اجتماعات واشنطن العسكرية تنتهي دون نتائج وسط انحياز أميركي للموقف الإسرائيلي وتصعيد متواصل في جنوب لبنان Unews Press Agenc
اجتماعات واشنطن العسكرية تنتهي دون نتائج وسط انحياز أميركي للموقف الإسرائيلي وتصعيد متواصل في جنوب لبنان
Unews Press Agency
Sat 30 May 2026
يونيوز | واشنطن – بيروت | السبت 30 أيار/مايو 2026
انتهت الجولة العسكرية من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية التي استضافها البنتاغون في واشنطن دون تحقيق أي تقدم عملي، بعدما كشفت المناقشات استمرار الانحياز الأميركي للمطالب الإسرائيلية وتبنيها بصورة شبه كاملة، في وقت واصلت فيه إسرائيل عملياتها العسكرية داخل جنوب لبنان ووسعت نطاق توغلاتها البرية بالتزامن مع المسار التفاوضي.
وأعلنت المقاومة الإسلامية خلال الساعات الماضية عن تدمير ست دبابات ميركافا وإيقاع خسائر مباشرة في صفوف القوات الإسرائيلية في معارك ضارية تجري على محاور القتال بالقرب من مدينة النبطية، وتؤكد المقاومة استمرار عملياتها ضد أي توغل داخل الأراضي اللبنانية بمعزل عن المفاوضات الجارية في واشنطن.
وشكلت نتائج الاجتماعات العسكرية تمهيداً لجولة سياسية جديدة تقودها وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن يومي الثاني والثالث من حزيران/يونيو المقبل، وسط شكوك واسعة بشأن إمكان تحقيق اختراق في ظل استقواء المفاوض الاسرائيلي بالتأييد الاميركي المطلق له لجهة فرض أجندة أمنية على الجيش اللبناني تخدم اسرائيل.
وترأس الوفد اللبناني مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد جورج رزق الله بتكليف مباشر من قائد الجيش العماد رودولف هيكل، الذي حصر مهمة الوفد في تثبيت وقف إطلاق النار والمطالبة بجدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، مع رفض إدخال أي ملفات سياسية أو نقاشات تتعلق بسلاح حزب الله ضمن المفاوضات العسكرية.
كما رفض الوفد اللبناني اقتراحاً أميركياً – إسرائيلياً يقضي بتشكيل لجنة مراقبة مشتركة مقرها الولايات المتحدة، معتبراً أن مثل هذا الطرح يشكل وصاية أمنية مباشرة ويؤسس لشراكة أمنية مع إسرائيل لا يمكن للبنان القبول بها.
في المقابل، ركز الوفد الإسرائيلي على ملف مكافحة الطائرات المسيّرة بجميع أنواعها ولاسيما الانقضاضية منها وتفكيك البنية العسكرية التابعة لحزب الله شمال نهر الليطاني، واستعرض الاسرائيلي خرائط ومعلومات قال إنها تتعلق بمواقع عسكرية على الجيش اللبناني التحرك لتفكيكها قبل البحث في أي انسحاب من المناطق التي تحتلها القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن أجواء متوترة سادت الاجتماع، فيما أبلغ الجانب الإسرائيلي المشاركين أنه لن ينسحب من المناطق التي يحتلها ما دام يعتبر أن تهديدات ميدانية لا تزال قائمة، في موقف عكس تمسك تل أبيب بأولوية المطالب الأمنية الإسرائيلية على حساب مطلب وقف إطلاق النار والانسحاب.
وأجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اتصالاً بالرئيس اللبناني جوزيف عون شدد خلاله على أهمية استمرار المسار التفاوضي المباشر، وأشاد بما وصفه بـ”شجاعة” الرئيس اللبناني و”رؤيته” للمضي في هذا الخيار، محملاً حزب الله مسؤولية استمرار المواجهات العسكرية.
ويرى مراقبون أن الدعم الأميركي المتكرر للرئيس عون يعكس الرهان الأميركي عليه باعتباره الشريك اللبناني الأكثر قدرة على دفع مسار التسويات الأمنية والسياسية التي تسعى واشنطن إلى إنجازها في لبنان والمنطقة.
وتزامنت الاجتماعات العسكرية مع تصعيد إسرائيلي واسع في جنوب لبنان. وجولة داخل الأراضي اللبنانية قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن خلالها أن قواته تجاوزت نهر الليطاني وتواصل التقدم داخل الأراضي اللبنانية.
وتخوض المقاومة معارك ضارية على جميع محاور التوغلات الإسرائيلية وتستخدم في المعارك صواريخ مجنحة وقذائف موجهة ومُسيرات انقضاضية، وتكبد الجيش الاسرائيلي خسائر قاسية خصوصا في محاور زوطر ويحمر والشقيف ارنون.
ويواصل حزب الله رفضه للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبراً أن استمرار الحوار في ظل العمليات العسكرية الإسرائيلية يمنح تل أبيب غطاءً سياسياً لمواصلة الحرب. ودعت كتلة حزب الله النيابية الدولة اللبنانية إلى الانسحاب من المفاوضات، فيما أكد النائب علي فياض أن أي تفاوض يجري من دون عناصر قوة حقيقية يتحول إلى تفاوض على الاستسلام والخضوع لشروط العدو.
كما انضمت شخصيات سياسية لبنانية أخرى إلى دائرة المنتقدين لمسار التفاوض الحالي، معتبرة أن استمرار المحادثات بالتوازي مع القصف الإسرائيلي الواسع يضعف الموقف اللبناني ويحد من قدرته على انتزاع أي مكاسب سياسية أو ميدانية.
ومع انتقال نتائج الاجتماعات العسكرية إلى الطاولة السياسية المرتقبة في واشنطن خلال الأيام المقبلة، تبدو فرص التوصل إلى تفاهمات محدودة جدا في ظل تمسك إسرائيل بشروطها الأمنية، واستمرار الدعم الأميركي لها، ورفض قوى لبنانية مؤثرة لمسار التفاوض المباشر، بالتزامن مع احتدام المواجهات العسكرية على الأرض.
Unews Press Agency2026
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها