❗#شكراايرانالوفاء❗
الأخبار الإثنين 15 حزيران 2026
أكد مسؤول أميركي كبير أن انسحاب إسرائيل من لبنان ليس شرطاً لإبرام الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، زاعماً أن لإسرائيل «الحق في الدفاع عن نفسها» ضد أي هجمات يشنها حزب الله، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».
وقال المسؤول الأميركي، اليوم، إن مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً من دون رسوم لمدة 60 يوماً بموجب الاتفاق بين واشنطن وطهران، فيما أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عقب وصوله إلى مدينة إيفيان الفرنسية للمشاركة في قمة مجموعة السبع، أن المضيق «سيفتح، بشكل كامل، الجمعة»، معتبراً أن ذلك سيسهم في تراجع أسعار النفط وارتفاع الأسهم.
وجدد ترامب التأكيد أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً»، وأنه «لن يكون هناك أي تخفيف للعقوبات قبل أن تقوم إيران بما هو مطلوب منها»، لافتاً إلى أن نص الاتفاق سيُنشر بعد يوم الجمعة.
وأضاف أن الولايات المتحدة ستدرس أيضاً ما إذا كان بإمكانها المساعدة في «إصلاح الوضع في لبنان».
من جهته، قال نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، إن الاتفاق لن يؤدي إلى الإفراج الفوري عن أموال إيرانية مجمدة، لافتاً إلى أن مذكرة التفاهم وُقّعت، إلكترونياً، أمس، وأن الإفراج عن الأموال أو تخفيف العقوبات سيبقيان مرتبطين بمدى التزام طهران ببنود الاتفاق.
وأضاف دي فانس، في مقابلة مع شبكة «أيه بي سي» الأميركية: «لم يتم الإفراج عن أي أموال، ولن يتغير ذلك»، مؤكداً أن إيران لن تحصل على أموالها إلا إذا اتخذت «خطوات موثقة» للتخلص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب والسماح بآليات التحقق الدولية.
وفي مقابلة أخرى مع شبكة «سي أن بي سي»، أوضح دي فانس أن الولايات المتحدة تتوقع بقاء مضيق هرمز مفتوحاً من دون رسوم على المدى الطويل، مشيراً إلى أن العديد من التفاصيل الفنية لا تزال قيد التفاوض.
كما كشف أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ورئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، سيمثلان طهران في مراسم التوقيع المقررة في سويسرا يوم الجمعة، فيما لم يحدد بعد ممثل الولايات المتحدة في المراسم.
وقال مسؤولون كبار في البيت الأبيض إن الاتفاق الجديد يتضمن آلية تدريجية لرفع العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ترتبط، مباشرة، بمستوى التزام إيران بالمتطلبات الواردة فيه.
ونقل موقع «واللا» العبري عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الاتفاق جرى توقيعه بحضور دي فانس وممثلين عن الجانب الإيراني، مضيفين أن «العقوبات والأموال المجمدة سيُفرج عنها بقدر التزام إيران بالمتطلبات الواردة في الاتفاق».
إسرائيل تتمسك بمواقع في جنوب لبنان
في موازاة ذلك، كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي استكمل استعداداته لتثبيت ما يسمى بـ«الخط الأصفر» في عمق جنوب لبنان، بهدف تحويله إلى حزام أمني دائم وورقة ضغط استراتيجية في مواجهة إيران.
وذكر موقع «واللا» أن هذه الخطوات تأتي في ظل حالة إحباط داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من سياسات إدارة ترامب الأخيرة، والتي تعتبرها الأوساط الأمنية تراجعاً عن تعهدات سابقة مرتبطة بالملف النووي الإيراني وبالأموال الإيرانية المجمدة.
وأصدر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تعليمات واضحة للجيش بالتمسك بالمناطق الأمنية في الجنوب اللبناني ومنع عودة السكان إليها من دون سقف زمني محدد، مع مواصلة تدمير ما تصفه إسرائيل بالبنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله في المناطق التي تسيطر عليها قواتها.
وترى الأوساط الأمنية في تل أبيب أن السيطرة على «الخط الأصفر» تشكل ورقة ضغط أساسية للتأثير، بصورة غير مباشرة، على مسار المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية، وسط مخاوف إسرائيلية من أن يستفيد حزب الله من أي تفاهمات سياسية لإعادة بناء قدراته العسكرية بدعم وتمويل إيران.
نتنياهو يزعم تحقيق إنجازات غير مسبوقة
وفي سياق متصل، زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل حققت «إنجازات غير مسبوقة» خلال المواجهة مع إيران، مدعياً أن الجيش الإسرائيلي دمّر مصانع الصواريخ والمنشآت العسكرية الإيرانية، إضافة إلى سلاحي الجو والبحرية، وأن غالبية المصانع المنتجة للصواريخ باتت خارج الخدمة.
وادعى نتنياهو أن إيران ستحتاج إلى «عشرات السنين» لاستعادة قدراتها السابقة، واعتبر أن إسرائيل «أنقذت نفسها من الدمار النووي»، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي وجّه ضربات واسعة لما وصفها بـ«الأذرع الإيرانية» في المنطقة.
كما زعم أن إسرائيل أقامت «أحزمة أمنية» تحيط بها في لبنان وقطاع غزة وسوريا، مشيراً إلى أن هناك من يحاول التقليل من حجم ما وصفها بالإنجازات العسكرية، مؤكداً أن حكومته ستواصل العمل لتحقيق المزيد.
وقال نتنياهو إن إسرائيل ستصبح «أقوى من أي وقت مضى»، لافتاً إلى أنه يعرف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، منذ فترة طويلة، وأنهما قد يختلفان أحياناً، لكنه يصرّ دائماً على ما يعتبره مصلحة إسرائيل.
وتابع بأن ما أسماه «محور الشر الإيراني» قد كُسر، وأن قطاع غزة لم يعد يشكل تهديداً لإسرائيل.
وقال نتنياهو إن إيران تمرّ بوضع اقتصادي صعب، مضيفاً أنه لا يعلم متى يمكن أن يسقط النظام الإيراني.
وأكد أنه سيخوض الانتخابات المقبلة ويسعى إلى الفوز فيها، وشدّد على أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يكون مقترناً بتهديد عسكري، معتبراً أن الاتفاق الجاري يختلف عن الاتفاقات السابقة لهذا السبب.
كاتس: سنبقى في لبنان وسوريا وغزة
من جهته، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أنه يتبنى مع نتنياهو سياسة واضحة تقضي ببقاء الجيش الإسرائيلي في المناطق التي تصفها إسرائيل بـ«الأمنية» في لبنان وسوريا وقطاع غزة.
وأكد كاتس رفض سحب قواته من لبنان «رغم كل الضغوط الحالية والمستقبلية»، مشيراً إلى أن إسرائيل تعتزم الحفاظ على وجودها العسكري في تلك المناطق.
وهدد بأن إسرائيل سترد «بكل قوة» على إيران إذا هاجمتها على خلفية التطورات المرتبطة بلبنان، مؤكداً تمسك تل أبيب بما وصفه بحرية العمل العسكري هناك.
وفي السياق نفسه، قال نتنياهو إن إسرائيل ستبقى في المنطقة العازلة التي أنشأتها في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن المسؤولين الأميركيين يقدّرون موقفه المتشدد حيال الساحة اللبنانية.
وأعلن أن حكومته تنوي الاحتفاظ بحرية التحرك العسكري داخل المنطقة العازلة، زاعماً أنه لم يتبقَّ سوى 8 في المئة من صواريخ حزب الله.
في موازاة ذلك، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بتمديد حالة الطوارئ في الجبهة الداخلية حتى الـ30 من الشهر الجاري، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بلبنان وإيران.