logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
السبت 09 مايو 2026
12:56:32 GMT

خطوات عون إلى واشنطن دفع مفسدة أم جلبها؟

خطوات عون إلى واشنطن دفع مفسدة أم جلبها؟
2026-05-09 07:02:31
بلال اللقيس
السبت 9 أيار 2026

اعتبرت بعض الأنظمة العربية والإسلامية السلام مع إسرائيل طوق نجاة، بوصفه رخصة عبور إلى واشنطن. واعتبره آخرون عاملًا مساعدًا لاستقرار حكمهم عبر الابتعاد عن الحروب، فيما رأى فيه البعض ضرورة تكتيكية للعودة إلى النضال مجدّدًا، كما طرح ياسر عرفات، بينما اعتبرته أطراف أخرى وسيلة لموازنة جبهة المقاومة، أو أداة لتحدّي خصومها الداخليين. وهناك من افترض أنّه سيجلب الأمن والأمان والرفاه الاقتصادي، فيما لا يرى بعضهم نفسه إلا حيث يكون الأميركي، بفعل التماهي الثقافي والسياسي.

تعدّدت الخلفيات والمبرّرات لدى مَن وقّع، ومَن فكّر بالتوقيع، ومَن أُرغم عليه، ومَن يهمّ بذلك اليوم. لكنّ المراقب لمسار التطبيع، بنسخه المختلفة منذ عام 1978، يلحظ نتيجة واحدة لا غير على امتداد هذا المسار الطويل: كل الذين أرادوا «السلام» لم يحصلوا عليه، بل حصدوا «السلام الإسرائيلي»، أي سلام السيطرة الإسرائيلية المطلقة على المنطقة.

لم تحترم إسرائيل أيّاً من الاتفاقيات والمعاهدات، حتى تلك التي رعتها جهات دولية متعدّدة الأطراف، بل نقضتها ووضعتها تحت قدميها بغطاء ودعم أميركيَّيْن، مُضمر ومُعلن. واستمرت في التوسّع وسلب الحقوق وخوض الحروب وفرض التهديدات، وصولاً في السنوات الأخيرة إلى اعتماد منهج الإبادات الجماعية. ولم تكتف بذلك، بل تدخّلت حتى في تعديل الكتب المدرسية والخطاب الديني، لنزع ما تسمّيه «أيديولوجيا المقاومة»، واستبدالها بثقافة الحياد أو الاجتناب، وتقديم الاجتماعي على السياسي وإضعاف الأخير.

فحتى محمود عباس، الذي أنشأ ما يشبه «جيش لحد» لمواجهة المقاومة من أجل إسرائيل، لفظته إسرائيل وخنقته، فخسر من الجانبين. وحتى الأردن، الذي يُعتبر النظام الأوفى تاريخياً لإسرائيل والغرب، وحامي أمنها، وترموميتر التحسّس والإنذار المبكر لصعود أي حالة مقاومة في المنطقة، لم تتوقف إسرائيل عن ابتزازه، وتحويل أجهزته الأمنية إلى أدوات تخدمها، والتدخل التفصيلي في أدائها. وبين الحين والآخر، تحرّك إسرائيل ملف المياه الجوفية الأردنية، فضلًا عن تهديدها الأخير بتهجير فلسطينيّي الضفة الغربية إليه، ومحاولة رمي مسؤولية إدارة الضفة على عاتقه. ومع ذلك، لم ينعم الأردن بأيٍّ من أحلام الانتعاش الاقتصادي، ولا يزال يعيش على المعونات الخارجية مقابل الخدمات الأمنية التي يقدّمها.

أمّا مصر، القطر العربي الأهم والأبرز والأكثر وزنًا، فلم تتوقّف إسرائيل يومًا عن ابتزازها وتهديد أمنها القومي، سواء من الجنوب عبر إثيوبيا، أو من البحر الأحمر وجزره، ومحاولة التأثير في حركة العبور فيه عبر «صومال لاند» وغيرها، أو من خلال غزة والضغط لتهجير أهلها، أو من جهة الغرب عبر ليبيا. يضاف إلى ذلك ملف الغاز وتحالفات شرق المتوسط مع اليونان وقبرص. أمّا الحالة الاقتصادية التي تعانيها مصر، فلا تحتاج إلى شرح. ولولا جيشها وعقيدته وشعبها ومناعته، لكانت مصر اليوم مُهدّدة بمصير مشابه لما جرى في السودان وغيره. ومع ذلك، لا تزال المخاطر المُحدِقة بها كبيرة ولم تُرفع.

آخر التجارب كانت سوريا، التي رغم كل ما قيل عن تفاهم أميركي-تركي بشأن النظام الجديد فيها، سرعان ما وجد رئيسها نفسه أمام تهديد تقسيم البلاد وتحويلها إلى حالة هشاشة شاملة، مع استهداف قدراتها وأمنها، والتصريح الإسرائيلي العلني بذلك. أمّا الإعمار والاقتصاد وعودة السوريين، فواقعها ظاهر أمام الجميع.
ولن نتحدّث هنا عن بقيّة الدول وصولًا إلى الإمارات: هل جنت فعلًا مكاسب استراتيجية، أم أصبحت على فوهة بركان وفالق يهدّد مستقبلها؟

هذا نموذج لبعض الأنظمة التي أخذت بهذه الاعتبارات والمبرّرات لمصافحة إسرائيل وإنهاء حالة الحرب معها. فهل سيكون لبنان، إذا أقدم على خطوة مماثلة، استثناءً عن هذه النماذج؟ أم ستكون الخطوة وبالاً عليه وكارثة، تنتقل معها كرة اللهب من الملعب الإسرائيلي إلى الداخل اللبناني؟

أولًا، إنّ تجارب الأنظمة التي أبرمت هذا السلام انتهت إلى نتائج سلبية، وتوترات وتهديدات كبرى لم تكن موجودة أصلًا، سياسيًّا وأمنيًّا واجتماعيًّا، بل وثقافيًّا أيضًا. فهذا السلام لم يحظَ يومًا بقبول شعبي حقيقي في أيّ من الدول العربية، بل وجدت الأنظمة نفسها تغرق أكثر في أزمة شرعيتها، مع استثناء محدود لبعض إمارات الخليج.
فالسلام، وفق نسخته الأولى أو الثانية، أي «السلام الإبراهيمي»، لا يزال مشجوبًا ومُدانًا لدى السواد الأعظم من الشعوب العربية والإسلامية، رغم كل محاولات تجميله وتبريره. فالتيار الإسلامي والديني الصاعد اليوم يرفض هذا المسار ويعتبره خيانة كبرى، فضلًا عن الأحزاب اليسارية والقومية التي لا تزال تمتلك تأثيرًا في بعض الأقطار العربية.

والمفارقة أنه لا توجد دولة عربية ذات نظام ديمقراطي حرّ ارتضت السلام مع إسرائيل. فكل الذين ساروا في هذا المسار كانوا أنظمة بوليسية أو ديكتاتوريات، فظّة أو ناعمة. وكانت النتيجة أنهم إمّا قُتلوا، أو ازدادوا وظيفيّة وانحسارًا داخل مجتمعاتهم، أو دخلت دولهم في حالة من الهشاشة المفرطة، أو تحوّلت إلى خطوط دفاع عن إسرائيل، لا أكثر. والأغرب أنهم لم يحظوا لا بالحماية الأميركية حين دارت الدائرة عليهم، ولا بالدعم الاقتصادي الموعود للاستمرار، بل أصبحوا فوق فوالق خطيرة.

فكيف لرئيس «ماروني» أن يحمل هذا الوزر، في وقت تخشى تبعاته حتى أنظمة محسوبة على المحور الإسلامي؟ إنّ أي خطوة من هذا النوع ستكون تبعاتها ثقيلة على المسيحيين في لبنان. فلبنان هو الموقع الأخير لهم في الشرق، بعد اقتلاعهم من فلسطين المحتلة، وبعد موجات الهجرة الواسعة من العراق وسوريا. لذلك، قد تفضي أي خطوة من هذا النوع إلى عزل الرئيس اللبناني ومحاربته، وربما إلى انفجار كبير في وجهه، باعتباره يقود هذا المسار ويتبنّى فكرته.

لماذا؟
أولًا، لأن ما قامت به إسرائيل ولّد احتقانًا تاريخيًّا هائلًا، يمكن أن ينفجر في أي لحظة كسيل جارف يهدّد كل مَن أقام علاقة معها من الأنظمة. فقواعد التاريخ تقول إنّ هذا الكم من الدماء لا يولّد انكفاءً، بل يولّد انضغاطًا تاريخيًّا، خصوصًا لدى المجتمعات المؤمنة بالحقّ والقضية. والمجتمعات الإسلامية اليوم في ذروة احتقانها من نموذج الإجرام والإبادات الذي مارسه النظام الإسرائيلي العنصري، والذي تخطّى، في نظر كثيرين، نماذج تاريخية دموية كبرى.

من جهة ثانية، يجادل أصحاب هذا الرأي، ونحن منهم، بأنّ المعركة الأطول التي بدأت منذ «طوفان الأقصى» لا تزال ممتدّة في المنطقة، ولن تكون نتائجها النهائية لصالح ترامب ونتنياهو. بل إنّ ما يراه البعض تقدّمًا لهما، يمكن النظر إليه من زاوية تاريخية أعمق بوصفه إخفاقًا وتراجعًا. لذلك، فهما يسيران اليوم نحو مزيد من العزلة والانحسار والتآكل في النفوذ والهيمنة. أي إنّ «السلام الأميركي» في العالم و«السلام الإسرائيلي» في المنطقة دخلا مرحلة أفولهما، فيما ينتقل العالم والإقليم بسرعة نحو نظام جديد مختلف.
وعليه، فإنّ مَن يتحرّك في هذه اللحظة إنما يقدّم لهما عمليًّا طوق نجاة وتلميع صورة، من دون أن يستفيد فعليًّا؛ لأن أميركا وإسرائيل، بحسب هذا التصوّر، غير قادرتين على تقديم شيء حقيقي، بل فقط على الأخذ.

انطلاقًا من هذين السببين، يصبح السؤال: لماذا يعرّض الرئيس الحالي في لبنان، ومعه الكنيسة المارونية، المسيحيين لهذا التحدّي، في توقيت قاتل وظرف غير ملائم ومنطقة تنذر بالمفاجآت وغير مستقرّة اجتماعيًّا؟
وهل يتحمّل الموارنة أن يُتَّهموا مجدّدًا، كما اتُّهموا في مراحل تاريخية سابقة، بأنهم ناصروا الصليبيين أو ساند بعضهم إسرائيل عند التأسيس؟ ويمكن هنا مراجعة كتب تناولت العلاقات والرسائل بين شخصيات من الكنيسة المارونية ومؤسّسي الكيان الصهيوني، ثم مواقف رؤساء مثل كميل شمعون، وصولًا إلى بشير وأمين الجميل وعلاقتهما بإسرائيل، والتي كانت نتائجها كارثية على مستقبل المسيحيين وتأثيرهم ونفوذهم.
يبقى السؤال: إذا كان خيار السلام مع إسرائيل كارثيًّا، فهل خيار المقاومة هو الحلّ؟

باحث لبناني
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
إياكم أن تخطئوا مع نبيه بري
القلمُ المُجاهِدُ في محورِ المقاومة
سيد المجاهدين وسيد شهداء دول المحور نصر الله،،،
بهاء لا يملّ من التجارب: البحث عن زعامة مفقودة
القاهرة تعرض الوساطة وواشنطن تشدّد على التفاوض مع إسرائيل أورتاغوس: حزب الله يعيد بناء قوّته
مفارقة «القول بالطائف… والسير خلافه» (1)
الزين تُؤخِّر مستحقات الدولة من الكسارات
إعادة تموضع أميركية في البحر الأحمر
تقرير: ترامب تجاهل التحذيرات بشأن مضيق هرمز واختار «المقامرة»
دعوى جنوب أفريقيا وإلزامية قرارات محكمة العدل
الاخبار _ راجانا حمية : الحرب تقلّص قطاع الصيدلة: 400 صيدلية خارج العمل
كرمال عيونك يا مرام ....!
مرقد السيد الشهيد: إعادة إنتاج الهوية والمقاومة
سفيرة «إسرائيلية» تهدّد لبنان عماد مرمل الثلاثاء, 23-تموز-2024 تواكب القيادة الروسية بقلق التصعيد العسكري المتفاقم في
تـهـرّب جـمـركـي مـن رسـوم الـسـيـارات الـفـارهـة صـحـيـفـة الأخـبـار اكتشفت وزارة المال عملية احتيال تُستخدم فيها «بطاقة
السيناريو الفنزويلي يغري إسرائيل: فَلنجرّب في إيران أيضاً
خلية تجسس بقبضة الداخلية في اليمن
زاهر أنور الخطيب... أكتبك كما عرفتك...
حصاد مائة يوم من وقف إطلاق النار في غزة
مبروك لتركيا احتمال رفع العقوبات عن سورية!
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث