من إعطائك شيئًا لا يملكانه. وقف النار بالرينجر.
كتب حسن علي طه
يلهث جوزاف عون ونواف سلام منذ اليوم الأول للحرب لتطويق المقاومة،
ومع اللحظات الأولى للحرب أعلنا علانيةً أنهما جاهزان لتقديم التنازلات والانبطاح أمام العدو الإسرائيلي.
فاعلنا أنهما حاضران للتفاوض مع العدو في سابقة تطعن الدستور والميثاق والمقاومة.
أتى وقف إطلاق النار أمس، والذي رفضه جوزاف ونواف، فكان لهما ما أرادا: مجزرة بحق الأطفال والعُزّل.
كان الموقف الإيراني جازمًا حاسمًا: لا وقف لإطلاق النار ولا فتح للمضيق إلا ولبنان ضمن الاتفاق.
أتى طلب نواف وجوزاف بالتفاوض المباشر مع العدو حبل نجاة لنتنياهو،
وهذا ما يعمل عليه الآن.
وعليه نورد التالي :
أولًا، أي تفاوض مباشر مع العدو الإسرائيلي هو تفاوض يحرّمه الدستور اللبناني، ولا يقوم به إلا غدار وخائن .
ثانيا :أي تفاوض بين الخونة جوزاف ونواف غير مُلزم للمقاومة ولا لاولاء الدم، وهذان العميلان، بغضّ النظر عن عدم شريعة التفاوض ، فهما أصلًا محسوبان على العدو الاسرائيلي لا على لبنان.
ثالثا : إن وقف إطلاق النار تُقرّه «رينجيرات» المقاومين وفق شروطنا، ليس إلا.
ونواف وجوزاف لا يملكان إعطاء العدو أيّ من الوعود.
وما رهان نتنياهو على هذين العميلين الخائنين إلا كونه مفلسًا مثلهما، وقد وجد في طلبهما تعويمًا له في لحظة انحدار كيانه.
أمس أعلن الخائن جوزاف تنظيف الجنوب، فإذا به كالزوج المخدوع، ليتأكد أن الجيش اللبناني كان جيش الشهيد محمد فرحات لا العميل سعد حداد.
واليوم، يأخذ نواف قرارًا بإعلان بيروت خالية من السلاح، ومستقوية بذلك بنيران العدو، قرارٌ سيبقى حبرًا على ورق؛ فنواف وجوزاف اللذان أعلنا في جلسة ٢ آذار أن آخر همّهما السلم الأهلي،
كيف تسمح قيادة الجيش لهذين المعتوهين بالانزلاق إلى قسمة الجيش وضربه بأهله؟
سيسعد جمع العملاء، ودائع إسرائيل في لبنان، بالتفاوض، وسيقيمون لذلك أفراحًا تكشف حجم عمالتهم وتورّطهم، ولن تدوم فرحتهم، ليكتشفوا أن فاقد الشيء لا يعطيه؛ فالذي سيفرض شروطه في وقف إطلاق النار هي «رينجيرات» المقاومين، لا رؤوس الرؤساء العملاء.
ويبقى الإعلان أن لبنان ليس وحيدًا؛ فخلال الساعات المقبلة، إمّا أن يُعلن فيها قبول ورضوخ نتنياهو لما تم التوصل إليه ضمن المبادرة الباكستانية، أو سيبقى هرمز مقفلًا، ومعه ربما باب المندب،
ليعود عزف لحن الصواريخ الإيرانية يزغرد دمارًا في تل أبيب، وتصيب شظاياه رؤوس من ارتضى الطعن والغدر والعمالة والقذرة وكل الموبقات بصفة فخامة ودولة رئيس.
نصبح وتصبحون.