❗النائب السابق نزيه منصور❗️sadawilaya❗
رغم إعلان وقف إطلاق النار الهش من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يمارس العدو العدوان بأقصى درجاته مجبولاً بالجرائم الإرهابية التي تستهدف المدنيين من الأطفال والنساء وتدمير البنى التحتية بضوء أخضر أميركي. ومع اقتراب موعد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة في واشنطن بين الوفدين الأميركي والصهيوني والوفد الرسمي اللبناني فارغ اليدين حاملاً في جعبته صك تصريحات كل من الرئيسين المكلفين من قبل الإدارة الأميركية الأول الإقامة بقصر بعبدا وعدم ترك الكرسي الرئاسي شاغراً والثاني ملء كرسي القصر الحكومي وإصدار بيانات وقرارات تنسجم مع الاملاءات الأميركية وترداد معزوفة السلاح الشرعي وقرار السلم والحرب بيد الدولة متجاهلين الاحتلال الصهيوني وتداعياته من دمار وتهجير، مراهنين على الدبلوماسية الأميركية وفيلسوف الخارجية اللبنانية وما يمثل، مما دفع بالعدو إلى مضاعفة عملياته العسكرية لعله في ذلك يفرض أمراً واقعاً ويلزم المفاوض اللبناني بالاستسلام وتوقيع اتفاق ١٥ و١٦ أيار ٢٠٢٦ عوضاً عن اتفاقية ١٧ ايار ١٩٨٣ المشؤومة والتي أسقطت في ٦ شباط ١٩٨٤. لكن سها عن باله أن المقا.ومة وأهلها وتضحياتها في الميدان لم ولن تذهب هدراً بل ستثمر نصراً مؤزراً، وها هي تسجل على مدار الساعة مزيداً من العمليات العسكرية بإرادة صلبة وإمكانيات متواضعة وبكلفة مادية متدنية وتصيب العدو مقتلاً في عصاباته البشرية وآلته العسكرية وتعود قاعدة: الضاحية مقابل حيفا وبيروت مقابل تل أبيب....!
ينهض مما تقدم، أن التصعيد الصهيوني في الأيام القليلة ما قبل الجولة الثانية من المفاوضات يريد فرض معادلة ابن سعد بين السلة والذلة، وإذ بأشاوس الأمة وأبطالها، وخاصة من نخبها أثبتوا في الميدان فعلاً لا قولاً هيهات منا الذلة وسجلوا ذلك بدمائهم وانفاسهم وأرواحهم، وهذا ما دفع العدو إلى لحس بصاقه وبلع حلم الشرق الأوسط الجديد وإسرائيل الكبرى وبات يطالب بأمن مستعمرات في شمال فلسطين ...!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا ضاعف العدو جرائمه في هذا التوقيت بالذات؟
٢- لماذا تراجعت حكومة الكابينت عن مقولة إسرائيل الكبرى والشرق الأوسط الجديد ؟
٣- هل تنجح المفاوضات في واشنطن أم سيتبعها جولات وجولات؟
٤- هل الحكومة اللبنانية قادرة على سحب العدو بالمفاوضات أم أن الأمر له علاقة بالمفاوضات الاميركية - الإيرانية؟