logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الاثنين 20 أبريل 2026
13:29:16 GMT

حين انقلبت الخديعة كيف شربت إسرائيل من الكأس الذي أعدّته لغيرها.

حين انقلبت الخديعة كيف شربت "إسرائيل" من الكأس الذي أعدّته لغيرها.
2026-04-20 10:53:00
   بقلم خضر رسلان


لم تكن الخديعة يومًا سلاحًا بلا ارتداد. في الحروب الكبرى، كثيرًا ما يرتدّ السيف على صاحبه، لا لأن الغمد تغيّر، بل لأن اليد التي استخدمته أخطأت في تقدير اللحظة. هذا بالضبط ما جرى في المواجهة الأخيرة بين "إسرائيل" وحزب الله: استراتيجية خداع مُحكمة في بدايتها، لكنها انتهت بانقلاب عكسي موجع.
قبل “طوفان الأقصى” وما تلاه من حرب الإسناد، أتقنت "إسرائيل" لعب دور “المردوع” أمام حزب الله. في الخطاب السياسي، وفي التسريبات العسكرية، وحتى في الأداء الميداني، بدا وكأن تل أبيب تتجنب المواجهة، وتخشاها، وتفضّل احتواءها. هذه الصورة لم تكن عفوية، بل صُنعت بعناية، وتسللت إلى الأدبيات والتحليلات حتى باتت شبه مسلّمة، حتى لدى خصومها قبل حلفائها.
هذا المناخ، إلى جانب عوامل أخرى، ربما ساهم في خلق حالة من الاسترخاء النسبي لدى حزب الله. وهنا تحديدًا نجحت الخديعة "الإسرائيلية" في مرحلتها الأولى. إذ استغلت تل أبيب هذا التراخي لتوجيه ضربات نوعية، كان أبرزها استهداف البنية الجهادية للحزب واغتيال قيادات مركزية، وفي مقدمتهم الأمين العام السيد حسن نصرالله. في تلك اللحظة، بدا وكأن "إسرائيل" نجحت في إعادة رسم قواعد الاشتباك، بل انها جاهرت بانها حققت إنجازًا اعتقدت من خلاله أنه كفيل بكسر خصمها على المدى الطويل.
لكن المشكلة في الخديعة أنها حين يُنساق بها أكثر من اللازم، تُغري صاحبها بتصديقها، وتدفعه إلى البناء عليها كحقيقة لا تقبل الشك.
هنا بدأ الانقلاب.
مع تصاعد الحرب، انتقلت "إسرائيل" من موقع “المخادع” إلى موقع “المخدوع”. فقد أسرفت في قراءة نتائجها الأولى، ووقعت في وهم أن حزب الله قد انكسر أو على الأقل فقد توازنه. تكررت في الخطاب "الإسرائيلي" عبارات من نوع “انهيار الحزب” و”نهاية قدرته العسكرية”، حتى وصل الأمر إلى حد طمأنة المستوطنين بأن الخطر زال، والحديث الجدي عن نزع سلاح المقاومة، وكأن المسألة أصبحت مسألة وقت لا أكثر.
لكن ما كان يجري في الضفة الأخرى كان مختلفًا تمامًا.
حزب الله، الذي تلقى الضربة، لم يسقط ولم ينهَر. بل فعل ما تفعله القوى الحيّة: استوعب الصدمة، أعاد ترتيب صفوفه، واشتغل بصمت على إعادة البناء. ليس فقط على مستوى العتاد، بل على مستوى الهيكل التنظيمي، وأساليب القيادة، وأنماط الانتشار. الأهم أن هذا البناء الجديد كان، إلى حد كبير، غير مكشوف، ليس فقط أمام "إسرائيل"، بل حتى داخل كثير من دوائر الحزب نفسه، ما أضاف عنصر المفاجأة كعامل حاسم في المرحلة اللاحقة.
وعندما قررت "إسرائيل" توسيع الحرب والدخول إلى لبنان بريًا، كانت تتصرف على أساس ما تختزنه من أوهام: حزب مُنهك، قيادة مضروبة، وبنية مفككة. التقدير كان أن تجاوز الليطاني مسألة ساعات أو أيام، وأن الطريق إلى صيدا مفتوح، وأن العملية ستكون خاطفة تعيد تثبيت الردع "الإسرائيلي" في المنطقة.
ما حدث كان صدمة معاكسة بكل المقاييس.
خلال نحو 45 يومًا، عجز الجيش "الإسرائيلي" عن تحقيق إنجازات تُذكر. بل على العكس، وجد نفسه أمام مقاومة منظمة، تمتلك زمام المبادرة، وتفرض إيقاع المواجهة. الدبابات "الإسرائيلية" التي تقدمت، تعرّض عدد كبير منها للتدمير أو التعطيل، في مشهد أعاد إلى الأذهان أسوأ كوابيس الحروب البرية، وأعاد طرح أسئلة جدية داخل المؤسسة العسكرية حول الجاهزية والتقدير.
أما الجبهة الداخلية "الإسرائيلية"، التي قيل إنها أصبحت آمنة، فتحولت إلى مساحة مكشوفة. مئات الصواريخ التي أطلقها حزب الله جعلت من العمق "الإسرائيلي" ساحة ضغط يومي، وفرضت معادلة ردع معكوسة: لم يعد السؤال “هل تضرب المقاومة؟” بل “متى وأين وكيف؟”. وهنا تحديدًا تآكل الشعور بالأمان الذي حاولت "إسرائيل" ترسيخه لدى جمهورها.
في تلك اللحظة، اكتمل مشهد الانقلاب. "إسرائيل" التي راهنت على الخديعة لتفكيك خصمها، وجدت نفسها أسيرة الخديعة ذاتها. صدّقت روايتها الخاصة، وبنت عليها قرارات استراتيجية كبرى، فإذا بها تصطدم بواقع مغاير تمامًا، أكثر تعقيدًا وخطورة مما توقعت.
الدروس هنا تتجاوز الميدان. فالحرب ليست فقط توازن قوى، بل أيضًا توازن إدراك. ومن يخطئ في قراءة خصمه، حتى لو امتلك تفوقًا عسكريًا، قد يجد نفسه يقاتل شبحًا في ذهنه، لا عدوًا في الميدان.
هكذا، ارتدت الخديعة. لا كحادثة عابرة، بل كقاعدة: من يصنع الوهم ويسكن فيه طويلًا، يدفع الثمن مضاعفًا عندما ينهار، لأن السقوط من الوهم أقسى من مواجهة الحقيقة منذ البداية.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الصوت الذي لم يستكن يوماً
التهويل الأميركي مستمرّ: تلبية طلبات العدوّ أو توسيع العدوان
بادر او غادر
الشرع يتودّد إلى موسكو... بإيعاز من أنقرة: رسائل إسرائيلية «نارية» إلى تركيا
دعوات لتأخير الاستيراد من مصر: عام كارثي لمزارعي البطاطا
رسائل المصيلح الأربع
تفاوض الذل ❗️sadawilaya❗ حمزة العطار
واهمٌ من يظن أن المقاومة ستُسلّم سلاحها ، الردّ من بيئة المقاومة: السلاح باقٍ… حتى تسليمه إلى صاحب العصر (عج)
هل يفعلها ترامب ؟
من «الهاغاناه» إلى «حماس» و«حزب الله»: حين يُبنى ميزان القوى في الظلّ
مصدر سياسي لـالجمهورية: براك أصبح ناقمًا على لبنان لأنّه فشل في مهمّته أكّد مصدر سياسي رفيع لـالجمهورية أنّ الأجواء ج
واشنطن تهدّد بغداد: لا شأن لكم في اليمن
النور الأخضر في صنعاء: زلزال عقائدي وعسكري يهزم المجرم نتنياهو.
ابن سلمان قد يكافئ سلام بلقاء وابن فرحان يعده بـ«دعم سنّي»: السعودية تريد قطع علاقة لبنان مع إيران
جمال واكيم : أهداف الشرع من المجازر بحق العلويين
لبنان بين العدوان والعجز الدولي....!
لـبـنـان يـفـرّط بـورقـة تـفـاوضـيّـة ثـمـيـنـة...
عالم الشهادة عطاء لا ينضب فتحي الذاري تتجسد الشهادة في معانيها السامية وأبعادها الروحية، فتتحول إلى رمز خالد من رموز
حي الشراونة في بعلبك... الحرمان يحيله ملاذاً لتجار المخدرات و«الطفّار»
كتب مدير العلاقات العامة في موقع صدى الولاية الاخباري الاعلامي ركان الحرفوش الانتصار ضريبة التضحية والهزيمة ضريبة الجُبن
«جواسيس بلا وطن»: عملاء الصهيونية في لبنان قبل قيام إسرائيل
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث