ماذا لو مزّق مليونا شيعيٍّ الهويّة، هل يصبح المُجنَّس أصيلًا؟ ولمن يكون الولاء مع تعدّد الجنسيات؟ ❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
ماذا لو مزّق مليونا شيعيٍّ الهويّة،
هل يصبح المُجنَّس أصيلًا؟
ولمن يكون الولاء مع تعدّد الجنسيات؟
❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
كتب حسن علي طه
لبنان، بلد العجائب.
منذ وقت قريب، مُنحت الجنسية اللبنانية لعشرات الآلاف، وهذا ليس سرًّا ولا مبالغة.
يكفي الاطلاع على ما يورده المؤرخ صقر أبو فخر عن أصول العائلات اللبنانية، لندرك أن في لبنان عددًا كبيرًا من الجلب، وأكثرهم من حلب ، ومن سوريا عمومًا.
هؤلاء الوافدون إلى لبنان تبدو عقدة النقص واضحة في سلوكهم،
فهم، في الغالب، جزء من منظومة العمالة للمحتل، منذ العثماني، مرورًا بالفرنسي، وصولًا إلى الإسرائيلي.
وهذا نمط يتكرر عند من لا ينتمي إلى الأرض.
أجدادهم عملوا عند التركي في جمع “المِيرة” (الضريبة)، ومنها اشتُق اسم “المير”،
الذي يتباهون به اليوم ويعتبرونه امتياز.
وآباؤهم وأمهاتهم ما زال كبار السن من الفرنسيين يذكرونهم جيدًا،
وصولًا إلى عصرنا؛ فمن منا ينسى شارون على شرفة قصر بكفيا، مع أبو سامي الجميل وأبو نديم الجميل، والطعام من تحت يد السيدة صولانج تانونجي.
جلبٌ وعمالة، وخدمات متنوّعة للمحتل،
وحجارة بيوتهم الصخرية في زحلة والمتن الأعلى والجوار شاهدة على مواردهم.
اليوم، يقترح أحد الذين مُنحوا الجنسية، ويدعى نعمة فرام، سحب الجنسية من أهل الأرض الأصليين،
في مشهد يجسّد العقل الإلغائي الأمريكي بحق الهنود الحمر، والإسرائيلي بحق الفلسطينيين.
وقد سبقه في الاعتداء المجنَّسة بولا يعقوبيان، وآخر من جنَّس وضاح الصادق.
تقول الحكمة: الغريب يجب أن يكون أديبًا.
ومن المعيب بحق من استضافكم وتكرّم عليكم أن تكونوا، في كل مرة، عملاء لمحتل أو غازٍ،
وأن تبقوا على الدوام غادرين تطعنون في الظهر.
الشيعة، يا سادة، في لبنان هم أهل الأرض وأصحابها،
أصلها وجذورها، وهم من دافع عن ترابها في وجه كل محتل.
الشيعة أهل السماح والنخوة والشجاعة،
وأهل نجدة المظلوم، وليس آخرها نجدة أهل السنة في غزة،
والتي تبرأ منها بعض السنة في لبنان.
وما صدر عن دار الفتوى ليس إلا نموذجًا، إذ جاء داعمًا للقاء جوزاف عون مع العدو الإسرائيلي،
الذي ذبح ما يقارب السبعين ألفًا من أهل السنة في غزة .
يا سادة، اقرأوا التاريخ: الشيعة أصحاب هذا الوطن، وأنتم ضيوف،
وعليكم احترام أصول الضيافة.
فماذا لو مزّق الشيعة هوياتهم؟
هل سيتغيّر الواقع؟
الشيعة شجر الأرض وترابها، صخرها ومياهها،
وقد شربت من دمائهم أبًا عن جد.
خذوا الهويات وجوازات السفر،
فلن تتبدّل الحقيقة.
ستبقون ضيوفًا،
وسنبقى ننتمي إلى عرق أجدادنا ودمائهم.
وأنتم، حسبكم الجنسيات الأخرى التي تحملونها؛
وطنكم جواز سفر وحقيبة،
ترحلون عند أول نسمة، وعند أول طلقة.
أنتم لا تعرفون الانتماء،
وحتى إذا وصلتم إلى سدّة السلطة، خدمتم جوازات سفركم الأخرى،
عملاء برتبة رؤساء ووزراء،
بريطانية أو فرنسية، وربما أمريكية، وتحلمون اليوم بالجنسية الإسرائيلية.
سنبقى نحن الأصل،
وأنتم ترحلون كالغيم مع كل نسمة هواء أو هبّة ريح،
والريح التي أتت بكم كفيلة بترحيلكم.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها