هل حزب الله قادر على ضبط انفجار الناس أمام فجور جوزاف ونواف . ما يحصل مخالف الدستور وما بنيى على باطل فهو باطل. كتب حسن عل
هل حزب الله قادر على ضبط انفجار الناس أمام فجور جوزاف ونواف . ما يحصل مخالف الدستور وما بنيى على باطل فهو باطل.
كتب حسن علي طه
حتى لو طرأ مستجد على مسيرة ما ، فإن أفوله يكون أسرع مما يُتوقع.
صُدم الشارع اللبناني، وربما العربي والغربي، من مستوى فجور الرؤساء في لبنان.
وكل الحدث هو في الصدمة ليس إلا.
فبعد اعلان جوزاف ونواف الاستسلام للإسرائيلي وهذا هو عرف التفاوض تحت النار ، والصفيق الذي علا ممن يؤيدون هذا الاستسلام لن يدوم طويلاً، خاصة أن هذه الهمروجة قد كشفت كل ودائع إسرائيل في لبنان.
جوزاف ونواف، والصامتون الذين بلعوا ألسنتهم في لحظة أقل ما يقال فيها إنها استثنائية.
اليوم أصبح اللعب على المكشوف، ولم يعد هناك أحد قادرًا على الاختباء وراء أقنعة كاذبة.
هذه الصورة الحقيقية هي من نتائج صمود المجاهدين على الجبهات.
وإلا لماذا سكت نتنياهو عن عرض نواف وجوزاف أكثر من الشهر؟
وما قبوله إلا بعدما أيقن أن المقاومة عادت لتمرغ رأس جنوده في وحل لبنان.
فوجد في استجداء نواف وجوزاف ضآلته.
جل ما يطمح إليه العدو، والذي صرّح به إعلامه، هو اقتتال لبناني داخلي، يقابل هذ الطموح فجورٌ من الطبقة الحاكمة ليكاد يلامس الانفجار،
إذ إن شعور أولياء التضحية والدم بحجم الغدر والإقصاء ليس بالأمر السهل.
من هنا تجد ممثلي المقاومة غير قادرين على توجيه خطاب يقنع الناس، أو أقلها يرضيهم، فمع كل كلمة لنائب أو شخصية، تجد حجم الردود من جمهور المقاومة قاسيًا جدًا قياسًا على كل المراحل السابقة.
إذ يعرف ممثلو المقاومة حجم المهمة ما بين طموح العدو باقتتال داخلي، والذي يلاقيه فجور السلطة لتحقيق هذا الاقتتال ويعملون على تبريد هذا الاحتقان منها لتحقيق رغبة العدو، إلا أن الأمر ليس سهلا.
وهذا ما حصل اليوم في التظاهرة أمام السرايا ،
مع العلم أن التظاهر لن يجد نفعا وكلنا يذكر أطول مظاهرة كانت في وجه فؤاد السنيورة والتي استمرت أشهرا دون أي نتيجة.
إذ يكفي تعميم صور لجوزاف عون او نواف سلام موقع عليها خائن أو عميل ووضعها على السيارات والجدران .
لتكريس خيانتهم.
صدمة نواف وجوزاف جعلت جمهور المقاومة لا ينتبه لما يحصل داخل قصور الرئاسة.
فمن بعبدا التي أصبحت محكومة من جان عزيز المطرود من القصر أيام ميشال عون، لمستوى حقده وعمالته وعمله جاسوسًا إسرائيليًا،
وما يقال عن إقصاء يتعرض لها افراد وضباط الشيعة في الحرس الجمهوري، والذين يُمنعون من التواجد ضمن الحلقة الأولى لجوزاف عون، الذي رغم كل ما يدّعيه، إلا أنه يعلم ويعيش إمكانية اغتياله ضمن عملية تفجير البلد من الداخل لتحقيق رغبة العدو واتهام فريق بعينه ، على غرار ما حصل مع رفيق الحريري.
ونفس الأمر بالنسبة لنواف سلام، الذي بدأ يشعر بالخناق يشتد من حوله، بالرغم من عمالته للعدو الإسرائيلي تمتد إلى ما يقارب 44 سنة.
كفيلة الأيام بإعطاء الحجم لكل ما يحصل، والذي لا يعدو كونه ترضية للعدو الإسرائيلي أو حتى الأمريكي في سياق الخسارة الكبرى، ليكتشف ساسة لبنان قبح ما فعلوا.
المشروع الأمريكي في المنطقة انتهى،
وحلم إسرائيل الكبرى دُفن، ونتنياهو يحتاج إلى بعض الدواب لإنزاله عن شجرة الهزيمة، فلم يجد أفضل من الثنائي جوزاف ونواف.
وخير دليل، في حال فشلت المفاوضات في باكستان، وعند أول صاروخ على تل أبيب، وقبل وصوله، سيعلن النتن ياهو أنه قبل التفاوض مع اثنين من أوضع عملائه في ظرف لن يتكرر.
يبقى للتذكير أن اتفاق 17 أيار أُقر في مجلس النواب اللبناني ، وأسقطته دماء الشهيد محمد نجدي في مسيرة الغبيري. يومها كانت المقاومة الإسلامية طرية العود، وأسقطت 17 أيار.
ولكل من يدّعي أنه شريك في إسقاط اتفاق 17 أيار، نسأله اين هو الآن ولماذا هذا الصمت المدوي .
أما في القانون فالقاعدة الذهبية : ما بُني على باطل فهو باطل.
إسرائيل في الدستور اللبناني عدو، ويُجرّم كل من يتعاطى معها.
ما يقوم به جوزاف عون ونواف سلام وسفرائهم جريمة يجب أن يعاقبون عليها ، وكل ما ينتج عنها لا قيمة له، هذا إذا ما أضفنا أنهم ودائع إسرائيل في لبنان.
ما ناحية أخرى أن أكثر ما يوجب التفاوض بين فريقين هو وجود اختلاف بينهما، والجميع يعرف أن نواف وجوزاف يتكلمون بالعربية ما يُملى عليهم بالعبرية.
ختامًا، التاريخ لديه مراتب ومزابل، كثر ظنوا يومًا ما أن التاريخ سيخلدهم، ولم ينتبهوا أين سيُخلَّدون في هذا التاريخ.
مرّ على المقاومة في لبنان كثيرًا من الصعاب، ليس آخرها ما كانت تتعرض له قبل شهر من قتل يُواجه بالصبر.
ختامًا، مهما حصل، فإن كان هناك من يحلم بالعودة إلى الاتفاق المشبوه اتفاق الذل في 27-11-2024، والذي كان سببا فيما وصلنا إليه، فإنه واهم، واهم، واهم، حتى ينقطع النفس.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها