logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
السبت 06 يونيو 2026
20:24:05 GMT

برّي يُفكك البيان الثلاثي هندسة سياسية في بضعة أسطر.

برّي يُفكك البيان الثلاثي هندسة سياسية في بضعة أسطر.
2026-06-06 16:05:00
❗️sadawilaya❗

‏د. عاطف الموسوي 

‏يصدر رئيس مجلس النواب نبيه برّي بضعة أسطر، فلا يُصدر بياناً، بل يُلقي درساً. جاء ما قاله من عين التينة، بالتزامن مع وصول قائد الجيش إلى مكتبه، ليشكل نموذجاً مصغراً لما يمكن تسميته، في علم تحليل الخطاب السياسي، بـ«الهندسة في المواجهات اللامتماثلة»: أن تعيد تعريف اللعبة كلها في سبع جمل.

‏ليس رفضاً.. بل تشريح
‏أول ما يلفت الانتباه في نص الرئيس برّي أنه لا يرفض. يبدو الرفض فعلاً بسيطاً، قد يكون انفعالياً، قد يكون متعنتاً. لا يقف الرجل في موقع يسمح له بالرفض المطلق، ولا بالقبول الأعمى. يتموضع في موقع «القارئ الناقد»، الذي يمسك بالوثيقة، يقلّبها بين يديه، ثم يرفع بصره إلى الجمهور ليقول: انظروا، هذا ليس اتفاقاً، هذه عبوة.

‏يختار كلمته الأولى بعناية: «هجين». يحمل الهجين في الثقافة العربية دلالة ما فقد نقاءه وأصالته. يبدو الاتفاق هجيناً لأنه لا يشبه الاتفاقات، لأنه يخلط بين وقف النار ونزع السـ لاح، بين الانسحاب والمناطق العازلة. يصعّد بعدها إلى كلمة «فُخِّخ». لا يأتي التفخيخ وصفاً سياسياً، بل توصيفاً أمنياً. يقول للناس: لا تقرأوا هذا النص كما يُقرأ البيان الدبلوماسي، اقرأوه كما يُقرأ تقرير خبير المتفجرات. قد يبدو كل بند بريئاً، لكنه يحمل في داخله شركاً.

‏يختم المقدمة بجملة لا تقل قسوة: «جائر لا يستحق الذكر». لا تشكل هذه إدانة، بل إعداماً رمزياً. يُدفن ما لا يُذكر في صمت التاريخ. يرفض الرجل أن يمنح النص شرف النقاش المطول.

‏بين سطرين: كيف تتعطل المتفجرات؟
‏ينتقل الرئيس برّي، بعد التشريح، إلى ما هو أعمق. لا يكتفي بالقول إن النص مفخخ، بل يفتحه على مشهد من الجميع، ويريهم مواضع الخلل بدقة.

‏تكشف الجملة الأولى من تفنيده عن جوهر المسألة: «كان يمكن أن نقرأ إيجاباً… لو قرأت وقفاً لإطلاق النار دون قيد أو شرط… ولكنه فخخ فأضاف وقفاً تاماً لإطلاق النار من قبل حـ ز ب الله». لا يقول هنا إن إسـ رائيل وأميركا تطلبان نزع سلاح حـ ز ب الله، فهذا معروف. يقول شيئاً أخطر: إن صياغة البيان توهم القارئ بأن المطلوب هو وقف نار، بينما المطلوب في العمق هو شيء آخر تماماً. تتجلى هنا وظيفة «المُخترِق» في سياسة الخطاب: ليس تفنيد المضمون، بل كشف آلية التضليل ذاتها.

‏يستخدم في التفنيد الثاني سلاحاً لم يتوقعه أحد: علامات التعجب والاستفهام. «دون دخول أية جهات فاعلة !!!؟؟». لا تشكل هذه زلة انفعال، بل سخرية ممنهجة. تقول للقارئ: أنظر إلى هذه العبارة، واضحك معي. من سيحمي هذه المناطق؟ من سيضمن عدم تحولها إلى منطقة عازلة؟ تصبح السخرية هنا أداة تحليل، وليست مجرد تهكم.

‏أوافق… الكلمة التي قلبت الطاولة
‏يأتي الانقلاب فجأة. يقول الرئيس برّي، بعد أن شرح ونقد وسخر: «أوافق على ما يلي». تشكل هذه العبارة الضربة الهندسية.

‏يحدد الموقع في السياسة، وفي المفاوضات تحديداً، المعنى. تظل، حين تكون في موقع من يُطلَب منه أن يقبل أو يرفض، في موقع المفعول به. تنتقل، حين تقول «أوافق»، دفعة واحدة، إلى موقع الفاعل تمنح، لا تتلقى. لا يتوسل الرئيس برّي تعديل النص، ولا يلوح بحق النقض. يتفضل ويوافق، ولكن بشروطه.

‏يضع شرطيه بعدها. ينص الشرط الأول: «يُفهم بوقف إطلاق النار كامل وشامل دون قيد أو شرط براً وبحراً وجواً وبدون تجريف وهدم كل ما هو قائم». تستحق الصياغة التأمل. لا يقول «يُعدّل النص ليصبح كذا». يقول «يُفهم». يعني هذا أنه لا يعترف حتى بحق الآخرين في تفسير كلماتهم. يصدر تفسيراً سيادياً. تعني «وقف النار» في قاموسه شيئاً واحداً فقط: ما قاله هو. تدور هذه المعركة على المعنى، لا على الكلمات.

‏يشكل الشرط الثاني الضربة القاضية: «انسحاب حـ ز ب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع الانسحاب الإسـ رائيلي من المناطق التي احتلها». تعيد كلمة واحدة، «بالتوازي»، كتابة البيان كله. فصل البيان بين الأمرين، فجعل من انسحاب حـ ز ب الله شرطاً مسبقاً. يجمعهما الرئيس برّي في جملة واحدة، في نفس واحد، وكأنهما أمر واحد لا يتجزأ. لا تشكل هذه مفاوضة على صياغة، بل إعادة بناء كاملة لهندسة الاتفاق من أساسه.

‏رجل في المنتصف… لكن بشروطه
‏يثير الانتباه شيء لافت في هذا النص: غياب «نحن» و«هم». لا يوجد خطاب تعبوي جمعي، ولا تحشيد عاطفي. يحضر المتحدث بصفته «أنا» فقط. «أوافق»، «أقرأ»، «لا أطيل».

‏خلاصة: سبع جمل تكفي
‏فعل الرئيس برّي، في سبع جمل، ما قد تعجز عنه صفحات. لم يرفض فليُقصَ، ولم يقبل فليُهزم. فتح طريقاً ثالثة، لا هي رفض ولا إذعان. يتمثل جوهر المناورة السياسية، حين تتحول إلى هندسة، في هذا: أن تغير شروط اللعبة لا أن تلعب داخلها فحسب.

ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
أداء واشنطن وتل أبيب يعني أن الحرب لم تُحسم والمقاومة لم تُهزم
واشنطن تحشد... وطهران تتحضّر لـ«المواجهة المفتوحة»
بطولتان في زمن واحد: عاشوراء واستشهاد السيد حسن نصر الله.. دروسُ العزة والصمود في معركة الحق
عندما كادت القنابل الموقوتة تنفجر
خطة أميركية لتجميد الحرب: هل يفعلها ترامب هذه المرة؟
الاخبار : تنافس بين عون وبري وسلام على تطبيق بقية بنود الطائف
10 ملايين دولار يمكن شطبها من فاتورة المستلزمات الطبيّة
توتر لا يخرق قواعد اللعبة جوني منيّر الخميس, 30-نيسان-2026 ما من شك أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو نموذج مختلف تم
مُسوَّدَة لمعاهدة جديدة بين البلديْن لتبادل السجناء مفاوضات أمنية لبنانية - سورية
جولة جديدة متوقّعة قريبا : واستمرار القضم في ظل انهيار السور السوري
خدعة المنطقة النموذجية في واشنطن تنهار.. والمقاومة تحول قلعة الشقيف إلى فخ ناري تحت التهديد الباليستي الإيراني
هل تعافى لبنان في عام 2025؟ كذبة النموّ الاقتصادي
كلُّ عامٍ وأنتِ أجملُ الأمهات بسيطة
العدوّ يكرّر لبنان في غزّة: وقف إطلاق نار من طرف واحد!
مستوطنو الشمال: عودتنا بعيدة المقاومة تثبّت قصف ضواحي تل أبيب مقابل قصف الضاحية
نفاق وزراء «القوات» والكتائب: مع المصارف «جُوّا»... والمودعين «برّا»!
المفتي لزوّاره: سلام يطيح بمكتسبات السُّنَّة
طهران تعزي حزب الله باستشهاد القائد الجهادي الطبطبائي
صقور المخابرات اليمنية يسقطون CIA.
الديار: هــدنــة علـى الورق... ولبـــنان في المـيــدان حراك سعودي – فرنسي لاحتواء التصعيد… كتبت صحيفة الديار تقول: جرعة او
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث