كيف عدّلت ضربة الضاحية الاتفاق؟ صحيفة الأخبار طهران كشفت مصادر مطلعة في طهران لـ«الأخبار» بعض تفاصيل محادثات الساعات الأ
كيف عدّلت ضربة الضاحية الاتفاق؟
صحيفة الأخبار
طهران | كشفت مصادر مطلعة في طهران لـ«الأخبار» بعض تفاصيل محادثات الساعات الأخيرة قبل الإعلان عن الاتفاق مع الولايات المتحدة. وأشارت إلى «تحوّل كبير حصل قبل هجوم وشيك لإيران على إسرائيل ردّاً على ضرب الضاحية وقبيل توقيع الاتفاق بين طهران وواشنطن». وقالت المصادر «إن اتصالات مكثفة جرت بمشاركة عواصم عدة، أفضت إلى تحوّل كبير ترجم في تعديل البند الخاص بلبنان في الاتفاق». بعدما «دفع العدوان الإسرائيلي إلى إعادة فتح مسوّدة الاتفاق».
وقالت المصادر إن التعديلات جاءت وفق الآتي:
أولاً: تمّت إضافة فقرة جديدة إلى البند الأول، بناء على إصرار إيران، تنص على التزام الطرفين الرئيسيين في التفاوض، أي الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى عدد من القوى الإقليمية والدولية الضامنة، بتأكيد وضمان وحدة كامل الأراضي اللبنانية ( كل الـ10452كلم مربع)، وسيادتها وسلامتها الإقليمية.
بينما كانت الصيغة السابقة قبل الاعتداء على الضاحية، تنص على «وقف الحرب والعمليات العسكرية في جميع الجبهات، ولا سيما الجبهة اللبنانية، مع تقديم الطرفين الإيراني والأميركي ضمانات متبادلة بأن يعمل كل منهما على التزام حلفائه بإنهاء الأعمال العسكرية المتبادلة ووقف الحرب بصورة نهائية». مثّل تعديل هذه الصيغة تحوّلاً مهماً في طبيعة التفاهم، إذ ربط بصورة مباشرة بين إنهاء الحرب وبين إنهاء أي شكل من أشكال الاحتلال أو المساس بالسيادة اللبنانية.
ثانياً: تعديل في المادة الثالثة عشرة من مذكرة التفاهم، وهي المادة التي تحدد آليات التعامل مع أي خرق أو عدم التزام من جانب الأطراف المعنية. وتقول المصادر إن طهران نجحت في فرض إضافة بند ذي طابع عقابي يتعلق بحال عدم التزام إسرائيل بما يترتب عليها من موجبات، بحيث بات من حق إيران اتخاذ إجراءات مقابلة وتدابير ردعية في حال وقوع أي خرق، وصولاً إلى إعادة النظر بالتفاهم نفسه أو الانسحاب منه إذا فقد مضمونه العملي.
وفي السياق تقول المصادر الإيرانية «إن حق طهران في الرد على الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لا يزال قائماً ومحفوظاً، وأن إدراج الآليات الجديدة الخاصة بمسألة عدم الالتزام لا يلغي هذا الحق، بل ينظم كيفية التعامل مع أي خروقات مستقبلية قد تؤدي إلى انهيار التفاهم» ما يعني أن «أي تصعيد إسرائيلي في إحدى الجبهات لا يمكن فصله عن بقية الجبهات المعنية بالاتفاقات والضمانات المتبادلة».
ووفق المصادر فإن هذا التغيير «يمنح إيران هامشاً أوسع للتحرك في حال وقوع اعتداءات جديدة، ويؤسس لواقع سياسي وقانوني مختلف عن المراحل السابقة، خصوصاً في ما يتعلق بالتعامل مع أي خروقات إسرائيلية مستقبلية».
وقالت المصادر إن الأميركيين فوجئوا بأن إيران «تجاوزت مرحلة الإغراءات الاقتصادية التي عرضت عليها وتراوحت بين الإفراج عن الأموال ورفع فوري للحصار البحري، واختارت المكاسب الاستراتيجية عبر التمسّك بوقائع سياسية جديدة تثبّت ربط الساحات في الإطار التفاهمي نفسه بما يمكن عدّه تأسيساً لتوازن جديد في الإقليم».
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها