وبأن استراتيجية إنشاء مناطق أمنية لم تعد مجدية في ظل قدرات المقاومة الحالية ونلخصها بالآتي:
1. فشل المنطقة الأمنية في توفير الحماية: تعترف التقارير بأن المنطقة الأمنية الجديدة، مثل سابقتها في الثمانينيات والتسعينيات، لا تحمي المستوطنات الشمالية من صواريخ حزب الله أو طائراته المسيّرة أو صواريخه المضادة للدروع.
2. تكرار الخطأ التاريخي: يصف المحللون العسكريون الإسرائيليون (مثل ألون بن دافيد) الوضع الحالي بأنه "تكرار للخطأ التاريخي" و"فخ مميت"، محذرين من أن القادة الحاليين هم من خريجي "مسيرة الحماقة" السابقة في لبنان.
3. تطور تكتيكات المقاومة: يشير التقرير إلى أن حزب الله عاد إلى أساليب حرب العصابات، مستخدماً المراقبة الدقيقة والعبوات الناسفة، كما نفذ عملية نوعية ضد قوات خاصة إسرائيلية في منطقة الليطاني.
4. الرهان على الحرب النفسية: يقر الإعلام العبري بأن سلاح الطائرات المسيّرة التابع لحزب الله يُحدث تأثيراً نفسياً كبيراً، حيث يشعر الجندي الإسرائيلي بأنه "مستهدف شخصياً".
5. ثغرات أمنية مكشوفة: تظهر التسريبات أن مسلحين تمكنوا من الوصول إلى السياج الحدودي في عدة مواقع، مما أثار استفهام المستوطنين أنفسهم عن جدوى الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.
صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية:
تُظهر صور الأقمار الصناعية بأن قاعدة رامات ديفيد الجوية تعرضت لقصف في منطقتين خلال الحرب مع إيران. ويبدو أيضاً أن إحدى المنطقتين كانت تُستخدم على الأرجح لمركبات ومعدات الإغاثة، بينما كانت الأخرى نقطة للتزود بالوقود وصيانة الطائرات المقاتلة.
صحيفة "معاريف" العبرية - ألون بن دافيد:
بعد فترة وجيزة من إنشاء المنطقة الأمنية السابقة في جنوب لبنان عام ١٩٨٥، أمر اللواء يوسي بيليد، قائد القيادة الشمالية، بتعليق لافتة: "حماية المستوطنات الشمالية" على كل مركز. آمنت أجيال من المقاتلين الذين خدموا في المنطقة الأمنية آنذاك بهذا الأمر إيمانًا راسخًا. كنت أزورهم في لبنان شهريًا، وكان هناك دائمًا مقاتل يشير إلى أضواء المطلة أو زرعيت ويقول: "نحن هنا لكي ينعموا بنوم هانئ". لكن هذا كان اعتقادًا أجوف. ففي كل مرة كان الجيش الإسرائيلي يهاجم المدنيين اللبنانيين، كان حزب الله يطلق النار على المستوطنات الشمالية، مما يثبت أن المنطقة الأمنية لم توفر لهم الحماية. وكان غادي آيزنكوت، قائد لواء غولاني آنذاك، أول من تجرأ على الاعتراض، مدعيًا بشكل أساسي أن المنطقة الأمنية كانت تحول سكان الشمال إلى حماة لجنود الجيش الإسرائيلي، بدلًا من العكس.
صحيفة "معاريف" العبرية - ألون بن دافيد:
نتلقى يوميًا تذكيرات بأن المنطقة الأمنية الجديدة لا تستطيع توفير الحماية لسكان الشمال. وعلى الجانب الآخر من الحدود، عاد حزب الله إلى أساليب حرب العصابات، التي لا تتطلب قوة كبيرة، بل قصفًا متواصلًا لآلاف الأهداف التي نشرها الجيش الإسرائيلي ضده.
صحيفة "معاريف" العبرية - ألون بن دافيد:
نفّذت قوة مؤلفة من وحدتين خاصتين عملياتها في منطقة الليطاني هذا الأسبوع. راقب مقاتلو حزب الله هذه القوة، وحللوا بدقة مسارها، وزرعوا عبوة ناسفة، وفجّروها تحت أنظارهم. وأُصيب أربعة مقاتلين. كانت هذه العملية محاكاة دقيقة لحرب العصابات التي شنّها حزب الله ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان خلال سنوات المنطقة الأمنية (1985-2000).
صحيفة "معاريف" العبرية - ألون بن دافيد:
يتكرر الخطأ التاريخي: المنطقة الأمنية الجديدة تتحول إلى فخ مميت.
صحيفة "معاريف" العبرية - ألون بن دافيد:
تتفاقم المأساة في جنوب لبنان بسبب حقيقة أن من يقودون هذا القتال من كبار ضباط الجيش الإسرائيلي، هم من خريجي مسيرة الحماقة في لبنان في تسعينيات القرن الماضي.
صحيفة "معاريف" العبرية - ألون بن دافيد:
عندما تشاهد مقاطع الفيديو القادمة من أوكرانيا لمقاتلين يتوسلون لإنقاذ حياتهم أمام الطائرات المسيّرة، لا يسعك إلا أن تأمل ألا نشهد مثل هذا المشهد هنا أيضاً.
إذاعة جيش العدو الإسرائيلي:
في وقت مبكر من الصباح، رصد الجيش الإسرائيلي مسلحين اثنين في جنوب لبنان على بعد مئات الأمتار من سياج الحدود، مقابل مستوطنتي برعام ودوفيف. تم استدعاء طائرة بدون طيار حيث نفذت قصف في المكان.
القناة 13 العبرية عن مسؤول أمريكي:
"لقد تجاوز الإيرانيون جميع الجداول الزمنية التي وضعتها أجهزة الاستخبارات في سرعة التعافي من الضربات".
صحيفة "معاريف" العبرية - ألون بن دافيد:
نتلقى يوميًا تذكيرات متكررة بأن المنطقة الأمنية الجديدة عاجزة عن توفير الحماية لسكان الشمال، لا من الصواريخ ولا من الطائرات المسيّرة، بل إنها لا تحميهم، كما زُعم، من صواريخ مضادة للدبابات. قبل نحو عشرة أيام، أصاب صاروخ مضاد للدبابات تابع لحزب الله موقعًا للجيش الإسرائيلي على مرتفع الحمامص، على بُعد 300 متر من المطلة. وكان بإمكان من أطلقه أن يصيب منزلًا في مستوطنة المطلة بنفس السهولة.
صحيفة "معاريف" العبرية - ألون بن دافيد:
قبل خمسة وثلاثين عامًا، بدأ حزب الله بالتركيز على الحرب النفسية. وكان شعاره: "إصابة جندي واحد ستُبكي أمًا واحدة. أما التقاط صورة لتلك الإصابة فسيُبكي آلاف الأمهات". وقد ناسب سلاح الطائرات المسيّرة بتقنية الألياف الضوئية هذا الشعار تمامًا. إنه سلاح يُشعِر المرء بأنه مُستهدف شخصيًا. ليس صاروخًا يُصيبك عشوائيًا، بل هو شيء يراك ويختار مُلاحقتك.
القناة 12 العبرية:
في جهاز الأمن يقدرون أن الأمر يتعلق بمحاولة تسلل إلى "الأراضي الإسرائيلية" بهدف تنفيذ عملية. عقب الحادث، طُلب من سكان مستوطنات دوفيف وبرعام ومتات القريبة من السياج البقاء في منازلهم.
القناة 12 العبرية:
قال سكان في المستوطنات القريبة من السياج بعد إبلاغهم بالحادث: "كيف تصل عناصر مسلحة إلى السياج بينما الجيش الإسرائيلي داخل أراضي جنوب لبنان؟".