الأخبار: الخميس 7 أيار 2026
شيّعت مدينة غزة، اليوم، جثمان الشهيد عزّام خليل الحيّة، نجل قائد حركة «حماس» في قطاع غزة خليل الحيّة، بعد ارتقائه جراء قصف إسرائيلي استهدف محيط موقف جباليا في حيّ الدرج وسط مدينة غزة، الليلة الماضية.
وكان الشهيد قد نُقل إلى مستشفى الشفاء مصاباً بجراح خطيرة، قبل أن يُعلن صباح اليوم عن استشهاده متأثراً بإصابته، ليلتحق عزّام بثلاثة من أشقائه الذين سبقوه إلى الشهادة، وهم أسامة وحمزة وهمّام. وفي الغارة نفسها، استُشهد أيضاً القيادي الميداني في كتائب «القسام» حمزة الشرباصي، فيما أُصيب عدد آخر من المدنيين والمقاتلين.
العدو يلجأ إلى الانتقام بعد فشله
وقبل إعلان استشهاد نجله، كان خليل الحيّة قد قال، في بيان، إن «الاحتلال لن يرهبنا لا بقتل الأبناء ولا باستهداف القادة»، مؤكداً أن أبناءه «هم أبناء الشعب الفلسطيني دون تمييز»، وأن «الدم الفلسطيني واحد والمصير واحد».
وأضاف أن استهداف العائلات والوفود المفاوضة «امتداد للعدوان ومحاولة لفرض شروط سياسية عبر القتل والضغط والإرهاب»، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني «لن يستسلم ولن يغادر أرضه».
وفي بيان لها، اعتبرت حركة «حماس» أن استهداف عزّام الحيّة يأتي ضمن «نهج الاحتلال في استهداف المدنيين وعائلات القيادات الفلسطينية»، مؤكدة أن هذه الجرائم تعكس «تخبط الحكومة الإسرائيلية ومحاولاتها الفاشلة للضغط على المقاومة ووفدها التفاوضي».
وأضاف البيان أن استهداف أبناء القيادات «لن ينجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو دفعه للتراجع عن ثوابته»، بل سيزيده تمسّكاً بحقوقه وإصراراً على مواصلة المواجهة، مشيراً إلى أن الاحتلال «يلجأ إلى سياسة الانتقام وبثّ الخوف بعد فشله عسكرياً وسياسياً».
العدو يسعى لفرض شروطه
من جهتها، نعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشهيد عزّام الحيّة والقيادي حمزة الشرباصي، معتبرة أن الاحتلال يواصل «تصعيد جرائمه وعمليات الاغتيال بحق قادة المقاومة وكوادرها»، بهدف «فرض شروطه والتهرب من استحقاقات المرحلة الأولى، التي التزمت بها المقاومة كاملة، وتعطيل لكل جهود وقف حرب الإبادة على قطاع غزة التي يستمر الكيان فيها من خلال استمراره في ارتكاب المجازر، وتعطيل حركة المعابر، ولا سيما معبر رفح، والتنكر لكل الاتفاقات التي تفضي إلى إعادة الإعمار».
وأكدت الحركة أن هذه الجرائم «لن تزيد المقاومة إلا صموداً وثباتاً»، وأن دماء الشهداء ستبقى «وقوداً لمسيرة النضال حتى تحقيق الحرية وإنهاء الاحتلال».