logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الأحد 17 مايو 2026
22:01:16 GMT

ميشال عيسى سفير مقيم في الحرب الأهلية

ميشال عيسى سفير مقيم في الحرب الأهلية
2026-05-06 04:32:06
ميسم رزق - الأخبار

ليس المطلوب من السفير أن يكون محايداً فقط، بل أن يكون قادراً على تمثيل دولته بلغتها ومصالحها وتوازناتها. غير أن ميشال عيسى، السفير الأميركي في بيروت، يقدّم نموذجاً مختلفاً: شخصية هزلية تغلب عليها الانفعالات، وحضور مُثقَل بالذاكرة الشخصية أكثر منه بمتطلّبات الوظيفة، وخطاب يقترب من تصفية الحسابات القديمة بدل إدارة الملفات الراهنة، كما حصل حين توجّه إلى أحد السياسيين اللبنانيين، في أول لقاء بينهما، بالقول: «أنتم قتلتم أقربائي في حرب الجبل»!
هكذا يظهر عيسى، الذي تتقاطع غالبية الطبقة السياسية اللبنانية على توصيف أدائه بأنه دون مستوى الكفاءة الدبلوماسية المطلوبة. فهو لا يتصرّف كسفير، ولا حتى كمفوّض سامٍ لدولة انتداب، بل كشاهد قديم على حرب لم يغادرها، وعاجز عن التعامل مع السياسة بوصفها مساحة إدارة خلافات لا منصة ثأر.
كثيرة هي سقطاته في لقاءاته، لكنها غالباً ما تبقى بعيدة عن التداول العلني، إلى أن قرّر هذه المرة أن يفضح نفسه بنفسه. فتصريحه أمس، عقب لقائه البطريرك بشارة الراعي في بكركي، لا يمكن قراءته إلا خروجاً فجّاً ومُتعمّداً عن كل ما يُفترض أن تمثّله الدبلوماسية من توازن.
ولا يتعلّق الأمر هنا بزلّة لسان كما حصل مع زميله توم برّاك حين وصف أداء الصحافيين من على منبر رئاسة الجمهورية بـ«الحيواني»، بل عن خطاب متكامل يحمل مضموناً إقصائياً، ويستعيد، بشكل شبه حرفي، منطق الجماعات الانعزالية التي لطالما تعاملت مع لبنان كملكية حصرية. فعبارة من نوع «فليبحثوا عن بلد آخر يعيشون فيه» ليست هفوة لغوية، بل تعبيرٌ عن عقيدة سياسية لمن يرى في نفسه وصياً على هوية البلد، ويمنح نفسه حقّ تحديد من يستحقّ البقاء فيه ومن يجب أن يُرحّل إلى خارجه!
الأساس هنا ليس مضمون العبارة، بل الخلفية الفكرية التي تعكسه. هذا النوع من الخطاب لا ينتمي إلى تقاليد العمل الدبلوماسي، بل يتقاطع بوضوح مع أدبيات عُتاة «الجبهة اللبنانية»، من أصدقاء عيسى وبيئته، ممن بنوا سردياتهم على فكرة «لبنان لنا لا لغيرنا». الفارق الوحيد أن هذا الكلام، بدل أن يصدر عن طرف داخلي معروف بهذا التوجه، صدر عن ممثّل دولة يُفترض أنها تدرك حساسية التركيبة اللبنانية.

تتقاطع غالبية الطبقة السياسية على توصيف أدائه بأنه دون مستوى الكفاءة الدبلوماسية المطلوبة

والأخطر في هذا النهج أنه يحوّل الخلاف السياسي إلى معيار للانتماء. فبدل أن يكون الاختلاف جزءاً من الحياة الديمقراطية، يتحوّل إلى سبب للإقصاء المعنوي. وبدل أن تكون الدولة - أي دولة - حريصة على استقرار مجتمع متنوّع، تتحوّل عبر ممثّلها إلى جهة تمنح «صكوك قبول» وتسحبها. وهذه ليست فقط إساءة سياسية، بل مسٌّ مباشر بجوهر فكرة المواطنة.
ثم يأتي التناقض الأوضح: الحديث عن «العيش المشترك» بلغة تنسفه من أساسه. فالعيش المشترك لا يعني الاتفاق القسري، ولا إقصاء المختلف، بل إدارة الاختلاف. أمّا حين يُستخدم كأداة فرز: من يوافقْنا يَبْقَ، ومن يختلف يرحل، فإنه يتحوّل إلى وصفة صريحة للانقسام.
وفي السياق اللبناني تحديداً، تزداد خطورة هذا الخطاب حين يُفهم على أنه موجّه إلى فئة بعينها، بما يحمله ذلك من إيحاءات تتجاوز السياسة إلى حدود التحريض غير المباشر، وترسّخ ذهنية وصاية لا تخطئها العين، وكأنّ المتحدّث ينصّب نفسه مرجعاً يحدّد طبيعة لبنان وهويته، متجاهلاً أن هذا البلد، بكل تناقضاته، لا يُختزل بتعريف واحد ولا يُدار بلغة الفوقية السياسية.
حين يصدر خطاب إقصائي بهذا الوضوح عن موقع دبلوماسي، يتحوّل إلى عنصر إضافي في توتير المناخ الداخلي، ويضفي شرعية على منطق الانقسام، ويمنح غطاءً لغوياً لكل من يريد إعادة إنتاج خطوط الفرز القديمة. ويتحوّل الكلام من موقف إلى أداة تهديد فعلي للسلم الأهلي.
في المحصّلة، ما صدر عن ميشال عيسى لا يندرج في إطار الدبلوماسية، بل أقرب إلى خطاب سياسي حادّ، منحاز، ومُثقَل برواسب شخصية وتصوّرات إقصائية، تعيد إنتاج منطق يرى في لبنان ساحة انقسام لا دولة تعايش.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
نقابة غير مرخّصة للمدارس الخاصة
ديوان المحاسبة لوزير الاتصالات: أين مزايدة البريد؟ قرم يقدّم مصلحة «ليبان بوست» على الدولة
إسرائيل من البحر إلى النهر....!
النكف القبلي لأبناء المناطق الوسطى رسائل سياسية للداخل والخارج
كرامي تقرّ بتفكّك القطاع التربوي: هل تكتفي بالتوصيف أم تواجه أوكار الفساد؟
مجزرة الباشورة: يوم استُهدف المسعفون... وهم نِيام
الصراع على إعادة الإعمار [2]: الريع الأمني
الأخبار: محطة الوزاني: هل يكسر الصليب الأحمر الدولي «الفيتو» الأميركي - الإسرائيلي؟
فلسطين والمؤامرة
55 في المئة نسبة التصويت العامري لـ«الأخبار»: سنشكّل حكومة سريعاً
أوروبا تستنفر .....!
المرحلة الثانية غير مضمونة: إسرائيل نحو تجديد «المعركة بين الحروب»؟
الجولانيالشرع: استباق الثورة المضادة بإنهاء الثورة
فيتو مجلس الأمن مقابل فيتو البحر الأحمر: حين تخرس القوة، وتتكلّم الإرادة.
تعاظم التهويل الأميركي بتصعيد إسرائيلي
الديار: «اسرائيل» ترفض الهدنة المؤقتة خلال زيارة البابا
قـائـد الـجـيـش لـعـون وسـلام: كـيـف أتـصـرّف مـع احـتـجـاجـات نـسـاء وأطـفـال؟ الثنائي يـتـجـنّـب الـفـخّ ويـرفـض مـنـا
زياد الرحباني... وقرطة ناس مجموعين بقلم الإعلامي خضر رسلان جلسوا في القاعة الوزارية، يحملون وقارًا رسميًا، وربطات عنق محكمة
الاخبار _ابراهيم الامين : الـسـعـوديـة فـي لـبـنـان مـجـدّداً: أنـا مـن يـنـطـق بـاسـم الـسـنّـة!
الدكتور بلال اللقيس : السلاح والدولة: مقتضيات البحث
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث