لبنان المقاومة تتصدى لهجوم اسرائيلي واسع، وتهاجم محاور التوغل وتضرب خلف الحدود يونيوز بيروت – جنوب لبنان الثلاثاء 26
لبنان | المقاومة تتصدى لهجوم اسرائيلي واسع، وتهاجم محاور التوغل وتضرب خلف الحدود
يونيوز | بيروت – جنوب لبنان | الثلاثاء 26 أيار/مايو 2026
تصدّت المقاومة الإسلامية في لبنان، اليوم الثلاثاء، لهجوم واسع بدأه الجيش الإسرائيلي في المناطق الواقعة جنوبي مجرى نهر الليطاني، ونفذت سلسلة عمليات استهدفت قوات وآليات إسرائيلية في محاور التوغل جنوبي نهر الليطاني، وخلف خط الحدود مع الكيان الاسرائيلي.
ويأتي التصعيد الاسرائيلي قبل يومين من اجتماع عسكري لبناني ـ إسرائيلي مقرر في وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” لبحث ترتيبات أمنية مرتبطة بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تتجاهله إسرائيل، وتمنح نفسها الحق في تدمير اكثر من خمسين بلدة تدميرا كاملا بذريعة إنشاء منطقة عازلة خالية من الحياة.
وأقرّ الجيش الإسرائيلي بتعرض قواته لسلسلة هجمات بواسطة طائرات مسيّرة مفخخة، معلناً انفجار محلّقة مفخخة في منطقة نطوعا بالجليل الغربي، فيما قال إن قواته تعرضت منذ ساعات الصباح لثلاث هجمات متتالية بطائرات مسيّرة استهدفت منطقة عسكرية قرب الموقع نفسه.
ودوّت صفارات الإنذار مرات عدة في بلدات نطوعا وعرب العرامشة والجليل الأعلى شمالي فلسطين المحتلة، وسط تقارير إسرائيلية تحدثت عن رصد طائرات مسيّرة إضافية وتفعيل أنظمة الدفاع الجوي في محيط كريات شمونة والمالكية.
وفي وقت لاحق، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بانفجار محلّقتين مفخختين في منطقة رأس الناقورة على الشريط الساحلي الحدودي، بينما أقرت بإصابة ثلاثة جنود جراء انفجار إحدى المسيّرات، إضافة إلى وقوع إصابات أخرى إثر استهداف آلية “هامر” إسرائيلية بطائرة انقضاضية في جنوب لبنان، من دون الإعلان عن حصيلة دقيقة للخسائر البشرية أو المادية.
في المقابل، أعلنت المقاومة الإسلامية أنها تصدت منذ فجر الثلاثاء لمحاولات تقدم إسرائيلية في محور وادي زوطر، مؤكدة تنفيذ اثنتي عشرة عملية نوعية امتدت حتى ساعات العصر وشملت عدة بلدات جنوبية.
وقالت المقاومة إن مقاتليها اشتبكوا مع قوة إسرائيلية مركبة حاولت التقدم نحو زوطر الشرقية بعد غارات جوية وقصف مدفعي مكثف، مشيرة إلى استخدام الأسلحة الصاروخية والمدفعية والمسيّرات الانقضاضية، إضافة إلى الاشتباكات المباشرة.
وأضافت أن مقاتليها دمّروا صباحاً آلية “هامر” إسرائيلية قرب مجرى النهر في زوطر الشرقية بواسطة محلّقة “أبابيل” انقضاضية، قبل استهداف تجمع للجنود والآليات في الموقع نفسه بقذائف مدفعية، كما أعلنت تدمير دبابة “ميركافا” بمسيّرة انقضاضية.
وتواصلت العمليات خلال ساعات النهار، حيث أعلنت المقاومة استهداف تجمعات عسكرية إسرائيلية بصليات صاروخية، إضافة إلى استهداف جرافة “D9” وآلية اتصالات إسرائيلية في محور النهر.
كما امتدت الاشتباكات إلى بلدة يحمر الشقيف المجاورة، فيما فتحت المقاومة جبهة بنت جبيل عبر استهداف أجهزة اتصالات إسرائيلية في موقع العاصي مقابل بلدة ميس الجبل، ثم استهداف آلية “هامر” داخل مدينة بنت جبيل، قبل الإعلان عصراً عن استهداف آلية “نميرا” بمحلّقة “أبابيل” وتحقيق “إصابة مؤكدة”.
وفي تطور ميداني آخر، أعلنت المقاومة إسقاط محلّقتين إسرائيليتين في أجواء بلدتي صريفا ودير كيفا “بالأسلحة المناسبة”، إضافة إلى استهداف آلية “نميرا” ثانية في زوطر الشرقية.
في المقابل، واصل الطيران الإسرائيلي غاراته على مناطق لبنانية، حيث استهدف محيط سد القرعون في البقاع الغربي، فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل مسعف وإصابة اثنين آخرين جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة صريفا جنوبي البلاد.
وعلى وقع التصعيد، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء تعبئة فورية لجنود الاحتياط بهدف “تكثيف العمليات في لبنان”، داعياً الجنود الذين أنهوا خدمتهم خلال الأيام الأخيرة إلى الالتحاق الفوري بوحداتهم.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن الاستدعاء السريع يعكس استعدادات لتوسيع العمليات العسكرية على الجبهة الشمالية، بالتزامن مع الغارات المكثفة والاشتباكات المتصاعدة مع حزب الله في جنوب لبنان.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي منطقة رأس الناقورة “منطقة عسكرية مغلقة” حتى 31 أيار/مايو الجاري على الأقل، في خطوة تعكس مستوى الاستنفار العسكري واحتمالات اتساع رقعة المواجهات خلال الأيام المقبلة.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها