logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الخميس 04 يونيو 2026
19:46:24 GMT

معركة إعادة الإعمار بأيّ تمويل وبأيّ شروط؟

معركة إعادة الإعمار بأيّ تمويل وبأيّ شروط؟
2026-06-04 09:44:12

الاخبار: زينب بزي الخميس 4 حزيران 2026


لم تنته الحرب بعد، ولم تُحسم الكلفة النهائية للأضرار والخسائر، إلا أنّ النقاش حول مرحلة ما بعد الحرب بدأ فعلياً. وهذا النقاش لا ينطلق من السؤال المتعلّق بحجم الدمار أو عدد المباني التي تحتاج إلى إعادة بناء فحسب، بل يتعلّق أيضاً بسؤال أكثر تعقيداً: من سيموّل مرحلة التعافي وإعادة الإعمار؟ وبأيّ شروط؟

هذا ما نوقش في الندوة التي نظّمها معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي عن بعد، بعنوان «الحرب والموازنة: التداعيات والتحدّيات المقبلة»، بمشاركة الممثّل المقيم لصندوق النقد الدولي في لبنان فريدريكو ليما، مديرة قسم السياسات العامة في منظّمة «كلنا إرادة» سيبيل رزق والأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور شادي عبدالله.

خلاصة النقاش بدت واضحة: إعادة الإعمار لن تكون مجرّد ورشة بناء، بل معركة تمويل وخيارات سياسية واقتصادية ستحدّد شكل المرحلة المقبلة.
في مداخلته، انطلق ليما من الواقع المالي القائم، معتبراً أنّ أي نقاش حول إعادة الإعمار يجب أن يبدأ من فهم قدرة الدولة الفعلية على الإنفاق.

وأشار إلى أن الإيرادات العامة للدولة تدور حول 6 مليارات دولار سنوياً، فيما يذهب الجزء الأكبر منها إلى بندين أساسيين: نحو 3.5 مليارات دولار للرواتب والتقديمات والتعويضات والمعاشات التقاعدية في القطاع العام، ونحو 2.5 مليار دولار للمدفوعات المرتبطة بالأزمة المالية والمودعين.

وبذلك، فإنّ غالبية الموارد المُتاحة مُستهلكة مُسبقاً، ما يحدّ من قدرة الدولة على تمويل مشاريع كبرى أو تحمّل فاتورة إعادة إعمار واسعة النطاق من مواردها الذاتية. ومن هنا، طرح ليما مسألة الأولويات، متسائلاً عمّا إذا كان توزيع الإنفاق الحالي يعكس فعلاً أولويات البلاد في مرحلة ما بعد الحرب، أو ما إذا كانت هناك حاجة إلى إعادة النظر في كيفية توجيه الموارد المحدودة المُتاحة.

خلف كلام ليما تكمن المعضلة الأعمق. فإذا اعتبرنا أنّ لبنان قادر على تمويل جزء من مرحلة التعافي أو إعادة الإعمار من موارده الذاتية، فإنّ ذلك لن يكون مجرّد قرار مالي أو تقني.

فخلق مساحة مالية جديدة داخل الموازنة يعني عملياً إعادة توزيع الموارد وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، في بلد تعيش فيه الملفات المالية والاقتصادية في قلب التجاذبات السياسية. وهنا تبدأ الكلفة السياسية للتمويل الداخلي. فالمشكلة ليست إيجاد المال فقط، بل الاتفاق سياسياً على من يدفع الكلفة، ومن يستفيد من الموارد المُتاحة، وأي أولويات ستُقدّم على غيرها في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

وبالتالي، فإنّ النقاش حول التمويل المحلي لا يتعلّق فقط بالأرقام، بل أيضاً بإنتاج توافق سياسي جديد حول إدارة الموارد المحدودة في واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ لبنان الحديث.

الأموال الخارجية التي يحتاج إليها لبنان لن تأتي من دون أثمان سياسية مُكلِفة


في المقابل، بدا واضحاً خلال الندوة أنّ حجم الأضرار المتوقّعة يفوق قدرة الدولة اللبنانية على التمويل الذاتي، ما يجعل اللجوء إلى التمويل الخارجي أمراً شبه حتمي، إن كان عبر المنح أو الاقتراض. إلا أنّ ليما شدّد على أنّ هذا التمويل لن يكون مُتاحاً بصورة تلقائية، بل سيكون مرتبطاً بحزمة من الإصلاحات التي تطالب بها المؤسسات الدولية والجهات المانحة منذ سنوات.

وفي مقدّمة هذه الإصلاحات تأتي إعادة هيكلة القطاع المصرفي، إعادة هيكلة الدين العام، تعزيز الحوكمة والشفافية واستكمال متطلّبات الامتثال للمعايير المالية الدولية.غير أنّه إذا أردنا أن نسمّي الأمور بمسمّياتها، فالتجارب السابقة في لبنان تؤكّد أنّ التمويل الدولي لا ينفصل عادة عن المناخين السياسي والأمني، ولا عن رؤية الجهات المانحة لمستقبل المرحلة المقبلة. وفي ظل الانقسامات الداخلية الحادّة والتجاذبات السياسية القائمة، تبدو إعادة الإعمار مُرشّحة للتحوّل إلى ملف يتجاوز البعد المالي البحت، ليدخل في حسابات التوازنات الداخلية والعلاقات الخارجية في آن معاً.

هكذا، فإنّ الرهان على التمويل الخارجي لا يطرح فقط سؤال الإصلاحات المطلوبة، بل يفتح أيضاً باب التساؤل حول الشروط السياسية غير المُعلنة التي قد ترافق أي عملية تمويل خارجية، وحول قدرة السلطة اللبنانية على التوفيق بين حاجتها الملحّة إلى الأموال وتعقيدات المشهد السياسي الداخلي والخارجي. وبذلك، فإن الأموال الخارجية التي يحتاج إليها لبنان لن تأتي على الأرجح من دون أثمان سياسية.

من جهتها، لفتت رزق إلى جانب غالباً ما يغيب عن النقاش العام، وهو المرحلة الفاصلة بين الإغاثة الطارئة وإعادة الإعمار الشاملة. ورأت أن النقاش لا يمكن أن يقفز مباشرة إلى إعادة الإعمار من دون التوقّف عند احتياجات التعليم والصحة والخدمات الأساسية وفرص العمل، وهي ملفات ستفرض نفسها على أي موازنة مقبلة، ولا سيما في النقاشات المرتبطة بموازنة عام 2027.

أمّا عبدالله، فوضع صورة أولية لحجم الفاتورة التي يدور حولها النقاش اليوم، مشيراً إلى أن الأرقام المعروضة لا تعكس سوى كلفة شهر واحد فقط من الحرب، ما يعني أن حجم الخسائر الفعلي مرشّح لأن يكون أعلى بكثير من التقديرات المعروضة.

وبحسب التقديرات التي يعمل عليها المجلس بالتعاون مع البنك الدولي ومنظّمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بلغت الأضرار المباشرة في الأصول الزراعية نحو 41 مليون دولار خلال شهر واحد فقط، فيما قاربت خسائر الإنتاج الزراعي نصف مليار دولار.

كما تجاوزت الأضرار في قطاع الإسكان 1.5 مليار دولار، فيما بلغت نحو 100 مليون دولار في القطاع الصحي، 30 مليون دولار في التعليم، نحو 100 مليون دولار في النقل و43 مليون دولار في قطاع المياه، إضافة إلى ما يقارب 100 مليون دولار في قطاع الطاقة. وأشار عبدالله أيضاً إلى احتراق نحو ألفي هكتار من الغابات، فضلاً عن أضرار بيئية واسعة وبؤر تلوّث وملايين الأمتار المكعّبة من الركام والأنقاض، وهي أرقام تعود بدورها إلى فترة التقييم الأولى ولا تشمل كامل تداعيات الحرب المستمرة.


ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
هل آن أوان إسقاط حكومة العار؟
بين عودة الحريري والهجوم المضاد للبخاري: أين يتموضع المرشحون السنّة في عكار؟
الحقيقةُ لا غير كيف تُعرَف شخصية المسؤول، سواءً كان مدنيًّا أو عسكريًّا؟
هـل الـمـنـاخ جـاهـز لـمـقاربـة الـسـلاح؟
صورٌ ومشاهد من غزة بعد إعلان انتهاء العدوان (14)
الاخبار: درر ياسين جابر
المصارف تجهّز «مجزرة» لموظفيها لبنان يتحسّس موظّفو المصارف الخطر المقبل عليهم، ويترقّبون «المجزرة» التي يحضّر لها أصحاب المص
تيمور جنبلاط يطيح بـ«أباطرة» الجبل
مَن يتخذ القرار بالحرب الأهلية؟ طوني عيسى السبت, 09-آب-2025 يقول «حزب الله» إنّ الحكومة بقرارها المتعلق بالسلاح نقلت ا
الاخبار : التعيينات – 2: الحاكم والجمارك وتشكيلات دبلوماسية
الحكومة اللبنانية اتخذت قرارًا إسرائيليًا بتسليم الشيعة للذبح... فهل يحافظ الجيش على وحدته؟ كتب: حسن علي طه ختامًا، إذا ك
معادلة الردع الفنزويلية: كيف تواجه كاراكاس العسكرة الأميركية للبحر الكاريبي؟
البناء: ترامب يرفع نبرة الحرب فهل يعيد الكرة أم يوجه طلباً لوساطة بوتين وجين بينغ؟ دخل تمديد 17 أيار ولم يتوقف إطلاق النار و
النائب العام التمييزي السابق يمتنع عن حضور استجوابه عويدات للبيطار: لن أعطيك الشرعية! لينا فخر الدين الجمعة 18 تموز 20
هل ما زالت هناك حاجة إلى هذه الحكومة؟
إبداعات حاكم مصرف لبنان
بين صون السيادة وسِلم الآخرين
ديبلوماسي عربي يبُقّ البحصة: «أبو عمر» غرّر بقاصرين!
هل ينجح ترامب في الحرب على اليمن؟
خدعة العدو: الانسحاب الأول مقابل إخلاء المقاومة منطقة ما بين الليطاني والأوّلي
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث