قاسم واضحاً في مواصلة المقاومة لسنا معنيّين بنتائج تفاوض السلطة مع العدو الأخبار الثلاثاء 28 نيسان 2026 تحدّث الأمين ا
قاسم واضحاً في مواصلة المقاومة: لسنا معنيّين بنتائج تفاوض السلطة مع العدو
الأخبار
الثلاثاء 28 نيسان 2026
تحدّث الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، بوضوح لافت عن المسار السياسي الذي تسلكه السلطة في لبنان، مؤكّداً أنّ المقاومة ستواصل ملاحقة جنود الاحتلال حتى تحرير كامل الأراضي اللبنانية. وقال قاسم، في بيان صدر أمس، إنّ العدو «راهن، بدعم من الولايات المتحدة، على إنهاء حزب الله ومقاومته الإسلامية والجمهور الملتحم معها»، وإنّ «الرهان المفصلي عند العدو كان في 2 آذار 2026، فواجهناه بمعركة العصف المأكول».
وأشار إلى أنّ هذه المعركة شكّلت مفاجأة للعدو «ورعاته المهزومين، ومعهم العالم، من حيث صمود المقاومين وبسالتهم وتنوّع أساليب قتالهم وفعّاليتها، إضافة إلى إدارة المعركة بقيادة وسيطرة متقنة، والتفاف الناس حول المقاومة رغم النزوح والتضحيات»، ما أدّى إلى وصول العدو «إلى طريق مسدود».
وانتقد قاسم أداء السلطة، معتبراً أنّها «سارعت إلى تقديم تنازل مجاني مُذِلّ ولا ضرورة له». وجدّد رفضه لـ«أي تفاوض مباشر» مع العدو، قائلاً: «ليعلم أصحاب السلطة أنّ أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم، فما يريده العدو الإسرائيلي الأميركي منهم ليس بيدهم، وما تريدونه منه لن يمنحكم إياه».
وكرّر أن «المدخل والحل هما تحصيل النقاط الخمس قبل أي أمر من الأمور وهي: إيقاف العدوان براً وبحراً وجواً، وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى كلّ قراهم وبلداتهم وإعادة الإعمار».
وشدّد على أنه «لا يمكن لهذه السلطة أن تستمر وهي تفرّط بحقوق لبنان وتتنازل عن الأرض وتواجه شعبها المقاوم. وعليها أن تعود إلى شعبها لتجمعه حولها، فلا تكون سلطة الجزء بل سلطة الشعب، بالتوافق الذي بُني عليه اتفاق الطائف دستورنا الحالي»، داعياً إياها إلى «التراجع عن خطيئاتها الخطيرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار، وهي مسؤولة أن توقف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي وتعتمد غير المباشرة، وأن تلغي قرارها في 2 آذار الذي يُجرِّم المقاومة وشعبها، أي أكثر من نصف الشعب اللبناني، لتتمكّن من متابعة حوار داخلي يضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار».
وأكّد قاسم أن حزب الله «لن يتخلى عن السلاح والدفاع، وأثبت الميدان استعدادات المقاومة للملحمة الكربلائية. التضحيات كبيرة لكنها ثمنٌ للتحرير والحياة العزيزة»، متوجّهاً بالشكر إلى إيران لأن وقف إطلاق النار «لم يكن ليحصل لولا الجمهورية الإسلامية الإيرانية في محادثات باكستان، بعد الصمود الأسطوري للمقاومة وشعبها في لبنان».
إمكاناتنا لا تُقاس بالأشهر والسنين، والعدو سينسحب من كل الأرض وسنعيد الإعمار مع أهلها
وتساءل قاسم: «لماذا اغتلظت السلطة؟ فلو أتى وقف إطلاق النار من أي وسيط علينا أن نقبل به، ولن يُفاوض أحدٌ عن شروط لبنان للحل إلا لبنان. جاء الأربعاء الدموي الأسود بالعدوان الإسرائيلي على بيروت وكل لبنان بـ 200 غارة خلال عشر دقائق، وأكثر من 300 شهيد وشهيدة من المدنيين، وأكثر من 1200 جريح وجريحة، والعدو الإسرائيلي يُبرِّر أنّ السلطة اللبنانية غير معنية بوقف إطلاق النار!
تصدّت السلطة فكان يوم الثلاثاء، يوم الخزي والعار في واشنطن في اجتماع مباشر مع العدو». وأشار قاسم إلى بيان وزارة الخارجية الأميركية الذي تحدّث عن «توقيع حكومة لبنان عليه من دون أن تجتمع، وفيه وقف إطلاق النار من جانب لبنان، وإطلاق يد إسرائيل باستمرار العدوان، وإقرار الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بضرورة كبح أنشطة حزب الله وسائر المجموعات المارقة». وسأل: «هل قرّرت السلطة أن تعمل جنباً إلى جنب مع العدو الإسرائيلي ضد شعبها؟».
وفي موقف حاسم، قال قاسم: «ليكن معلوماً وبوضوح: هذه المفاوضات المباشرة ومخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد. نحن مستمرون بمقاومتنا الدفاعية عن لبنان وشعبه، لن نعود إلى ما قبل 2 آذار، سنرد على العدوان الإسرائيلي، ونواجهه».
وحول واقع المقاومة قال: «لا تسألوا عن إمكاناتنا فهي لا تُقاس بالأشهر والسنين، وهي مبنية على ثلاثي الإيمان والإرادة والقدرة، وهذا الثلاثي لا ينضب. انظروا إلى صمود المجاهدين، وعظمة شعبنا، وسجّلوا للتاريخ: لن يبقى العدو الإسرائيلي على شبر واحد من أرضنا المحتلة، وسيعود أهلنا إلى أراضيهم حتى آخر شبر من حدودنا الجنوبية مع فلسطين المحتلة. ويا أهلنا، كما قاومنا معاً سنعمّرها معاً»، خاتماً بالقول: «أهلاً وسهلاً بكل من يساعد لبنان ويدعم تحريره وإعادة بنائه، وغير مُرحّب بكل من يخدم متطلّبات العدو وتعطيل قوة لبنان».
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها