إيران تعلن استعدادات عسكرية شاملة لمواجهة التهديدات الأميركية وخطة لإدارة مضيق هرمز يونيوز طهران – إيران الأحد 17 أيار
إيران تعلن استعدادات عسكرية شاملة لمواجهة التهديدات الأميركية وخطة لإدارة مضيق هرمز
يونيوز | طهران – إيران | الأحد 17 أيار/مايو 2026
أعلنت إيران عن حزمة من الاستعدادات العسكرية والاستراتيجية الشاملة لمواجهة أي تحركات عدائية محتملة، كاشفة عن خطط للرد الفوري والشامل على أي هجوم أميركي - إسرائيلي، مع تعزيز القدرات الدفاعية والهجومية للقوات المسلحة على الأراضي الإيرانية.
وأكدت طهران أنها اتخذت تدابير لإدارة مضيق هرمز خلال أي إغلاق محتمل، بهدف منع سفن “الأعداء” من عبوره، إلى جانب وضع خطط للتوسع في التحكم البحري إلى ما بعد المضيق، في إطار ما وصفته بإعادة صياغة قواعد السيطرة على الممرات البحرية الاستراتيجية في المنطقة.
ونقلت تقارير إعلامية إيرانية عن مسؤول عسكري مطلع قوله إن خطط “الرد الفوري والشامل” أُبلغت إلى جميع الوحدات العملياتية في القوات المسلحة، وذلك على خلفية التصريحات التهديدية للرئيس الأميركي دونالد ترامب بمهاجمة ايران قريبا.
وأضاف المسؤول أن أي خطأ في الحسابات أو تحرك عدائي من الولايات المتحدة، “حتى لو كان صغيراً”، سيقابل بوابل من النيران المكثفة والمتزامنة ضد طيف واسع من المصالح الأميركية والبنى التحتية التابعة لها في المنطقة.
وأشار إلى أن الأهداف التي “حُيّدت” سابقاً ستعود إلى دائرة الاستهداف، فيما جرى إدراج أهداف جديدة لم تُستهدف خلال “حرب الأربعين يوماً” ضمن أولويات الخطط العملياتية الجديدة. وأوضح أن الخطة صيغت وفق مقاربة تأخذ في الاعتبار عامل الزمن، ونقاط الضعف الموسمية، وظروف الصيف المناخية، وضغوط الطاقة، والمضائق اللوجستية، إضافة إلى التحديات الإقليمية والدولية التي تواجهها الولايات المتحدة.
وفي السياق، أكد القائد العام لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية اللواء أمير حاتمي أن القوات المسلحة ستواصل “مهمتها المقدسة” في الدفاع عن وحدة أراضي البلاد واستقلالها “حتى آخر قطرة دم”، مشدداً على أن “قوة الإيمان” تمثل العامل الأساسي في تفوق القوات الإيرانية على ما وصفه بـ”العدو”.
وأضاف حاتمي أن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل أداء مهامها حتى “تحقيق النصر الكامل”، مع الحفاظ على وحدة الأراضي واستقلال النظام الإيراني.
من جهته، أعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي أن مقترحاً استراتيجياً يتعلق بـ”الإدارة الذكية” لمضيق هرمز رُفع إلى البرلمان لمراجعته والمصادقة عليه.
وأوضح عزيزي أن الخطة تهدف إلى استخدام الموقع الجغرافي الاستراتيجي لإيران في المضيق باعتباره “رافعة لتوليد القوة”، في ظل ما وصفه بالاضطرابات الكبيرة التي يشهدها المضيق نتيجة “الهجمات الأميركية والحصار المفروض عليه”.
وكشفت تقارير إيرانية أن وزارة الاقتصاد أعدت وثيقة لإدارة مضيق هرمز عبر نظام تأمين خاص يهدف إلى ضمان “القبول الدولي” في الظروف غير الحربية، مع الإبقاء على السيطرة الإيرانية على الملاحة في المضيق بشكل دائم.
وأكدت الوثيقة أن الخطة ستوفر إشرافاً استخبارياً إيرانياً على حركة الملاحة وتمييز السفن المختلفة، مشيرة إلى أن إيران لن تسمح بعبور “سفن الأعداء”.
بدوره، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي أن مضيق هرمز ما يزال مفتوحاً أمام جميع السفن التجارية، شرط تعاونها مع القوات البحرية الإيرانية، معتبراً أن الولايات المتحدة “تفرض حصاراً” على المضيق، وداعياً إلى رفع ما وصفه بـ”الحظر غير القانوني”.
وتصر طهران على أن الوضع في مضيق هرمز بعد الحرب “لن يعود كما كان”، معلنة التوجه نحو آلية جديدة لإدارة الملاحة تمنحها سيطرة كاملة على هذا الممر البحري الاستراتيجي الحيوي.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها