د.ج.ظ
سارعت القنوات العربية نقل البيانات الإسرائيلية بخصوص ضرب إيران بتوسع.. فيما أشارت للبيانات الإيرانية بخجل شديد وبتر وطأطأة رأس، كونها تكشف خوفهم ورعبهم من بيت العنكبوت، وطمعاً برضا السيد الراعي.
الضربات الإيرانية استهدفت مواقع حساسة ومهمة، خاصة تلك التي ترابض فيها طائرات الشبح F35، وقاعدتي "نيفاتيم" و"تل نوف" الجويتسن، بفضل معلومات استخبارية دقيقة؛ ما أربك العدو وداعمه الأمريكي على محوري التفوق العسكري وإنهاء المفاوضات دون رجعة.
واشنطن حاولت كثيراً لأن تبدو في موقف المتفرج أو الناصح الأمين، إلا أن تغريدة "ترامب" الداعية الى وقف فوري لإطلاق النار، كشفت عورة تأنيب نتنياهو الذي بات "مزنوقا" ..
الجيش الإسرائيلي اعترف بأن الولايات المتحدة ساهمت في التصدي لبعض الصواريخ الإيرانية، إلا أنها وصلت لأهدافها وأحدثت خسائر كبيرة في ظل تعتيم إسرائيلي معتاد.
خبراء الكيان اللقيط أكدوا أن طهران نجحت في فرض معادلة الردع الجديدة التي ربطت حماية حلفائها في المنطقة بالدفاع عن عمقها الإستراتيجي، معتمدة على حقيقة أن ~إسرائيل~ لا تملك قدرة خوض صراع طويل ومستدام بدون مظلة حماية أمريكية ميدانية مباشرة ومستمرة على مدار الساعة.
الهجوم الإيراني هو أول عمل عسكري تنفذه دولة في المنطقة نصرة لدولة أخرى منذ عشرات العقود (بعمر الثورة الاسلامية في ايران).
صحيفة "إسرائيل هيوم" نقلت عن مصادر حكومية بأن ~إسرائيل~ والولايات المتحدة نقلتا رسالة الى طهران بأنه لن تكون هناك ضربات جديدة إذا توقفت إيران، وهذا يعني توسلا لها لوقف الحرب.. كما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي بأن واشنطن لا توافق على الضربات الإسرائيلية وطلبت من "نتنياهو" ضرورة إنهائها، في الوقت الذي طالت فيه الضربات الإيرانية جميع مناطق الكيان المحتل.
ردت طهران على التوسل الإسرائيلي بإعلان توقف عملياتها ولكن بصيغة "إن عدتم عدنا".. المعادلة الإيرانية تشمل وقف العمليات الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية وبيروت.
"أبي إشكنازي" المراسل العسكري لـ«معاريف» وصف ~إسرائيل~ بـ « الصديق الجريح في ساحة المعركة». ودعا "نتنياهو" للاستقالة الفورية، قائلا: «إيران منتشية بالسلطة والقوة وتفرض واقعاً أمنياً جديداً».
"اشکنازي" نقل عن مصادر مقربة من القرار الأمريكي والاسرائيلي بأن "ترامب" وبخ وحذر "نتنياهو" بأنه « سيسحب أسطول الطائرات بالكامل من مطار بن غوريون»، اذا لم يستجب لرغبة طهران.
ما يعني أن «العلاقة الاستراتيجية» التي بُنيت عليها ~إسرائيل~ منذ 1948 تتفكّك أمام خيارين فقط: الأوّل: ضرب إيران منفرداً دون غطاء أمريكي، وهذا انتحار عسكري لأن الجولات السابقة أثبتت أن ~إسرائيل~ بلا أمريكا لا تستطيع حتى اعتراض الصواريخ فرط الصوتية الإيرانية.
الثاني: قبول الإملاءات الأمريكية، وهذا انتحار سياسي لأن «اليمين الإسرائيلي» يطالبه علناً بالاستقالة.
محلل "معاريف" السياسي طرح السؤال التالي:، "من سيحكم الشرق الأوسط، إيران أم ~إسرائيل~؟" .. الإجابة وفق الصحف العبرية أصبحت واضحة، الجمهورية الاسلامية في إيران هي من تكتب القواعد، و ~إسرائيل~ تكتفي بقراءتها، لأن الحليف الأمريكي قرّر تركها لمصيرها، وإن «أسطورة التفوّق الإسرائيلي» التي امتدّت طوال عقود فد انتهت اليوم.