
أصدرت نقابة عمال ومستخدمي بلديات محافظة بعلبك الهرمل البيان الآتي:
بمزيد من الفخ والاعتزاز، تنعى نقابة عمال ومستخدمي بلديات محافظة بعلبك الهرمل الشهيد المهندس حيدر مواسي، رئيس بلدية عيترون السابق وعضو مجلسها البلدي الحالي، الذي ارتقى إثر الغارة العدوانية التي شنّها الطيران الحربي الصهيوني على بلدة تبنين، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الإرهاب المنظم الذي يمارسه العدو بحق أبناء شعبنا ومؤسساتنا المدنية والخدماتية.
إنّ استهداف رجلٍ أفنى سنوات عمره في خدمة بلدته وأهلها، وعُرف بالتزامه العمل البلدي والإنمائي والاجتماعي، يؤكد أنّ العدو الإسرائيلي بات يرى في كل صوت وطني حر، وفي كل مؤسسة صامدة، وفي كل بلدية تؤدي واجبها تجاه أهلها، هدفاً مشروعاً لعدوانه، بعدما عجز عن كسر إرادة المقاومة في الميدان.
وترى النقابة أنّ دماء الشهيد المهندس حيدر مواسي ليست حدثاً عابراً، بل شهادة حيّة على حجم التضحيات التي يقدّمها أبناء الجنوب وكل الوطنيين الشرفاء دفاعاً عن الأرض والسيادة والكرامة. فالمعركة التي يخوضها شعبنا اليوم ليست فقط معركة حدود، بل معركة وجود وهوية وحق في الحياة الحرة الكريمة بعيداً عن الهيمنة والاحتلال.
وإذ تدين النقابة الصمت الدولي المريب تجاه الجرائم اليومية التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين والمؤسسات العامة، فإنها تعتبر أنّ عجز الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية عن ردع العدوان، منح العدو غطاءً للاستمرار في استباحة الدم اللبناني واستهداف البلديات والمرافق الحيوية والخدماتية.
كما تؤكد النقابة أنّ من حق اللبنانيين أن يسألوا: أين الدولة من مسؤولياتها الوطنية فيما تُترك القرى الجنوبية تواجه العدوان وحدها؟ وأين التحرّك الرسمي الذي يواكب حجم التضحيات التي يقدّمها أبناء الجنوب دفاعاً عن لبنان؟
إنّ نقابة عمال ومستخدمي بلديات محافظة بعلبك الهرمل، إذ تتقدّم من عائلة الشهيد وبلدية عيترون وأهلها بأصدق مشاعر العزاء والتبريك، تؤكد أنّ دماء الشهداء ستزيد شعبنا تمسكاً بخيار الصمود والمقاومة، وأنّ إرادة الحياة والحرية أقوى من كل آلة القتل والإرهاب.