كشفت مصادر من وكالة "فارس" الإيرانية أن الخطة الأميركية المقترحة لا تهدف إلى حل المشكلات، بل تسعى لتحقيق أهداف فشلت واشنطن في انتزاعها خلال الحرب. وأكدت المصادر أن تنفيذ إيران لهذه الشروط لن يزيل تهديد العدوان الأميركي الإسرائيلي الذي سيظل قائماً.
وأوضحت المصادر أن إيران اشترطت لإجراء أي مفاوضات تحقيق خمسة شروط لبناء الثقة، تشمل: إنهاء الحرب في جميع الجبهات خصوصاً في لبنان، رفع العقوبات المفروضة على البلاد، تحرير الأموال المجمدة وتعويض أضرار الحرب، والاعتراف بحق سيادة إيران على مضيق هرمز.
الخارجية الإيرانية ترد على واشنطن بشأن مضيق هرمز
من جهته، ردّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على اتهامات واشنطن لإيران بـ"زعزعة سوق الطاقة العالمي"، مؤكداً أن العدوان غير المبرر على إيران هو الذي تسبب في انعدام أمن مسارات الطاقة الحيوية. وأضاف بقائي: "يبدو أن الكذبة الكبرى المقبلة لتبرير حربهم غير القانونية هي ادعاء الحفاظ على السلام واستقرار سوق الطاقة العالمي".
وأشار بقائي إلى أن إشعال الحروب المتهور من قبل النظامين الأميركي والإسرائيلي هو الذي دمّر المسارات الدبلوماسية المتقدمة، متابعاً: "أميركا وإسرائيل تخلقان أولاً الأزمة والحرب، ثم تدّعيان إعادة الاستقرار والدفاع عن السلام لتزيدا من اشتعال الحرب. يخلقون الخراب ثم يسمون ذلك سلاماً".
رسائل إيرانية داخلية وإقليمية
في السياق الداخلي، أكد القائد العام لحرس الثورة في بيان بمناسبة يوم الاتصالات والعلاقات العامة أن العدو يسعى لزرع الفرقة والانقسام في المجتمع، داعياً دوائر العلاقات العامة إلى مواصلة خط المواجهة بالتعرف على العمليات النفسية للعدو ومواجهة الأخبار الكاذبة.
على الصعيد الإقليمي، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائه وزير الداخلية الباكستاني على أن إيران تسعى لإقامة علاقات ودية ومستقرة مع الدول الإسلامية، وأن تعاون دول الجوار في منع استغلال أراضيها من قبل الإرهابيين كان خطوة قيمة، مضيفاً أن وحدة الدول الإسلامية تحدّ من تدخل القوى العابرة للإقليم.
من جانبه، قال وزير الداخلية الباكستاني للرئيس الإيراني إن إيران وباكستان أصبحتا اليوم أقرب إلى بعضهما أكثر من أي وقت مضى، مؤكداً أن العلاقات الأخوية بين طهران وإسلام آباد يجب أن تشهد مزيداً من التطور والتوسع.
وفي اتصال هاتفي، ناقش وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي مع نظيره الكوري الجنوبي آخر المستجدات الإقليمية والمفاوضات.