عقد المجلس الوزاري الإسرائيلي الارهابي المصغر (الكابينيت) اجتماعاً طارئاً ، على خلفية التصعيد المتسارع في جنوب لبنان، بالإضافة إلى مناقشة الاتفاق المحتمل مع إيران. وكشفت المحللة السياسية أمال شحادة أن الاجتماع بحث مختلف الخطط العسكرية، وتقرر خلاله تعميق وتكثيف القتال في البقاع وفي مناطق لا تتجاوز "الخط الأصفر"، مشيرة إلى أن اتصالاً سيجمع اليوم بين نتنياهو والرئيس الأميركي ترامب لبحث هذه الخطط، والتي تشمل توسيع القتال حتى العاصمة بيروت.
في غضون ذلك، أصدر جيش الاحتلال أوامر استدعاء فورية لجنود الاحتياط لتوسيع العمليات خارج "الخط الأصفر" في جنوب لبنان. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإطلاق 4 مسيّرات مفخخة صباحاً باتجاه قوات الاحتلال، فيما اعترف المتحدث باسم جيش العدو بإطلاق "حزب الله" لطائرة مسيرة مفخخة عبرت الحدود وانفجرت في منطقة عسكرية داخل الأراضي المحتلة قرب الحدود. بدوره، وصف قائد الجبهة الداخلية الإسرائيلية الواقع العملياتي في الشمال بأنه "معقد ومتغير ويتطلب التكيف المستمر".
التحليل الإسرائيلي: الاتفاق المرتقب مع إيران يعكس تراجعاً أميركياً واهتزازاً في الاستراتيجية الإسرائيلية
في تطور موازٍ، رأى المحلل العسكري الإسرائيلي لصحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل أن توقيع الاتفاق الآخذ بالتبلور بين الولايات المتحدة وإيران "سيعبّر عن تراجع أميركي كبير من الحرب الدائرة في الخليج، وسيعكس أيضاً تراجع التأثير الإسرائيلي على قرارات ترامب". وأضاف أن ما سيُقرر في الخليج سينعكس على لبنان، مشيراً إلى أن "إسرائيل، وعلى النقيض من التصريحات العلنية لقادتها، تبدو فاقدة للبوصلة وعاجزة عن إيجاد مخرج أمام حزب الله"، مؤكداً أن "الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية -إن كانت هناك أصلًا استراتيجية في لبنان- قد انهارت هذه المرة".
وخلص هارئيل إلى أن "نتنياهو بعيد جداً عن كل ما وعد به الجمهور بشأن الحرب: في الملف الإيراني لا يستطيع الخروج علناً ضد ترامب، ويكتفِي بإحاطات إعلامية باهتة، وفي لبنان وغزة الإنجازات التكتيكية للجيش لم تتحول إلى واقع استراتيجي ثابت ومحسّن".
من جهته، كتب المحلل الإسرائيلي آفي أشكينازي في صحيفة "معاريف" العبرية: "لقد أصبحت مُحلّقات حزب الله المفخخة فعلياً نوعاً من منصات الصواريخ الدقيقة".
ويأتي هذا التقييم في وقت تتواصل فيه التحليلات الإسرائيلية المعترفة بفشل تحقيق الأهداف الاستراتيجية في المواجهة مع حزب الله، وسط مخاوف من امتداد القتال إلى عمق الأراضي اللبنانية بما فيها العاصمة.