
ووفقاً لبيانات العدو أيضاً، استهدفت الغارات مراكز قيادة وسيطرة للمقاومة، وتتبعت الطائرات أمينَ عامِ حزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي تزعم وسائل إعلام الاحتلال أنّه لم يُصب في أيّ من هذه الضربات، على الرغم من ادعائه أنّ الطائرات أغارت على «مركز القيادة الطارئ للحزب»، أو بمعنى آخر، المركز البديل.
على كلّ الأحوال، هذه ادعاءاتُ الاحتلال. أما على الأرض، وحتى هذه اللحظة، تشير بيانات وزارة الصحة والصليب الأحمر اللبناني إلى استشهاد المئات وإصابة الآلاف بالغارات المعادية. وفي بعض المناطق، لم تصل الرافعات الكبيرة لإزالة الأنقاض بسبب انقطاع الطرقات المؤدية إلى الأماكن المستهدفة بسبب الاعتداءات السابقة على الضاحية الجنوبية، مثل منطقة حي السلم، حيث دمّرت الطائرات المعادية ثلاثة أبنيةٍ مكتظة بالسكان.
وفي بعض المناطق، لم تصل الرافعات الكبيرة لإزالة الأنقاض بسبب انقطاع الطرقات المؤدية إلى الأماكن المستهدفة بسبب الاعتداءات السابقة على الضاحية الجنوبية
وإلى جانب هذه النداءات، تستمر المستشفيات في بيروت بإرسال نداءات الاستغاثة للتبرع بالدم بسبب تدفق أعداد كبيرة من المصابين، فضلاً عن الإبلاغ عن فقدان عدد من الأطفال في الغارات، إما بسبب استشهاد أهاليهم، أو إصابتهم في القصف.
وفي سياق مرتبط، تشير مصادر «الأخبار» إلى أنّ معظم الأماكن المستهدفة هي «مراكز إدارة نزوح»، وليست مراكز عسكرية. على سبيل المثال، قصفت إسرائيل ساحة قرية كيفون، ومستودعاً يُخزَّن فيه الفرش والأغطية والمواد الغذائية المخصصة للتوزيع على النازحين، وأبنية يقطنها نازحون في محلّة بشامون. وهنا تقول المصادر أيضاً إنّ «هذا الاستهداف الغادر هو للجهاز التنفيذي في حزب الله، لا العسكريِّ». وهو عبارة عن جهاز مدني يعمل على إدارة الأزمات، ولا علاقة له بالقتال الجاري في الجنوب الآن.
وبحسب المصادر نفسها، إنّ عدد الشهداء من الجهاز العامل في بيروت، المعروف بـ«منطقة بيروت» كبيرٌ جداً، ولا يمكن إحصاؤه الآن في الساعات الأولى للاعتداء. وتشدّد المصادر على أنّ هؤلاء الأشخاص من المدنيين، ومن العاملين في الحقل الإغاثي حصراً، ولا علاقة لهم بالعمل العسكري نهائياً.