❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
كتب حسن علي طه
سوزان الخليل الزميلة المنهمكة دومًا، وكأنّ التعب لا يعرف إليها طريقًا.
كانت في سباقٍ دائم مع الوقت، لا لتلحق به، بل لتسبقه، فتزرع في كل ساعة أثرًا، وفي كل يوم بصمة.
تتنقّل بين قناة المنار وإذاعة النور، وعملها كمسؤولة إعلامية لاتحاد بلديات الضاحية، ومستشفى الرسول (ص)، وكأنها تحمل أكثر من روح في جسدٍ واحد، لا يهدأ ولا يكلّ.
لم تكن مجرّد موظفة تؤدي عملها، بل كانت روحًا تسري في تفاصيل المكان.
تعرف الناس بأسمائهم، بوجوههم، بأوجاعهم…
تقترب منهم لا بوصفها إعلامية فحسب، بل إنسانة ترى في خدمتهم معنى وجودها.
سوزان الخليل، الإعلامية المرموقة، صاحبة الحضور اللامع والباع الطويل في الإعلام التربوي والاجتماعي.
بنت اسمها بالالتزام، بالإصرار، وبقلبٍ عاش على جبر الخواطر.
أتقنت عملها حتى صار جزءًا من تكوينها، حتى إذا ذُكر الإعلام المسؤول، كانت سوزان في مقدمة الصورة.
جمعت بين الصحة والبلدية والتربية، ولم يكن هذا الجمع صدفة، بل انعكاسًا لشخصيةٍ شاملة ترى الإنسان كلًا لا يتجزأ.
فكانت مرجعًا لكل من عرفها، وملاذًا لكل من ضاقت به السبل.
لم تكن تردّ طالبًا، ولم تكن تؤجّل حاجة، سعت في خدمة الناس حدّ العبادة.
تعطي من وقتها، من جهدها، من قلبها… دون حساب.
من عرفها قصدها، ومن أثقله همّ كانت أول اسمٍ يمرّ في خاطره.
كأنّ الله اصطفاها لتكون بابًا من أبواب الرحمة، ونافذة أملٍ لمن ضاقت بهم الدنيا.
سوزان الخليل… الصوت المقاوم، الذي لم يكن شعارًا يُرفع، بل نهجًا يُعاش.
سخّرت صوتها وقلمها وخبرتها في خدمة أهل المقاومة، بإيمانٍ لا يتزعزع، وبثباتٍ لا يتبدّل.
وفي زمنٍ قلّ فيه الوفاء، كانت الوفاء ذاته.
وقفت إلى جانب زميلتها نِلا الزين، لا كصديقةٍ عابرة، بل كأختٍ في الألم والمصير،
تشاركت معها الوجع، وسهرت على تفاصيل معاناتها حتى النفس الأخير…
وكأنها كانت تكتب بوفائها فصلها الأخير، وترفض أن تتركها وحدها حتى بعد الرحيل.
سوزان الخليل… ختمت مسيرتها كما أحبّت، وكما عاشت… واقفةً، معطاءة، ثابتة،
لتُختَم حياتها شهادةً على يد أخسّ وأحقد خلق الله.
برحيلها،
اليوم يفقد الإعلام شي من نور منارته
وصوتًا كان يحمل الصدق، ونبضًا كان يعكس وجع الناس وآمالهم.
وخسر الناس قلبًا كان لهم جميعًا، ويدًا كانت تمتدّ إليهم دون تردّد.
كل العزاء لعائلة الشهيدة سوزان:
سوزان الابنة التي كانت برًّا وحنانًا،
سوزان الأخت التي كانت سندًا وطمأنينة،
سوزان الأم التي كانت ترى في أبنائها امتداد روحها، وثمرة حياتها التي تفخر بها.
رحلت سوزان عن عالمنا، لكنها باقية عنوان عطاءٍ لا يُنسى،
ودرسًا في الوفاء لا يُمحى،
وأثرًا حيًّا في كل من عرفها.
رحمكِ الله يا سوزان…
نفقتدك وأنت في عليائك برفقة احبة كانوا صدى صوت انتصاراتنا علي شعيب ونلا الزين وكثر منمن ستكون صورة النصر مكسورة لغيابهم على امل اللقاء بلغ منا السلام لكل السعداء