صدر عن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور إبراهيم الموسوي بيان تعليقًا على كلام رئيس الجمهورية جوزاف عون تعليقًا على
صدر عن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور إبراهيم الموسوي بيان تعليقًا على كلام رئيس الجمهورية جوزاف عون:
تعليقًا على كلام رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون أمام وفد الهيئات الاقتصادية، في ما يتعلق بالبيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية، وما يتضمنه من إعطاء العدو الإسرائيلي حرية استكمال اعتداءاته على لبنان، وأن هذا الكلام سبق أن ورد في اتفاق تشرين الثاني 2024، يُهمنا التأكيد على ما يلي:
أولًا: إن اتفاق وقف إطلاق النار في ٢٧ تشرين الثاني 2024 لم يتضمن، لا من قريب ولا من بعيد، أي ذكر لإعطاء العدو أي امتيازات أو حقوق أو إطلاق يده في مهاجمة لبنان، بل على العكس، أعطى لبنان حقه الطبيعي في الدفاع عن النفس بما يتماشى مع القانون الدولي. وإن أي كلام آخر جرى خارج هذا الاتفاق وكان ضمنيًا بين الإدارة الأميركية والعدو.
وبالتالي، فإن ما ذكره رئيس الجمهورية، في الحد الأدنى، يشكل التباسًا شديدًا وخلطًا للأمور، ما يستوجب مراجعته واستدراكه فوراً.
ثانيًا: إن بيان وزارة الخارجية الأميركية، الذي يُعطي العدو الحق في مهاجمة لبنان واستباحة أرضه، يشكل سابقة خطيرة، لا سيما أنه صدر باسم الأطراف الثلاثة المجتمعة وعنها. وإذا كان لبنان غير معني بهذا المضمون وغير موافق عليه، فإن المطلوب موقف واضح وصريح يرفض ذلك علنًا، إذ لا تكفي التصريحات الداخلية.
ثالثًا: إن ما يجري من دمار هائل وقتل يومي واستباحة شاملة من قبل العدو الإسرائيلي، يمكن أن يستند فيه العدو إلى التبرير الذي صرح به رئيس الجمهورية، بأن هذا من حقوقه الثابتة سابقًا وحاليًا، وأن ما قام به ويقوم به متفق عليه مع لبنان وبشراكة ورضى لبنانيين كاملين. لذلك، ومن موقع الحرص على السيادة وعلى موقع رئاسة الجمهورية، ورفعًا لكل التباس، فإن المطلوب موقف واضح وصريح لإسقاط ادعاءات العدو والتبرؤ من كل جرائمه.
رابعًا: في السياق نفسه، فإن التدمير الممنهج للقرى يقتضي استنفارًا دبلوماسيًا يبدأ من مجلس الأمن، ولا ينتهي عند مختلف الهيئات الدولية والدول المؤثرة، وصولاً إلى وزارة الخارجية اللبنانية المهملة والمتقاعسة.
وفي الختام، نأمل أن يكون ما صدر عن رئيس الجمهورية ناتجًا عن التباسات غير مقصودة، وقابلًا للتصحيح، لأن غير ذلك هو الكارثة المحققة بعينها.
الأربعاء 29-04-2026
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها