معركة شمال الليطاني.. الجيش الاسرائيلي في المصيدة. استنزاف أو إنسحاب Unews Press Agency Thu 28 May 2026 يونيوز جنوب لبنا
معركة شمال الليطاني.. الجيش الاسرائيلي في المصيدة. استنزاف أو إنسحاب
Unews Press Agency
Thu 28 May 2026
يونيوز | جنوب لبنان – النبطية | الخميس 28 أيار/مايو 2026
مع دخول العدوان الإسرائيلي على لبنان يومه السادس والثمانين(86) منذ اندلاعه في 2 آذار/مارس 2026، تشهد الجبهة الجنوبية تحولاً ميدانياً بارزاً مع محاولة جيش الاحتلال نقل ثقل عملياته البرية إلى شمال نهر الليطاني، فيما تُعد المواجهات التي تخوضها المقاومة على محور زوطر الشرقية منذ يومين بداية هذا التحول الميداني.
وتتصدى المقاومة الإسلامية لليوم الثالث على التوالي لهجوم بري جديد ينفذه الجيش الإسرائيلي على محور مزرعة الحمرا – زوطر الشرقية جنوب لبنان، في إطار مساعيه المتواصلة لفتح ثغرة ميدانية تساعده في التقدم باتجاه مدينة النبطية، وسط معارك عنيفة استخدمت فيها قوات الاحتلال دبابات “ميركافا” وناقلات جند “نميرا” ووحدات نخبة، بإسناد جوي ومدفعي كثيف.
ويعتمد جيش الاحتلال في هجومه على استراتيجية “قضم المساحات الجغرافية الاستراتيجية” بهدف تجنب الخسائر، والعمل على تأمين “رأس جسر” شمال نهر الليطاني يمكن توظيفه لاحقاً كورقة ضغط سياسية في المفاوضات أو كقاعدة انطلاق لتوسع بري لاحق.
وبحسب معطيات ميدانية وتحليل عسكري للمواجهات، فإن الجيش الإسرائيلي يعتبر بلدة زوطر الشرقية “العقدة المركزية” في القطاع الأوسط، نظراً لموقعها الجغرافي الذي يشكل بوابة التقدم نحو مدينة النبطية، إضافة إلى سعيه لعزل مناطق إقليم التفاح ومرجعيون والخيام عن بعضها البعض.
ويعكس إصرار الجيش الإسرائيلي على اقتحام زوطر الشرقية غياب أي بديل عملياتي آمن للوصول إلى النبطية، لكنه يصطدم في المقابل بـ”شبكة نار معقدة” أعدتها المقاومة مسبقاً، ما يحد من قدرته على تحقيق تقدم ميداني حاسم رغم كثافة الهجمات المتواصلة.
وتتحرك قوات الاحتلال حالياً عبر مسارين رئيسيين:
يمثل محور زوطر الجهد الرئيسي للهجوم، باعتباره النقطة الأقرب جغرافياً من الحدود نحو منطقة شمال نهر الليطاني. وينتهج الاحتلال في هذا المحور تكتيك “التقدم السهمي العمودي” بهدف خرق الدفاعات والوصول إلى الضفة الشمالية للمجرى المائي، تمهيداً لفرض حصار وسيطرة نارية على مدينة النبطية عبر المرتفعات الحاكمة.
أما محور بنت جبيل – حداثا، فقد تعرضت فيه القوات الإسرائيلية المتقدمة لخسائر كبيرة أثناء محاولتها التمدد انطلاقاً من التموضع الحالي في بنت جبيل باتجاه بلدة حداثا، ما اضطرها إلى التراجع والانسحاب إلى الخلف.
ووزعت المقاومة مشاهد مصورة توثق كسر الهجوم الإسرائيلي على محور حداثا، وتكبيد الجيش خسائر في الآليات، كما نشرت تسجيلاً مصوراً أكدت فيه فشل القوات الإسرائيلية في التمركز بمرتفعات البياضة المشرفة على الساحل الممتد من الناقورة حتى مدينة صور.
وتتبنى المقاومة مخططاً دفاعياً مرناً يقوم على استنزاف القوات المتقدمة وسلب المبادرة منها، من دون الانخراط في مواجهات تقليدية مباشرة قد تمنح سلاح الجو الإسرائيلي أفضلية ميدانية.
وترتكز خطط المقاومة على حرمان القوات الإسرائيلية من تثبيت نقاط تمركز دائمة، وإبقائها في حالة حركة مستمرة بين التقدم والانسحاب، بما يحولها إلى أهداف مكشوفة.
كما توجه المقاومة ضربات صاروخية مكثفة إلى نقاط التجمع الخلفية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية وفي القواعد العسكرية خلف الحدود، بهدف تعطيل الأرتال قبل انطلاقها.
وفي الميدان، تركز المقاومة على استهداف الجرافات العسكرية الثقيلة من طراز “D9” بهدف شل قدرة الدبابات على فتح مسارات بديلة، إلى جانب استهداف ناقلات الجند المدرعة ومنظومات الاتصالات وصهاريج الوقود، بدلاً من استنزاف الجهد العسكري في مواجهة الدبابات الأكثر تحصيناً.
ووفق المعطيات الميدانية، تمكنت المقاومة خلال مواجهات حداثا وقبلها في البياضة من تحويل التفوق التقني والجوي الإسرائيلي إلى عبء مادي ونفسي في معارك المدى القريب، إضافة إلى فصل القوات المتقدمة عن غرف عملياتها الخلفية وسلبها ميزة التنسيق وسرعة الاستجابة، ما يجعل تقدمها نحو مدينة النبطية عبئاً عسكرياً متزايداً.
وبحسب الوقائع الميدانية، فإن حجم المقاومة خلال الساعات الماضية وضع الجيش الإسرائيلي أمام خيارين كلاهما مكلف، إما مواصلة الاندفاع شمال الليطاني نحو “المصيدة”، مع تحمل كلفة بشرية ولوجستية مرتفعة وخطوط إمداد مكشوفة، أو الانكفاء والانسحاب لتجنب الاستنزاف، بما يعني فشل مشروع المنطقة الأمنية العازلة التي يقاتل من أجلها.
وتنطلق اليوم في وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” مفاوضات عسكرية مباشرة بين ضباط لبنانيين وإسرائيليين لبحث ترتيبات أمنية في جنوب لبنان، وسط تمسك إسرائيل باحتلال مناطق واسعة لتحويلها إلى منطقة عازلة خالية من الحياة المدنية، مع الإبقاء على حرية التحرك العسكري داخل الأراضي اللبنانية، ودفع الجيش اللبناني إلى تفكيك المقاومة التي تتجه إلى إحباط أهداف العدوان.
Unews Press Agency 2026
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها