مسرحية انسحاب العدو قبل منتصف أيار هزلية هزيلة، بطولة ترامب ونتنياهو، وكومبارسها جوزاف عون. كتب حسن علي طه ❗خاص❗ ❗️sa
مسرحية انسحاب العدو قبل منتصف أيار هزلية هزيلة، بطولة ترامب ونتنياهو، وكومبارسها جوزاف عون.
كتب: حسن علي طه
❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
في علم المنطق، يُقال إن كل أنثى أمٌّ بالقوة، فإذا رُزقت بمولود صارت أمًّا بالفعل.
وهكذا هي بعض المواقف… تبدأ بالقابلية، ثم تتحوّل فعلًا لا مهرب منه.
ضجّ الإعلام اليوم بتسريبات من “مصادر مقرّبة” و“مطلعة”،
وكلّ هذه المصادر تدور في فلك العائلة نفسها "عزيز".
تقول إن جوزاف عون لن يلتقي نتنياهو إلا إذا انسحبت إسرائيل وتوقّفت الحرب،
لا بل إن ساكن القصر يطالب باستعادة الأسرى!!!
وإعادة الإعمار!!!
جوزاف عون، أنت التقيت نتنياهو بالقوة،
القابلية قائمة… ولم يبقَ سوى الفعل.
وكأنّك تحاول شراء الوقت… أو تبرير ما هو آتٍ.
لقد وضعت نفسك في عنق الزجاجة،
ولا مخرج لك منها إلا بثلاثة وجوه:
ذليلًا إن التقيت،
وقتيلاً إن لم تلتقِ،
ومنبوذًا إن حاولت التملّص بمسرحية تافهة… فلا أرض ستقبل عارك.
جوزاف عون، أنت ارتضيت ذلك مقابل كرسي الرئاسة،
لم يكن هذا خيار اللحظة، بل مسارًا بدأ منذ البداية…
وما قبل الرئاسة.
منذ اليوم الذي شربت فيه الشامبانيا على خبر استشهاد السيد حسن،
ومنذ أن أُغلقت أبواب الإعمار،
فأوقفت الرحلات من إيران،
وأصبح المسافر الشيعي متهمًا ومشبوهًا بتعليمات واضحة لحرس الحدود والموانئ.
عامٌ وربع من القتل والدمار،
وأنت تستقبل براك وأوتاغوس، وتتلقى الإهانة منهم تلو الإهانة،
لتعلن لاحقًا أمام الدبلوماسيين أنك استعدت السيادة.
أي سيادة، وممّن استعدتها؟
جوزاف عون، لقد ارتضيت أن تبيع وتشتري بأرضنا ودمنا،
وأن تكون أداة في نحرنا،
حتى وصلت إلى معادلة قاسية:
إمّا أن تنفّذ فتُنفى،
أو ترفض فيُقضى عليك.
لذلك،
اعمل حالك ميتًا لعلّك تنجو.
فما يُخطَّط من نتنياهو المهزوم وترامب المعتوه، ويُنقل إليك عبر سفرائهم، لا ينطلي حتى على فقراء العقول.
صح، سيُروَّج له ودائع إسرائيل في لبنان على أنه إنجاز لك ولعهدك المشؤوم،
ولكن أبناء الأرض المضحّين، أهل الشرف والكرامة، يميّزون الخبيث ويعرفون الحقير.
فما هي خطة الانسحاب، ولماذا؟
بعد فشل وهزيمة نتنياهو في لبنان بسبب معادلة الرعب التي وضعتها أدمغة المقاومة (الجيل الشاب)،
وردًّا على كل الاعتداءات، لم ترد المقاومة بصخب القوة حتى لا تعطي العدو فرصة إعادة الحرب بكامل أوصافها،
بل ردّت بصمت، بطائرات الألياف الضوئية، فأصبحت رعب جيش العدو ومرتزقته،
مما اضطره لسحب عدد كبير من جنوده بحجة غزة، وانسحاب أسطول الجرافات التي تعمل على سرقة القرى وهدمها.
وهذه الجرافات مستأجرة للقطاع الخاص، لا علاقة لجيش العدو بها.
واضح حجم مأزق العدو، وواضح حجم انكشاف جوزاف عون.
فماذا لو وضعت هزيمة نتنياهو على هزيمة عون؟
من هنا أُبلغ جوزاف عون عن إمكانية اندحار العدو من لبنان بالكامل قبل منتصف أيار الحالي،
وطُلب منه أن يشترط لقاء نتنياهو بالانسحاب، فيكون بذلك أنقذ نتنياهو وجعل من نفسه رجلًا يشترط فيُنفَّذ شرطه، لينتهي المطاف بمصافحة المجرم نتنياهو مع شريكه عون في مجازر الثامن من نيسان.
تمامًا كما روّج العدو وأتباعه في لبنان في ٢٥ أيار ٢٠٠٠ أنه يريد تطبيق القرار ٤٢٥،
والقاضي بانسحاب إسرائيل من لبنان عام ١٩٧٨،
في محاولة لعدم تظهير الهزيمة.
قد تجد هذه الخطة طريقها للتنفيذ قبل منتصف أيار الجاري،
في مسرحية هزلية هزيلة،
وجوزاف عون أحد الكومبارس الفاشلين فيها.
ليعود من واشنطن يحمل على رأسه تاج العار،
ويعود أهل الأرض، بفضل دماء من صان العرض، إلى قراهم وبيوتهم المهدّمة مكلّلين بالغار.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها