❗️sadawilaya❗
معن بشور 21/5/2026
العقوبات التي أعلنتها الإدارة الاميركية بحق نواب وقياديين وأمنيين لبنانيين ليست الأولى من نوعها ، ولن تكون الاخيرة ، وكلها شهادات تمنحها الإدارة المنحازة بشكل فاضح للعدو لمن استهدفتهم ، في وقت تحرص هذه الإدارة على أن تقدم نفسها كوسيط بين لبنان وحكومة الاحتلال الصهيوني ، كما بين هذه الحكومة المطلوب اركانها للمثول امام القضاء الدولي، وبين الأطراف المعنية بوقف المجزرة الصهيونية المستمرة منذ عامين وثمانية أشهر في غزة وعموم فلسطين.. لكن لهذه العقوبات مهمات أخرى ينبغي التنبه لها ، اول هذه المهمات محاولة عزل القوى المقاومة ذات الصلة بالحرب الدائرة في لبنان والضغط على الدولة عموماً ، وعلى المؤسسة العسكرية خضوصاً ، لتشكيل الوفد العسكري المطلوب للمشاركة في مفاوضات عسكرية مع العدو في واشنطن ، خصوصاً بعد أن تناقلت وسائل الإعلام ان عدداً من الضباط اعتذر عن الوفد المرشح للسفر إلى واشنطن.
ثاني الاهداف التي ترمي واشنطن من وراء هذه العقوبات هو ممارسة الضغط على السلطة اللبنانية لكي تتنازل عن الحد الأدنى من المطالب التي تحفظ ماء وجهها امام العديد من القوى السياسية اللبنانية( غير الثنائي ، امل وحزب الله ، والقوى والاحزاب الوطنية والإسلامية) والتي أعلنت معارضتها الصريحة للمفاوضات المباشرة مع العدو الاسرائيلي ، كالوزراء جنبلاط وفرنجية وباسيل والرئيسان ميقاتي والسنيورة.
ثالثاً، تسعى ادارة ترامب الشريكة حتى الان مع حكومة نتنياهو في ابقاء لبنان ساحة لأحد حربين، او لهما معاً ، حرب على الحدود ما زالت تل ابيب عاجزة عن حسمها مع حزب الله حتى الان، وأخرى داخلية تسعى واشنطن وتل ابيب
اشعالها بين اللبنانيين.
في ضوء هذه الاعتبارات يبدو أن القرارات الأميركية الجديدة تسعى لابقاء الجو السياسي اللبناني ملتهباً ، لا سيّما بعد أن نجحت القوى الرئيسية في لبنان في عزل مفاوضات واشنطن عن نيل تأييد أغلبية اللبنانيين ، وهو هدف يتطلب من كافة القوى المعنية بمصير لبنان في السلطة والمقاومة وغيرهما ان تتداعى لموقف واحد رافض لهذه القرارات ، ومحرك لحوار لبناني- لبناني يسعى إلى استراتيجية موحدة للأمن القومي في لبنان ، يرسمها جميع اللبنانيين ويحمونها معاً.