كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، اليوم الإثنين، أن جيش الابادة الإسرائيلي الارهابي تقدم بطلب لرفع ميزانيته المخصصة لعام 2026 إلى مستوى غير مسبوق، إذ تطلب المؤسسة العسكرية ووزارة الدفاع زيادة إضافية تقارب 40 مليار شيكل (نحو 13.3 مليار دولار) فوق الاعتمادات الحالية، ليصل إجمالي الميزانية المطلوبة إلى نحو 62.8 مليار دولار.
ويأتي هذا الطلب بعد نحو شهر ونصف من إقرار زيادة طارئة سابقة في ميزانية الدفاع بنحو 32 مليار شيكل (10.7 مليارات دولار)، لترتفع حينها إلى حوالي 144 مليار شيكل (نحو 48 مليار دولار).
عمليات مكثفة في عدة جبهات
وأشارت الصحيفة إلى أن الطلب الجديد يرتبط باستمرار العمليات العسكرية المكثفة في أكثر من ساحة، تشمل سوريا ولبنان وقطاع غزة، إضافة إلى رفع مستوى الجاهزية تحسباً لاحتمال تجدد المواجهة مع إيران، وتعزيز الانتشار العسكري في الضفة الغربية، وذلك دون تحقيق حسم عسكري كامل في أي من هذه الساحات.
ارتفاع كلفة قوات الاحتياط
وأوضحت أن جزءاً كبيراً من الزيادة المطلوبة يعود إلى ارتفاع كلفة قوات الاحتياط، حيث كانت التقديرات الأولية لميزانية 2026 تفترض تعبئة نحو 40 ألف جندي، إلا أن الأرقام ارتفعت خلال فترة التصعيد إلى حوالي 110 آلاف جندي، بتكلفة تقارب 30 مليار شيكل (نحو 10 مليارات دولار)، قبل أن تستقر لاحقاً عند نحو 100 ألف جندي موزعين على مختلف الجبهات.
كلفة البقاء في «المنطقة الأمنية» جنوب لبنان
وتقدّر المؤسسة العسكرية تكلفة إبقاء القوات في «المنطقة الأمنية» جنوب لبنان بنحو 100 مليون شيكل يومياً (حوالي 33.3 مليون دولار)، مع استمرار التهديدات الناتجة عن الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله.
إيران في الخلفية
واعتبرت الصحيفة أنه في الخلفية، تبقى إيران ضمن العوامل المؤثرة في تقديرات الإنفاق العسكري، إذ تشير تقييمات إسرائيلية إلى احتمال تجدّد المواجهة العسكرية معها، في إطار ما تصفه المؤسسة الأمنية بـ"تحسين شروط التفاوض".
وأوضحت أن اتساع رقعة العمليات واستمرار حالة الانتشار العسكري على عدة جبهات يحولان ما كان يُفترض أنه وضع مؤقت إلى حالة طويلة الأمد تتطلب إنفاقاً عسكرياً متصاعداً.
انتقادات حادة لمستوى الطلبات
ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء الارهابي بنيامين نتنياهو اجتماعاً لمناقشة الطلب بمشاركة ممثلين عن وزارة المالية ومجلس الأمن القومي والجيش ووزارة الدفاع، وسط توقعات بمعارضة واضحة من جانب وزارة المالية التي تؤكد ضرورة الالتزام بسقوف الإنفاق المعتمدة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في وزارة المالية انتقادات حادة لمستوى الطلبات، معتبرين أنها ستشكل عبئاً مالياً كبيراً على المواطنين وستؤثر على قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، إلى جانب التشكيك في كفاءة إدارة الميزانية العسكرية.
الإثنين 18 أيار 2026