نفى حزب الله، اليوم، مزاعم جيش العدو الإسرائيلي حول سدّ القرعون، داعياً «الدولة اللبنانية، بكل مؤسساتها، إلى دقّ جرس الإنذار وعدم الاكتفاء بالمشاهدة».
وقال الحزب، في بيان، إن «العدو الإسرائيلي يواصل سياسة الأكاذيب والتضليل لتبرير اعتداءاته المستمرة على لبنان وجرائمه بحق المدنيين والأطفال والمسعفين والإعلاميين (...) واليوم يخرج علينا بمزاعم كاذبة واتهامات سخيفة لتبرير اعتدائه الخطير في محيط سدّ القرعون، الذي يُعدّ من أهم المنشآت والبنى التحتية المائية الحيوية والاستراتيجية في لبنان، ويشكّل مصدراً أساسياً للمياه والريّ والطاقة الكهربائية لعشرات المناطق اللبنانية، بما يمسّ مباشرة بأمن اللبنانيين».
وأوضح أن «ادعاء العدو حرصه على البنى التحتية اللبنانية وخيرات لبنان المائية والزراعية والكهربائية، وخوفه على الاقتصاد اللبناني، لن ينطلي على أحد»، منبهاً إلى أن «سعيه لتحميل المقاومة مسؤولية الأزمات التي تسبب بها الاحتلال نفسه وعدوانه المستمر بدعم أميركي مفتوح ومباشر، ومحاولة تصوير المقاومة كأنها تعمل ضد المصلحة الوطنية اللبنانية، يندرجان في سياق التحريض الداخلي وإثارة الفتنة وبثّ الانقسامات بين اللبنانيين».
كما لفت الحزب إلى أن «العدو الإسرائيلي، الذي دمّر خلال حروبه واعتداءاته المتكررة على لبنان الجسور والطرقات ومحطات الكهرباء والمياه والمرافئ والمنازل والمنشآت المدنية، ولا يزال يمارس يومياً اعتداءاته بحق اللبنانيين وسيادة لبنان ومقدراته الوطنية، لا يمكن أن يدّعي حرصه عليها أو أن يكون حامياً لها، بل يبقى التهديد الحقيقي والدائم لأمن لبنان واستقراره وبناه التحتية واقتصاده».
وإذ حذّر من «أن تكون هذه الادعاءات والذرائع المفبركة تمهيداً لاعتداء إسرائيلي جديد يستهدف سدّ القرعون أو محيطه، أو يستهدف المنشآت المدنية والحيوية في لبنان»، وضع الحزب «هذه التهديدات برسم المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، التي باتت مطالبة بكسر صمتها إزاء الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان وبناه التحتية».
كذلك، دعا الحزب «الدولة اللبنانية، بكل مؤسساتها، إلى دقّ جرس الإنذار وعدم الاكتفاء بالمشاهدة، والتحرك الفوري على المستويات الدبلوماسية والقانونية والإعلامية كافة، وتقديم شكوى عاجلة إلى الجهات الدولية المختصة، بما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليته في لجم هذا العدو عن عدوانه وإجرامه بحق لبنان وشعبه».
وفي وقت سابق من اليوم، زعم جيش العدو الإسرائيلي أنه «رصد عناصر من حزب الله وهم يحاولون المساس بنشاط سدّ القرعون»، قبل أن يستهدفهم، محاولاً بذلك تبرير عدوانه على محيط السد.
وكان العدو قد استهدف بسلسلة غارات، منذ أول أمس وحتى ساعات فجر أمس، طريق مشغرة – سحمر – القرعون الموازية لسدّ القرعون، ما أسفر عن استشهاد عنصر في الجيش اللبناني، وآخر في الدفاع المدني اللبناني، وشاب يحمل الجنسية السورية.