيلول 2000

والمرجعية السنية فعلت الشيء نفسه. بعد اغتيال الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط 2005، حيث طالب مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني بلجنة تحقيق دولية. ثم صدر قرار مجلس الأمن بإنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة، ولاحقاً أُنشئت المحكمة الخاصة بلبنان. وفُتحت ابواب الدولة على مصراعيها واستبيحت السيادة اللبنانية أمام تحقيق دولي ومحكمة خاصة ثبت لاحقاً زيفها عبر تسييس القضية والعبث بالأدلة عبر شهود الزور واحتجاز وسجن الفريق الأمني الاقدر على كشف جريمة الاغتيال، أي «الضباط الأربعة» الذين ثبتت براءتهم. ثم إن المرجعية والبيئة السنية لم تخاطب الأمم المتحدة او جامعة الدول العربية فقط؛ بل ذهبت أبعد من ذلك حين ناشد الرئيس سعد الحريري الملك سلمان عدم التخلي عن لبنان والاستمرار في دعمه واحتضانه.

من هنا يأتي السؤال المشروع، إن كان كل ذلك قد حصل لأجل شعور بالوصاية أو اغتيال شخصية سياسية كبرى واحدة فكيف يُستنكر طلب الحماية حين يكون الخطر على جماعة كاملة؟

إذن، في لبنان كل جماعة حين تشعر بالخطر تخاطب امتدادها القادر: بكركي خاطبت الغرب والفاتيكان وفرنسا وأميركا والأمم المتحدة، ودار الفتوى والبيئة السنية خاطبت الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون وعلى رأسه السعودية. فلماذا يُطلب من شيعة لبنان وحدهم أن يموتوا باسم سيادة لا تحميهم؟

هنا تقع مسؤولية المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى لوضع الأمور في نصابها، وإخراج إيران من حرجها الداخلي والخارجي باعتبار دفاعها من دون طلب لبناني واضح، يضعها في موضع الاتهام بالتدخل. وإن لم تدافع، شمت الخصوم وقالوا للشيعة: إيران تركتكم.

الفرق بين التدخل والاستجابة هو النداء. لذلك لم يعد مقبولاً أن تبقى الجمهورية الإسلامية وحدها بين تهمة التدخل وشماتة الخذلان، ولا أن يبقى شيعة لبنان أسرى دولة عاجزة، وسلطة متخاذلة، وعالم منافق.

المطلوب أن يدعو المجلس إلى لقاء جامع يضم النواب والوزراء الشيعة، والبلديات، والعلماء، والحقوقيين، والأطباء، والإعلاميين، وكل النخب الشيعية والوطنية الحقيقية، وأن يرفع الى المرشد الأعلى السيد مجتبى الخامنئي طلب الحماية المباشرة من الجمهورية الإسلامية ومن كل قادر. لا بوصف إيران وصية على لبنان، بل بوصفها الجهة التي أثبتت استعدادها لدفع ثمن نصرة المستضعفين حين غاب الآخرون.

حين تعجز الدولة عن إصلاح «قسطل»، لا يعود من المنطقة انتظارها كي توقف آلة الإبادة. وحين يغيب العرب، وتكتفي الأمم المتحدة برفع العتب، وتتحول السلطة إلى شاهد عاجز أو متخاذل، يصبح صمت المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى تفريطاً بوظيفته، لان علة تأسيس الإمام موسى الصدر لهذا المجلس انطلقت من الضرورة الوجودية لحفظ هذه الجماعة والدفاع عن حقوقها ومصالحها. وهذه هي لحظته التاريخية: أن يرفع الحرج عن إيران، وأن يرفع الضيم عن شيعة لبنان، وأن يطلب الحماية قبل أن تتحول التهديدات الإسرائيلية إلى قدر مفروض


#شكراًللجمهوريةالاسلاميةالايرانية 

#شكراًللمجاهدين

#شكراللشهداء

#شكراًإيران 

#العارللخونة


ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
جمهوري سيء خير من ديمقراطي اشتراكي جيد...!
الاخبار _ اسماء اسماعيل : أسعار تذاكر الطيران «نار»
الرئيس بري: مقاطعة الحكومة أمر وارد بدأت المهلة الفاصلة عن يوم الجمعة تَنفد وسط «سباق مع الوقت» لإخراج الحكومة من النّفق
كرمال بن سلمان السلام للسودان ...!
على بالي
«لفلفة» لعملية الساحل لا توقف المجازر أميركا - روسيا: بوادر اتفاق حول سوريا
ميزانية «اليقظة» الترامبية: فَلنربط الأحزمة... ونتفرّغ للصين
خاتمةُ شهادةِ طوفانِ الأقصى .
لجنة المال: مشروع الموازنة عشوائي ومتسرّع
لـمـاذا تـريـد أورتـاغـوس تـفـقّـد شـمـع والـجـبّـيـن وإرمـث؟
نحاس ألمنيوم بطاريات... للبيع: لبنان بلد الخُردَة
اشـهـد لـي عـنـد الأمـيـر!
إيران تستعرض مدنها الصاروخية آخر ساعات الهدنة: عودة إلى حافة الحرب
تحليل كلمة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم حول القضية الفلسطينية
هل يعصف بركان الإقليم؟
تباين سعودي - مصري حيال المطالب الإسرائيلية مقترح جديد بيد «حماس»: قوات عربية وسلاح «مجمّد!» فلسطين الأخبار الأربعاء 1
زيارة جعجع تقسّم اتحاد بلديات إقليم الخروب
ترامب يصدق للمرة الأولى: طريق التفاهم مع إيران يمر عبر الاقتصاد انتهت المواجهة الأخيرة بين واشنطن وطهران من دون إعلان رسمي
جعجع يبرّر اعتداءات إسرائيل: السبب عدم تسليم السلاح الأخبار الإثنين 8 أيلول 2025 في الذكرى السنوية لـ«شهداء المقاومة ال
شطرنج إيران ...صراع واشنطن وبكين.
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث