رفع رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين إبراهيم الترشيشي الصوت عالياً إزاء كارثة حبات البرد التي ضربت مختلف المناطق الزراعية, مؤكداً أنّ ما حصل لم يكن عاصفة عابرة, بل صدمة قاسية أصابت المزارعين في صميم موسمهم, حيث تحولت حبات البرد إلى سكاكين تنهش المزروعات, من كروم العنب إلى حقول البطاطا وسواها من المواسم التي كانت تنتظر الحصاد لا الكارثة.
وقال الترشيشي إن الأضرار التي خلفتها العاصفة توزعت على مختلف المحاصيل الزراعية بنسب متفاوتة وفق درجات نضوج المزروعات, لافتاً إلى أنّ الخسائر في بعض الأنواع كانت شبه كاملة, وفي أخرى جزئية لكنها مؤثرة. وأوضح أن نسبة الأضرار في زراعة الشعير بلغت 100%, ما يعني خسارة شبه تامة لهذا المحصول في المناطق المتضررة, فيما وصلت الأضرار في القمح والبصل الحلو والحر والعدس والثوم إلى نحو 70%, ما يشير إلى تراجع كبير في الإنتاج لهذا الموسم.
وأضاف الترشيشي أنّ خريطة الأضرار تمتد على عرض يزيد عن 3 كيلومترات وطول يقارب 50 كيلومتراً, بدءاً من أقصى جنوب البقاع الغربي من القرعون, مروراً بحقول وسهول برالياس وقب الياس, وصولاً إلى زحلة وتربل والناصرية وسرعين, وانتهاءً عند أقصى شمال البقاع في منطقة القاع.
وأشار إلى أنّ الأسوأ هو الغياب الكامل للدولة, حيث لم يُسجّل حتى أي تواصل أو سؤال عن أوضاع المزارعين, مؤكداً أنّ المزارع المنكوب يواجه اليوم سلسلة أزمات متراكمة, من غياب أسواق التصدير, إلى تداعيات الحرب التي حالت دون زراعة مئات الهكتارات, وصولاً إلى كارثة حبات البرد التي جاءت لتقضي على ما تبقى من آمال, رغم الموسم المائي الواعد هذا العام.
وختم البيان بالتأكيد على أنّ هذه الكارثة الزراعية تشكّل عبئاً إضافياً على كاهل المزارعين, في ظل واقع اقتصادي وزراعي يزداد صعوبة, داعياً الجهات المعنية إلى التحرك الفوري لمواكبة الأضرار ودعم صمود القطاع الزراعي