معراب تريد عفواً على ذوقها نعم للتعامل... لا للإرهاب لينا فخر الدين الخميس 30 نيسان 2026 من جديد، يعلن حزب «القوات الل
معراب تريد عفواً على ذوقها: نعم للتعامل... لا للإرهاب
لينا فخر الدين
الخميس 30 نيسان 2026
من جديد، يعلن حزب «القوات اللبنانية» موقفاً بشأن اقتراح قانون العفو العام، ويتصرف خلافاً له. فبعد ثلاثة أيام من النقاش في جلسات مشتركة للجان النيابية، تراجع النائب جورج عدوان أمس عما وافق عليه في جلسة أول من أمس، بشأن جرائم الإرهاب.
أتى ذلك بعد مواقف معترضة لوزير الدفاع ميشال منسّى وعدد من الضباط الممثلين لقيادة الجيش. ليبدو التنسيق بين الطرفين واضحاً إلى حدّ التماهي، في ظلّ انتقاد عدد من النواب، تدخّل منسّى والضباط في الكثير من التفاصيل.
وبدا واضحاً أن معراب تريد ضمّ جرائم التعامل مع العدو الإسرائيلي، كما التساهل مع جرائم المخدرات، في مقابل التشدد مع المحكومين والموقوفين بجرائم إرهابية، لاعتبارات انتخابية. وكان الأكثر فجاجة سؤال منسّى بعض النواب عمّن سيستفيد من ضمّ المحكومين بقانون الإرهاب (قاصداً مصلحة النواب من ذلك). ليردّ ساخراً، بعد إجابتهم.
هكذا، اشتدّ النقاش حول جرائم الإرهاب، قبل التوافق على استثناء المحكومين بقانون الإرهاب، بعد تساهل النواب الداعمين للاقتراح، على اعتبار أن جميع هؤلاء محكومون بالإعدام أو السجن المؤبّد، ما يعني أنهم غير مشمولين من الأساس.
غير أنه بعد رفض منسّى، بالتعاون مع «القوات»، الاقتراح بحاله المعروضة، مشترطين استثناء المتهمين بجرائم المادتين 335 و336 من قانون العقوبات، اللتين تطاولان معظم المتهمين بقضايا الإرهاب، انتفض النائب نبيل بدر، ومن بعده النائب بلال حشيمي. فاعتبرا أنها محاولة للالتفاف على الاقتراح، كي يشمل العديد من الجرائم، ويستثني مرتكبي جرائم الإرهاب الذين لا يتعدّى عددهم 180 شخصاً، ولا يستفيد 60 شخصاً منهم في الأساس، كونهم محكومون بالإعدام والسجن المؤبّد.
ومع احتدام النقاش، ارتفع الصوت داخل الجلسة، مع اعتراض بدر وحشيمي، على اعتبار أنه تم الاتفاق على هذه البنود، ولا داعي للعودة إليها، ولا سيما أن 17 نائباً صوّتوا لمصلحتها، في مقابل خمسة معترضين.
النقاش احتدم أيضاً على جرائم المخدرات والسرقة
ولم يقتضر الخلاف على جرائم الإرهاب، إذ استمر النقاش حول جرائم المخدرات نحو أربع ساعات متواصلة، بعد استثناء التجار من الاقتراح، مع الإبقاء على المتهمين بالترويج والتعاطي في حال وجود ملاحقتين بحقّهم فقط.
أثار ذلك اعتراض النائبين حسين الحاج حسن وغازي زعيتر، اللذين انتقدا عدم لحظ الاقتراح عقوبة زراعة المخدرات. وشرحا أن العديد من أصحاب الأراضي الزراعية ملاحقون بهذه الجريمة، من دون أن تكون لهم يدٌ فيها، بسبب تضمين هذه الأراضي من دون علمهم بطبيعة ما يُزرع.
كذلك، احتلت جرائم السرقة حصةً من النقاش، بعدما عرض وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الداتا المفصّلة لأعداد الموقوفين والمحكومين في السجون ومراكز التوقيف مع التهم الموجّهة إليهم، ليتبيّن أن نحو 4 آلاف منهم، من أصل نحو 8500 شخص، متهمون بارتكاب جرائم سرقة وسلب ومخدرات. وعليه، فإن الاقتراح لن يؤدي إلّا إلى خروج نحو 800 منهم، ما يعني عدم حلّ مسألة الاكتظاظ في السجون، علماً أنها من الأسباب الموجبة للاقتراح.
وعليه، اقترح بعض الحاضرين التساهل مع هذه الجرائم، عبر تضمين الاقتراح مرتكبيها في حال وجود جنايتين بحق المرتكب (كالسطو المسلّح) أو ثلاث جنح سرقة أو/و سلب.
إلى ذلك، تم تعديل الاستثناءات الواردة في الاقتراح، والتي تشمل جرائم اختلاس المال العام والفساد، بإضافة الجرائم المالية المرتبطة بقانون النقد والتسليف، وتبييض الأموال، وقانون تمويل الإرهاب.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها