وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ
أما بعد،
فقد بلغت هذه السلطة اللبنانية برئيس جمهوريتها ورئيس حكومتها مكانا من الانحطاط والتذلل والانبطاح ما لا يمكن القبول به..
إذ نرى أنها قبلت من المجرم نتنياهو، قاتل الأطفال والنساء وقاتل اللبنانيين، وهم لبنانيون أبا عن جد يا فخامة رئيس الجمهورية جوزاف عون، إذ قبلت منه استغلال وقف إطلاق النار بين إيران وامريكا المجرمة للقبول بالتفاوض المباشر مع لبنان، عبر أشخاص مفروضين من قبل الصهاينة والامريكيين، ووفق الشروط الإسرائيلية التي تهدف إلى القضاء على سيادة لبنان الحقيقية وجعل هذا البلد مستعمرة صهيونية يقودها ضابط إسرائيلي..
ونحن، أولياء دماء الشهداء، الأطفال منهم والنساء، المجاهدين والمضحين في سبيل الدفاع عن لبنان وشعب لبنان، والذين رووا بدمائهم تراب هذا البلد، نعلن استنكارنا الشديد لمثل هذه المفاوضات المذلة للشعب اللبناني، ونعلن، نحن الشعب اللبناني، مصدر السلطات في لبنان، عن رفضنا القاطع لهذه الخطوة الخطيرة، التي يسعى لها مرتزقة السلطة المؤتمَرون من السفارة الأمريكية، ونقول بصريح العبارة وبشكل واضح وصريح لا لبس فيه: إن أحذية المجاهدين هي أسمى من كل الوفود، وإن من يتجرأ على استقبال المفاوضين الصهاينة في لبنان سيكون مصيره كمصير الجنود الصهاينة الذين ذاقوا بأس رجال المقاومة في لبنان. ونحذر من أنه لا يمكن لأحد أن يتنازل عن سيادة لبنان تحت أي عنوان كان ويفرض ذلك على اللبنانيين الشرفاء الحقيقيين خاصة في غياب مكون للبنان في الوقت الذي يقوم فيه أبناؤهم بالتفاوض عبر الرصاص والصاروخ والمدفع.
إننا نعلن بشكل واضح، أن فرض المفاوضات ونتائجها علينا، والتفاوض مع عدو يقتل شعبنا ليل نهار هو بمثابة فتح باب ومنزلق خطير نحو فتنة أهلية يريدها الصهاينة، وهي أيضا باب خطير للقضاء على قوة لبنان وشعب لبنان وحضارة لبنان، وإننا، أولياء الدم الطاهر، سنقف سدا منيعا في وجه هذه المحاولات
والسلام على من اتبع الهدى
لبنان في ٩ نيسان ٢٠٢٦