logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الثلاثاء 16 يونيو 2026
20:28:23 GMT

التعديل الحكومي لضمان الاستقرار

التعديل الحكومي لضمان الاستقرار
2026-06-16 07:22:29
لم تنتهِ الحرب بعد. وليس على الأرض من عاقل يعتقد أن مذكرة التفاهم كافية لإنهاء حرب بهذا الحجم، بكل ما تختزنه من أسباب وأهداف وتداعيات.

ابراهيم الأمين - الثلاثاء 16 حزيران 2026

لم تنتهِ الحرب بعد. وليس على الأرض من عاقل يعتقد أن مذكرة التفاهم كافية لإنهاء حرب بهذا الحجم، بكل ما تختزنه من أسباب وأهداف وتداعيات. ما جرى ليس سوى جولة قاسية وصعبة للغاية، تطلّبت قدراً هائلاً من الجهد والصبر والبذل والتضحية. كما كشفت، في المقابل، مستويات كبيرة من المكر والخبث والخيانة. وفي كل ساحة، كان هناك من يقاوم دفاعاً عن أرضه وكرامة أهله وشرفهم، وكان هناك أنجاس صغارٍ لم يريدوا الدفاع عن أنفسهم، وأظهروا استعداداً أكبر لبيع كل ما يملكونه بذريعة حماية ما يملكونه.

وهذه حال كثيرين في المنطقة، من أنظمة الخليج التي لن تتوقف عن الاحتماء بالعباءة الأميركية إلى أن تخسر كل ما تملك، إلى أنظمة أخرى يقودها سياسيون متعطشون للسلطة والمال ولو كان مغمساً بدماء أهلهم وأبنائهم.

في هذه الحرب، لم يحدث ما كان خارج التوقعات. ومن كان يعتقد أن الحرب مع عدو كإسرائيل يمكن أن تبقى محصورة بشعب واحد أو دولة واحدة أو ساحة واحدة، كان واهماً، وقد جاءت هذه الجولة لتكشف حجم هذا الوهم. وحتى أولئك الذين يريدون من المقاومة في لبنان أن تحصر نفسها في صورة «القوة اللبنانية»، لا يدركون أن المقاومة في مواجهة إسرائيل لا تملك هوية محصورة بجغرافيا محددة أو بإطار سياسي ضيق.

فلا حياة لمقاومة تعتقد أن مهمتها تقتصر على الدفاع عن قرية هنا أو تلة هناك، ومن لا يعرف أن المقاومة وُجدت لإزالة إسرائيل، لا يمكنه أن يفهم معنى هذه التضحيات الكبيرة. ولذلك، فإن الرابح الأول في هذه الجولة هم أبناء فلسطين، الذين لم يتركوا الساحات، ولم يلقوا السلاح، والذين يستعدون، كما يفعل كل شعب يرزح تحت الاحتلال، لجولة جديدة من المقاومة قد تتخذ أشكالاً مختلفة، وستكون لها أثمانها وتكاليفها الكبيرة أيضاً. لكن، في نهاية المطاف، لا يوجد بديل عنها لاستعادة الحق وانتزاع الحرية.

لكل ساحة خصوصيتها، ولبنان له خصوصيته الأكبر. وهو أمر لم يدركه أعداء المقاومة، ولا يبدو أنهم يريدون ذلك، ليس بسبب كسلهم في البحث فحسب، بل نتيجة عقدة دونية متجذرة في عقولهم وقلوبهم تجاه الرجل الأبيض.

وبما أن الأمور تسير على هذا النحو، يجد أهل المقاومة أنفسهم مضطرين إلى الإقدام على خطوات تدفع هؤلاء، بالقوة، إلى الموقع الذي ينبغي أن يكون الجميع فيه، منعاً لانفجار البلاد. والتاريخ يعلّمنا دائماً أن بين البشر من يُجرّ الى الجنة بسلاسل، حتى ولو كانوا لا يريدون ذلك.
بهذا المعنى، ومن دون مغالاة أو انفعال، وبعيداً عن التوتر والحسابات الخاطئة، يمكن القول ما يلي:
أولاً: إن نزع الشرعية عن السلطة الحالية بات واجباً وطنياً، لا وفاءً للشهداء فقط ولا حمايةً لما أُنجز واستكمال مهمة التحرير، بل لأنه لم يعد جائزاً ترك مسؤولين يدفعون البلاد نحو مزيد من الانهيار، لمجرد أن ما يجري ليس على ذوقهم.

التعديل الحكومي وتغيير سياسات الدولة حاجة ملحة لتحقيق توازن في موقع لبنان ومنعاً لانفجار أهلي يطيح بكل شيء


ثانياً: هناك حاجة إلى تعديل حكومي واسع، لا يهدف فقط إلى تنظيف هذه الحكومة من كتلة من الأوساخ من مختلف الطوائف، بل إلى إعادة قدر من التوازن يعيد الاعتبار إلى مؤسسة مجلس الوزراء كمركز قرار فعلي، تُعرض على طاولتها كل الملفات، وفي طليعتها ملف المفاوضات مع إسرائيل. وهذا يقتضي، من دون تردد، تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم مختلف القوى الممثلة فعلياً في الشارع، بصرف النظر عن مواقفها من المفاوضات أو من المقاومة.

ثالثاً: ضرورة إلزام السلطة بالتراجع عن كل القرارات الكارثية التي اتخذت بحق المقاومة وأهلها، ومنع أي إجراءات تستهدف بنيتها الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تسهيل وصول الأموال المخصصة لإعادة الإعمار، وفق آليات تضمن عودة الناس إلى منازلهم بكرامة كاملة.
رابعاً: الدعوة إلى انتخابات نيابية مبكرة، وإلغاء قانون التمديد للمجلس النيابي، بما يتيح إعادة إنتاج الشرعية الشعبية للسلطات كافة، وما يترتب على ذلك من خطوات تمنع احتكار السلطة التنفيذية من قبل فرقة جهلة يعميها الحقد تجاه شريحة واسعة من الناس، والبحث في تعديلات ضرورية لقانون الانتخابات النيابية بما يضمن تمثيلاً أفضل، وفي مقدمها خفض سن الاقتراع إلى 18 عاماً.

خامساً: إطلاق مسار فوري لتعزيز المؤسسة العسكرية، بما يؤمّن لها الموارد المالية الكافية لإنهاء سياسة «التسول» التي تعتمدها الحكومة بذريعة العجز المالي، ويشكّل ذلك ضرورة مركزية إذا كان اللبنانيون يؤمنون فعلاً بأن الجيش هو آخر الجدران الحامية لوحدة هذا الكيان.

سادساً: التوجه نحو سياسة خارجية متوازنة، لا تقتصر على إعادة تنظيم العلاقات مع دول إقليمية أساسية مثل سوريا وإيران والعراق، بل تعيد صياغة العلاقة مع الولايات المتحدة وأوروبا والسعودية أولاً، بعيداً عن الانبهار بكل ما يخرج عن سلطة الوصاية الاميركية - السعودية، والتوقف عن حفلات التطبيل لمجرد ان صناديق من الدراق ستجد طريقها الى مأدبة متخم لم يعرف كيف يحمي نفسه.

وخلافاً لذلك، سنعود إلى يوميات الخصومات الداخلية التافهة، وسنفتح الباب أمام إسرائيل أولاً، ومن خلفها قوى ودول عديدة، تسعى إلى إعادة لبنان إلى الحرب الأهلية من جديد، وإلى ابتزاز أهله عبر وضعهم أمام التخلي عن المقاومة أو مواجهة الموت. وهو أمر لا يمكن تجاوزه بعد اليوم إلا عبر انتهاج أركان الحكم وقوى السلطة مقاربة شديدة الواقعية في التعامل مع المعطيات التي أفرزتها هذه الجولة من الحرب ضد كيان لا يمكن له أن يستقر في هذه المنطقة، وكل سنة من بقائه فيها إنما تُنتزع من عمر شعوبنا ومن مستقبل أجيالنا.


ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
لبنان يواظب على استيراد «إصلاحات» غير مناسبة: تفريخ الهيئات الناظمة
الاخبار _ ابراهيم الامين : إلى الأخ الرفيق البيك والقاضي نواف سلام
الاخبار _ لمى علي : شهادات من قرى القنيطرة: تفجيرات وأوامر إخلاء واعتقالات
«تحالف ضاغطين» بوجه المقاومة: اقبلوا بالمعروض فلسطين يحيى دبوق الجمعة 25 تموز 2025 يسجَّل ظهور ما يمكن تسميته بـ«تحالف
ما بين نواف وخصومه ....علي برو يحدد أجندة الإعلام
ما الذي تفعله السعودية في لبنان؟
نظام جديد لرابطة مارونية... لا تكون: «بيت بمنازل كثيرة!»
ساعات الحسم: هكذا يُطبخ اتفاق واشنطن-طهران في بيروت
فضيحة إبستين: هل تُسقط ترامب كما أسقطت ليفنسكي كلينتون؟
مخاوف من عودة ساكني الهول: داعش يعيد التموضع في العرق
كرمال عيونك يا مرام ....!
الحلاق ترامب...! يجتر خطاباته.....!
بـعـد تـوتـر جـلـسـة الـثـقـة... مـاذا بـيـن بـاسـيـل وسـلام؟
مخاوف من مقامرة ترامب الجديدة: لا ثقة بـ«مشروع الحرية»
نقاش على ضفاف رؤية الأمن الوطني
مفاوضات واشنطن: إعلان نوايا يلبّي مطالب العدو بتغطية أميركية
جرائم يندى لها الجبين في تاريخ الإنسانية
الاخبار _ميسم رزق : التعيينات القضائية: السفارات تتقصّى الأسماء
بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء عند السادسة والربع مساء أدلى وزير الإعلام بول مرقص بالمعلومات الرسمية الآتية:
ما دلالات خروج إيلون ماسك من الفريق الترامبي؟
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث