🇮🇷 بسم الله الرحمن الرحيم
إن اللغة الفارسية، إلى جانب كونها أداةً للتحدث والكتابة، تُشكّل إطارًا للمعرفة ووسيلةً للتواصل الفكري، وحدودًا لهوية الإيرانيين. وتُعدّ اللغة والأدب الفارسيان من أعظم الوسائل لتعزيز ثقافة وحضارة إيران الإسلامية الغنية في جميع أنحاء العالم؛ وتوصية قائدنا الحكيم الشهيد، سماحته، بتقوية اللغة الفارسية منارةٌ للقوة من أجل "الحضارة الإيرانية الإسلامية".
في الدفاع المقدس الثالث، كما في الحربين السابقتين المفروضتين، أثبت الشعب الإيراني العزيز أن قصص الفردوسي الأسطورية كانت انعكاسًا لحياتهم وشخصياتهم البطولية، وأن المفاهيم الإنسانية والحربية والقرآنية في الشاهنامة جعلت جميع الشعوب والطبقات الإيرانية متعاطفة وداعمة ومتوافقة في الحفاظ على هويتها وأصالتها واستقلالها ومحاربة المعتدي "ضحاك فاشان". هذه الملحمة، ملحمة الحضور والدفاع والنصر، تضع على عاتق أهل الثقافة والأدب والفن مهمة عظيمة للنهوض على خطى الفردوسي وتأسيس رسالة الفنانين بما يتماشى مع رسالة الشعب؛ لمزج الفكر والقلم واللغة بالفن، وتخليد سردية الانتفاضة الوطنية العظيمة في التاريخ.
من جهة أخرى، فإن المقاومة الباسلة والنصر المظفر على غزو شياطين الدنيا قد هيّأت الأمة لحماية استقلالها الحضاري ومواجهة الغزو اللغوي والثقافي ونمط الحياة الأمريكي، حتى تتمكن، بمبادرة وابتكار الناشطين الثقافيين، من توفير الدفاع اللغوي والخطابي، ونمو وتطور الأطفال واليافعين والشباب، من إتمام المراحل المتبقية نحو النصر النهائي بثبات أكبر، بعون الله تعالى.
السيد مجتبى حسيني خامنئي
٢٥ مايو ١٤٠٥