logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الاثنين 08 يونيو 2026
19:34:51 GMT

فضائل جنون جوزيف عون

فضائل جنون جوزيف عون
2026-06-08 09:50:17



الاخبار: ابراهيم الأمين
 الإثنين 8 حزيران 2026

ما الذي يدفع رئيساً للجمهورية إلى أن يفعل ما يفعله جوزيف عون؟

قد يبدو السؤال ساذجاً، أو كأنه يطرح أمراً غير مألوف في الحياة السياسية اللبنانية. غير أن عون ليس أول رئيس للجمهورية يذهب بعيداً في معاداة شريحة واسعة من اللبنانيين. فقد سبقه إلى ذلك رؤساء تجاوزوا حدود الخصومة السياسية إلى مستوى إدارة الحرب. وهذا ما فعله، في ثمانينيات القرن الماضي، أمين الجميل الذي كان في صدام مع كل المسلمين لا الشيعة فقط، وهدّد يومها بتدمير الضاحية الجنوبية.

استحضار تلك التجربة لا يأتي من باب المقارنة اللفظية، بل لأن أمين الجميل كان يومها جزءاً من المشروع الأميركي - الإسرائيلي الأوسع في لبنان والمنطقة. وقد أقنعته قوى داخلية وإقليمية، إلى جانب الولايات المتحدة ودول غربية، بأن موازين القوى تسمح بإعلان الطلاق مع بقية اللبنانيين وإخضاعهم.

لم يكتفِ رئيس الجمهورية في تلك المرحلة بالتمهيد لعودة الحرب الأهلية في لبنان، بل تعدّاه إلى التهديد بقصف دمشق، قبل أن يتبيّن له، في أقلّ من عامين، أنه ليس سوى ألعوبة بيد أميركا وإسرائيل، وأنه لا يمثّل سوى جزء من اللبنانيين، لا لبنان كله، قبل أن يبدأ مشوار خسارة غالبية تمثيله السياسي، وصولاً إلى خروجه من الحكم ودخول حزب الكتائب مرحلة الأفول.

جوزيف عون ليس أمين الجميل. فهو ليس زعيماً سياسياً يمتلك تمثيلاً شعبياً حقيقياً، كما أن خبرته أظهرت محدودية تجعل حتى ميشال سليمان أكثر تعقّلاً في إدارة التوازنات اللبنانية. أمّا ما راكمه من معرفة وخبرة خلال تولّيه قيادة الجيش، فلم ينعكس فهماً لتعقيدات الواقع السياسي اللبناني وتشابكاته.

وعون، الذي وصل إلى الرئاسة بقرار أميركي - سعودي، وغصباً عن غالبية واسعة من القوى السياسية واللبنانيين، يبدو مقتنعاً فعلياً بأنه يعبّر عن مشاعر الغالبية اللبنانية، ولا سيما في ظل دائرة من المستشارين وحده الله يعلم كيف يقيسون الأمور. وهو لم يخلع البزّة العسكرية، ولم يكلّف نفسه عناء قراءة الدستور، ولا الاستماع إلى تجارب من سبقوه في موقعه. وتوحي التجارب معه على مدى سنوات طويلة بأنه يتصرّف انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الدعم المباشر الذي يحظى به من الولايات المتحدة والسعودية، والدعم غير المباشر من إسرائيل، كفيلان بأن يضعاه في موقع القادر على فرض الوقائع على بقية اللبنانيين.

بهذا المعنى، يصبح النقاش مع جوزيف عون بلا جدوى ومضيعة للوقت. ولكن، لأن الواقع اللبناني لا يتيح قواعد لعبة تسمح بالدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة وإعادة إنتاج السلطة، يتعامل قادة «الجماعات اللبنانية» مع الأمر باعتباره مصيبة حلّت بهم، وليس أمامهم إلا التعامل مع حالة مرضية مخيفة اسمها جوزيف عون، إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً.

لذلك، سيبقى نبيه بري ووليد جنبلاط في موقع من يمكنه مدّ السلم إلى الرجل للنزول عن الشجرة، أو تنبيهه إلى أنه يذهب بعيداً إلى حيث لن يكون أحد قادراً لاحقاً على مساعدته. أمّا اتّكاله على حكومة يديرها «الناشط الباهت» نواف سلام فلم ولن ينفعه في شيء، إذ إن للأخير عداء عقائدياً مع المقاومة، ولا يكترث بما يُسمى التمثيل الشعبي، وهو مجرّد طارئ يقوم بمهمة قبل أن يسافر إلى حيث يحب أن يمضي بقية وقته.

حان الوقت لإعادة النظر في صيغة الحكم القائمة بعدما تجاوز الزمن «وصفة» الطائف وصار لبنان بحاجة إلى «جردة شاملة» قبل صياغة نظام جديد

مع مرور الوقت، سيجد عون نفسه مضطراً إلى التعايش مع واقع جديد. وسيكتشف أنه استهلك كل الرصيد الذي وفّرته له واشنطن والرياض، وأن ما استولى عليه حتى الآن من صلاحيات ونفوذ لن يبقى على حاله. والرجل الذي يسكن في القرن التاسع عشر، لا يعرف - عن جهل أو عن سابق تصوّر وتصميم - بأن سرقة صلاحيات مجلس الوزراء، تُنذِر بما هو أكثر خطورة على صعيد إدارة البلاد. وسيكون هناك رئيس حكومة يعيد عون إلى حجمه الطبيعي، وإلّا ستتجه البلاد إلى صدام سياسي يطيح باتفاق الطائف من أساسه.

وفي كل الأحوال، حسناً فعل عون في ضرب الجنون الأخير. وبينما يعتقد كثيرون بأن ما يجري ليس أكثر من نوبة غضب ستزول، إلّا أن الأفضل لمستقبل لبنان أن تأخذ هذه النوبة مداها، وأن نرى منه مزيداً من الإبداعات في توزيع التمثيل والوطنية، وأن يُتحِفَنا بأفكاره النيّرة عن السيادة. وخلافاً لرغبة كثيرين، ربّما من الأفضل للبنان أن يستمر الرجل في ما يقوم به حالياً، لأن ذلك يساعد على إزالة الغشاوة عن أعين من لا يزالون يعتقدون بأنه يمثّل فرصة إنقاذ للبنان، بمن في ذلك من انتخبوه، ومن دعموه، ومن يدفعونه اليوم إلى الهاوية غير آبهين به، للإفادة من النار التي يشعلها.

فوجئ كثيرون بما كشفه نائب حزب الله إيهاب حمادة أول من أمس، حول تقييم نواب الحزب للرجل قبل انتخابه رئيساً، غير أن في الأمر مناسبة لكشف المزيد من المستور حول ما كان الرجل يعد حزب الله به خلال النقاش معه كمرشّح لرئاسة الجمهورية. وقد يكون مفيداً إطلاع الجمهور، في لبنان وخارجه، على محاضر الجلسات التي جمعت حزب الله به عندما كان قائداً للجيش، وما التزم به ووثّقه بما خصّ موقفه من مستقبل المقاومة في لبنان، ونظرته الحقيقية إلى بقية الأطراف، من جبران باسيل وسمير جعجع إلى نبيه بري وسعد الحريري ووليد جنبلاط، ناهيك عن رؤيته «العنصرية» الواضحة إلى «التطرّف السنّي» في سوريا ولبنان.

يقال إن الكذاب «المكشوف» هو من يفتقر إلى ذاكرة جيدة، فيقول الكثير وينسى الكثير مما قاله. غير أن جوزيف عون ليس من المهتمّين بذلك، وما يعرفه هو أمر واحد: قال لي الأميركيون إن القرار اتُّخذ بتصفية حزب الله ولن تغادر إسرائيل لبنان قبل إنجاز هذه المهمة، وإن أحمد الشرع ينتظر إشارة للقيام بدوره في هذه المعركة، قبل أن يضيف إليه أصحاب هذه الأفكار المُذهِلة أنه يمكن للجيش اللبناني القيام بدور خشن في مواجهة حزب الله!

الخلاصة، أن اندفاع جوزيف عون في مسلسل الخطايا، يفيد بكشفه بصورة كاملة، قبل تقييده بالوقائع اللبنانية الصعبة. وحتى من منظور المصلحة الوطنية العليا، فإن جنون جوزيف عون، يفيد بكسر «تابو» النقاش حول مستقبل صيغة الحكم في لبنان، إذ يبدو أن اتفاق الطائف قد أدّى مهمته الفعلية، بعد التمديد القسري له منذ اتفاق الدوحة عام 2008، وبات لبنان بحاجة إلى جردة بكل موجوداته البشرية والاقتصادية، قبل صياغة نظام داخلي جديد لهذه الشركة التي اسمها لبنان!

ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
عملية أستراليا... بين تبييض الصورة الإسرائيلية والتحضير لحرب قادمة
الكيان يطالب بتفكيك الأمم المتحدة...!
كربلاء العصر هنا أرض ارتوتْ من دماء أبنائها
الانتخابات وما أدراك...!
إلى الإنماء دُر...
ناصر قنديل : للعقول التي لا تستوعب: تعالوا لفحص المفاتيح
نهاية حقبة المقاومة الاسلامية الاسلام هو الحل؟ أم انتكاسة؟
مقابلة خاصة مع الدكتور علي لاريجاني: الإيرانيون لا يستسلمون استراتيجية الجمهورية الإسلامية هي دعم المقاومة
سلطة صنعاء بين منجزات الردع واختلالات الإدارة... مراجعةٌ وطنية لأجل التمكين ونصرة فلسطين
فؤاد بزي: 150 ألف وحدة سكنية متضرّرة في الجنوب
الوطن في عين الفقيه
إطلاق الجاسوسة تسوركوف: بغداد «تشتري» تهدئة مؤقّتة
جورج عبد الله: صوت لم تهزمه القضبان الأخبار الثلاثاء 22 تموز 2025 أربعون عامًا، وها أنت تخرج وفي عينيك يقين لا يصدأ، وف
لبنان يواظب على استيراد «إصلاحات» غير مناسبة: تفريخ الهيئات الناظمة
بري أنجز مع هوكشتين «صياغة تلبّي مصالح لبنان»
الشهداء... أَنَذْكُرُهُم أَمْ نَقْتَفِي أَثَرَهُم؟
بدأ القسم الأصعب
ماذا جرى بين الوفدين العسكريين في البنتاغون؟
لقاء ترامب - نتنياهو يُطلق إشارة الحسم؟
سقوط القوة والهيمنة الأمريكية حتمي والعالم يشهد مرحلة تتبدل فيها موازين القوى
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث