الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية تنطلق في واشنطن تحت النار والاسرائيلية والتوقعات اتفاقية أمنية Unews
الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية تنطلق في واشنطن تحت النار والاسرائيلية والتوقعات: اتفاقية أمنية
Unews Press Agency
Thu 14 May 2026
يونيوز | بيروت – واشنطن | الخميس 14 أيار/مايو 2026
تنطلق اليوم الخميس وغداً الجمعة الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية المباشرة في واشنطن برعاية الولايات المتحدة الأميركية، وسط تصعيد ميداني إسرائيلي غير مسبوق في جنوب لبنان ومحيطه، تخللته غارات وتوغلات وعمليات تفجير وتجريف وتهديم لبلدات وقرى حدودية، في وقت يطالب فيه المفاوض اللبناني بوقف النار كمدخل أساسي لأي مسار تفاوضي سيبدأ بالإعلان يوم الجمعة عن اتفاقية أمنية.
وقبيل انطلاق الجولة الثالثة، شهدت الساعات الأربع والعشرون الماضية تصعيداً اسرائيلياً واسعاً وصف بأنه الأعنف منذ أسابيع، فيما يبدو رسالة إسرائيلية مفادها: لا وقف لإطلاق النار قبيل التفاوض الذي ينتقل اليوم من مرحلة الاجتماعات التحضيرية إلى مرحلة التفاوض الفعلي الذي يقوده من الجانب اللبناني السفير سيمون كرم، ومن الجانب الإسرائيلي الدبلوماسي المكلّف بالتفاوض المدني يوري رزنك، وهو الموفد الإسرائيلي الرسمي للتفاوض.
وتنعقد الجولة الجديدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية عند التاسعة صباحاً بتوقيت واشنطن، الرابعة بعد الظهر بتوقيت بيروت، من دون تغطية إعلامية بناء على رغبة رئيس الوفد اللبناني، بمشاركة وفدين لبناني وإسرائيلي قد تنضم شخصيات عسكرية من الجانبين لمناقشة اتفاق أمني ينص على ترتيبات عسكرية وأمنية، وبحسب المعلومات لن يشارك وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو في أي جزء من المحادثات.
وبحسب المعلومات فإن المفاوض اللبناني سيعمل تحت سقف موقف ثابت بمندرجاته يتصدّرها وقف إطلاق النار وتثبيته وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيِّين، وعودة النازحين إلى قراهم وبدء الإعمار بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني وصولاً إلى الحدود الدولية. ولا تستبعد المعلومات أن يتم ربط جميع هذه النقاط بترتيبات أمنية سيتم الإعلان عنها يوم الجمعة وتشكل مدخلا لتنفيذ وقف إطلاق نار مشروط باستمرار حرية التدخل الاسرائيلي العسكري، وتحرك الجيش اللبناني لنزع سلاح المقاومة.
وتأتي المفاوضات في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان التي بدأت في 2 آذار/مارس الماضي، وتوسعت تدريجياً بعد الإعلان عن الهدنة الأولى في 17 نيسان/ابريل الماضي من المواجهات الحدودية إلى غارات يومية تستهدف القرى والبلدات والبنية التحتية، في خرق متعمد لوقف إطلاق النار بناء على تفاهمات مع واشنطن بهدف إنشاء منطقة عازلة خالية من السكان والحياة على طول الحدود الجنوبية.
وكانت الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة قد انعقدت في واشنطن في 17 آذار/مارس الماضي، وانتهت بإعلان هدنة لمدة 10 أيام، ووصفت الجولة حينها بأنها تمهيدية ركزت على آليات التفاوض والإجراءات الأمنية الأولية، من دون تحقيق اختراق فعلي في ملف وقف إطلاق النار.
أما الجولة الثانية عقدت في 23 نيسان في البيت الأبيض برعاية مباشرة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونصت على هدنة ثانية لمدة 21 يوما، ستنتهي في 17 ايار الحالي.
ويرفض حزب الله المفاوضات المباشرة مع اسرائيل، ويؤكد ان السلطة بهذا السلوك تقدم تنازلات مجانية لاسرائيل.
وتثير المفاوضات المباشرة انقساماً سياسياً وشعبياً داخل لبنان. ويعتبرها الرئيس اللبناني الذي لا يمانع من الجلوس مع بنيامين نتنياهو محاولة ضرورية لوقف الحرب.
وكان رئيسي الجمهورية والحكومة رفضا شمول لبنان في الوساطة الباكستانية التي أوقفت إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وايران في 10 نيسان/ابريل الماضي، واشترطت ايران لفتح مضيق هرمز ان تلتزم واشنطن بما نصت عليه الوساطة الباكستانية بوقف الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان.
وتنص جميع الأوراق الايرانية المتداولة في المفاوضات عبر الوسيط الباكستاني على شمول لبنان باجراءات وقف إطلاق النار الذي ينهي كل أشكال الحرب في المنطقة.
ويترقب لبنان والمنطقة ما ستؤول إليه جولة واشنطن، خصوصاً في ما يتعلق بإمكانية تثبيت وقف إطلاق النار، فيما تبدو المفاوضات حتى الآن محكومة بإيقاع الميدان والتصعيد العسكري المتواصل.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها