أُعزّي أهلنا الصابرين الصامدين في كل أنحاء لبنان الوطن بارتقاء الشــ.ـهداء الأبرار من الرجال والنساء والأطـ.ـفال والمـ..ـجاهــدين والمـ..ـجاهــدات، سائلاً المولى تعالى لهم أعظم الرحمات، لما قدّموه لشعبنا ووطننا من دمــ..ـــاء زكية نراها عاملًا مساعدًا للعزة والنــ.ـصر في مـ..ـواجهة الـ.ـعـ.ـدو الإســ..ـرائيلي - الأميركي الغاشم والطاغية. سائلاً المولى تعالى الشفاء العاجل للجـ.ــرحى، ولأهلنا الصبر والعزيمة والتوفيق.
عَجِزَ الـ.ـعـ.ـدو الإســ..ـرائيلي في الميدان في مـ..ـواجهة أبطال المـقـاومة الشجعان، ولم يتمكن من الاجتياح البري كما أعلن مرارًا، وسقط جنوده وضباطه في كمائن المـ..ـجاهــدين، ودمّرت آلياته على مفترق البلدات والقرى، وأعلن تغيير أهدافه عدة مرات، فتارة يريد الليطاني، وأخرى التقدم المحدود، وثالثة السيطرة بالنيران، ورابعة الاعتماد على النيران والتدمـ..ـير... ولم يُفلح في كلّ عد وانه لأكثر من أربعين يوماً في منع الصوا ريخ والقذائــف والطا ئرات المسيرة عن مستـ.ـوطناته القريبة والبعيدة إلى حيفا وما بعد حيفا.
فوجئ الـ.ـعـ.ـدو بأساليب المـقـاومة، ومرونة حركة المـ..ـجاهــدين، وقدراتهم الدفاعية، وشجاعتهم الأسطورية. وتبيّن أنّ حشد مئة ألف جندي إســ..ـرائيلي لن يساعده على الاحتـ.ـلال، بل سيتحولون إلى جثث وأشلاء، ومن بقي في الميدان يعيش الخوف والرعب وهو لا يعلم متى سيُقـ.ـتل؟ أو متى سيؤسر؟ أو متى سيأتيه أمر الانسحاب لعدم القدرة على الاستقرار في أرض الطهر في جنوب العطاء والشهادة.
أربعون يومًا والـ.ـعـ.ـدو يُراكم فشله، ومستـ.ـوطناتُه تضجُّ من الألم والرعب، وخططُه مرتبكة، ومسؤولوه يهددون يوميًا بنبرة عالية الصوت منخفضة الأثر. لجأ الـ.ـعـ.ـدو إلى الإجرام الدموي يوم الأربعاء في بيروت والضاحية والجنوب والبقاع وجبل لبنان وفي كل مكان باستـ..ـهداف المدنيين في الأحياء المكتظة والقرى والبلدات لتغطية عجزه في الميدان. لكنّ شعبنا اللبناني أقوى وأصلب بكثير مما يعتقد، والنازحون أعطوا أمثولة الفخر والمعنويات، والذين آووهم أظهروا أشرف المواطنة والإنسانية، والمـ..ـجاهــدون على الجبهات هم سدّ منيع كسر أحلام الصـ..ـهـاينة وأمنياتهم.
المـقـاومة مستمرة حتى ينقطع النفس، وتنافس الشباب إلى الميدان لا يغادرونه هو بارقة أمل وعزة، والتضحيات تجعلنا أكثر تشبثًا بتحرير وطننا وكرامتنا. لن نقبل بالعودة إلى الوضع السابق، وندعو المسؤولين إلى إيقاف التنازلات المجانية، نحن معًا كدولة وجيش وشعب ومـقـاومة نحمي بلدنا ونُعيد سيادته ونطرد المحتـ.ـل. لن تخيفنا تهـ..ـديداتهم ولا أسلحتهم، فنحن أصحاب الأرض، نملك الإيمان والإرادة والقدرة لنمنعهم من تحقيق أهدافهم. قال تعالى "كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ".