بقلم علي خيرالله شريف
نواف سلام لا يقبل أن يربط لبنان بأي تفاوض إقليمي، ولا يسمح أن يفاوض عنه أحد!!! الله أكبر على المواقف البطولية..
من أنت حتى تسمح وتمنع؟ وما حجمك إن فاوضتَ وحدك؟ وبأي حكومةٍ تتبجَّح؟
هل هي حكومة يوسف رجي وسمير جعجع وبَخَّاخي السموم؟ أم حكومة "أبو عمر السمكري"؟ أم الحكومة غير معروفة الأب ولا الأم ولا ولي الأمر؟
هل هي حكومة هوكشتاين وأورتاغوس أم حكومة توم براك والميكانيزم واللجنة الخماسية؟ أم هي حكومة الستة وثلاثين مبعوثاُ وسفيراً وأميراً وولي عهد؟
من أنت حتى تفاوض عن الضحايا والشهداء وفرسان الميدان، الذين تكرهُهُم حتى الإبادة؟
يا أوهن رئيس حكومة مر في تاريخنا.
هل تظن أن من عيَّنوكَ قد مَكَّنوك من تقرير مصيرِ شعبٍ لم ينتخبك ولم تستطع أن تدافع عنه وهو يُضرَبُ ويُقصَفُ كل يوم؟
ثم على ماذا تريد أن تفاوض؟ وماذا لديك تفاوض عليه؟ وأنت معدوم القوة والتأثير والحضور..
تقول أن لا أحد يفاوض باسم لبنان إلا الدولة اللبنانية؟
وهل التقاؤكم في السراي الكبير يكفي كي نُسَمِّيكُم دولة؟ وأنتم يتحكم بكم كل عابر سبيل ويتَسَلَّى بِسِيادِتكُم المسلوبة..
أقصى ما يُمكِنُكَ فعلُه هو أن تفاوض باسم ديمة ورامي وأشرف والفؤادين، وزهرة ورجي وبو عاصي وأمثالـِهِم وأربابِهِم ومعرابهم؟
حتى هؤلاء لن يُفَوِّضوكَ كي تفاوض باسمهم، لأنَّهم والعدو طرف واحد... وَحَّدوا أهدافهم، ثم بايعوك قاضياً لهم.
أما إن كُنتَ تُصِرُّ على التفاوض، فتعال نكَلِّفكَ قدر استطاعتك؛
نحن نفاوض لردع العدو، وأنتَ فاوض لتصليح قسطل الماء لمرجعيون
فإن الله لا يُكَلِّفُ نفساً إلا وُسعَها...
مساء الأربعاء 8 نيسان 2026