أسلحة “خارج الرؤية” تربك إسرائيل… صواريخ حزب الله تغيّر قواعد الاشتباك جنوبًا. في ظل تصاعد المواجهات في جنوب لبنان، تكشف تقار
أسلحة “خارج الرؤية” تربك إسرائيل… صواريخ حزب الله تغيّر قواعد الاشتباك جنوبًا.
في ظل تصاعد المواجهات في جنوب لبنان، تكشف تقارير إسرائيلية عن تطور نوعي في أساليب القتال التي يعتمدها حزب الله، خصوصًا في استخدام الصواريخ المضادة للدروع، التي باتت تشكّل تحديًا متزايدًا للقوات الإسرائيلية المتوغلة.
وبحسب تقرير نشره موقع “واللا” العبري، نقلًا عن الصحافي أمير بوخبوط، فإن قادة ميدانيين في الجيش الإسرائيلي يتحدثون عن “كثافة غير مسبوقة” في استخدام هذه الصواريخ، التي تُطلق من مواقع مخفية داخل منازل أو مناطق حرجية، ضمن تكتيكات تعتمد على التمويه والتشتيت.
يشير التقرير إلى أن الحزب كثّف هذا النوع من الأسلحة مع توسّع العمليات البرية الإسرائيلية، ما دفع القوات المتقدمة إلى طلب دعم ناري أكبر من الجو والبر لمواجهة هذه التهديدات.
كما أظهرت المعطيات أن حزب الله أجرى مراجعة ميدانية بعد عمليات سابقة، وخرج بخلاصات تُرجمت عمليًا عبر تعزيز استخدام الطائرات المسيّرة والراجمات والصواريخ الموجّهة، إلى جانب تطوير تكتيكات الصواريخ المضادة للدروع.
وتُطلق هذه الصواريخ من مسافات تتجاوز أحيانًا 4 كيلومترات، ومن خلف تلال أو دون خط رؤية مباشر، ما يعقّد عمليات الرصد والاستهداف، سواء عبر الطائرات أو وحدات الاستطلاع.
من بين أبرز هذه الأسلحة، يبرز صاروخ “كورنيت” المعروف بمداه الذي يصل إلى نحو 5 كيلومترات، وقد يصل في بعض الحالات إلى 8 كيلومترات، وهو سلاح استخدمه الحزب منذ حرب 2006.
كما لا تزال صواريخ أقدم مثل “فاغوت” و“كونكورس” ضمن الترسانة، إلى جانب صواريخ “طوفان” التي تشبه في تصميمها صاروخ “تاو” الأميركي.
لكن التقرير يسلّط الضوء بشكل خاص على صاروخ “ألماس”، الذي يُعتقد أنه يعتمد على تكنولوجيا متقدمة مشابهة لصاروخ “سبايك”، حيث يتم توجيهه عبر كاميرا، ما يسمح بإطلاقه دون الحاجة إلى رؤية مباشرة للهدف، ويحدّ من قدرة القوات الإسرائيلية على كشف موقع الإطلاق أو اعتراضه.
تعكس هذه التطورات، وفق التقديرات الإسرائيلية، تحوّلًا في أسلوب القتال لدى حزب الله، من المواجهة المباشرة إلى الضربات الدقيقة من مسافات بعيدة، مع استغلال التضاريس والبيئة الحرجية لتنفيذ كمائن فعالة.
وفي ظل هذا التحول، يبدو أن ساحة القتال في الجنوب تدخل مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث تتزايد التحديات أمام القوات المتقدمة، ويتحوّل الاشتباك إلى حرب استنزاف تعتمد على الدقة والتمويه بدل المواجهة التقليدية.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها