في تحليل هو الأخطر منذ اندلاع المواجهة الأمريكية–الإسرائيلية مع #إيران، تكشف فورين بوليسي في تقرير لها، أنّ خيار الهجوم البري لم يعد مقامرة فقط… بل انتحار استراتيجي مكتمل الأركان.
وبالرغم من أنّ ضباطاً في #ألبنتاغون يرفعون تقارير يومية تحذّر من “المستنقع الإيراني”، يواصل #ترامب تسويق صورة “النصر” للداخل الأمريكي والعالم، فيما الوقائع على الأرض تسير بعكس روايته تماماً.
ماذا تقول فورين بوليسي عن الهجوم البري؟ ولماذا تُعدّه “الانتحار العسكري رقم 1”؟
بحسب فورين بوليسي، الهجوم البري على إيران ليس مجرد مغامرة فاشلة؛ بل عملية غير قابلة للتحقق حسابياً.
أرقام التقديرات الغربية:
- يحتاج الغزو إلى 450 – 600 ألف جندي على الأقل (أي أكثر مما استخدم في غزو العراق بثلاثة أضعاف).
- يحتاج لوجستياً إلى 6 أشهر من التحشيد.
- المتوقع مقتل 12 – 18 ألف جندي أميركي خلال أول 90 يوماً وفق نماذج محاكاة غربية.
- كلفة العمليات البرية فقط قد تتجاوز 1.3 تريليون دولار خلال السنة الأولى.
وتؤكّد المجلة أن الجغرافيا الإيرانية — الممتدة على 1.6 مليون كلم² — تجعل أي تقدم بري شبيهاً بمحاولة احتلال سلسلة جبال كاملة.
لماذا يعتبر ضباط البنتاغون إيران “أصعب هدف عسكري في القرن الـ21”؟
تقارير ضباط في البنتاغون تُظهر أرقاماً صادمة عن أي هجوم محتمل:
- إيران تمتلك أكبر شبكة صواريخ في آسيا الغربية بأكثر من 3300 منصة متحركة.
- ما يزيد عن 4200 طائرة مسيّرة بمهمات هجومية واستطلاعية وانتحارية.
- قدرة على ضرب السفن الأمريكية في الخليج بـ 21 نوع صاروخ مضاد للسفن.
- شبكة دفاع جوي مؤلفة من 10 طبقات، بينها منظومات محلية قادرة على إسقاط مقاتلات شبحية (وقد أسقطت فعلياً) والخشية أنها تستخدمها ككمائن لاستقطاب مزيد من المقاتلات والانقضاض عليها.
- الجيش الأمريكي يقدّر أن 40% من قدراته الجوية في #الشرقالأوسط قد تتعرض للتعطيل في الساعات الأولى لأي مواجهة واسعة.
ضباط البنتاغون يسمون إيران في تقاريرهم:
“المحيط الصلب” — أي البيئة التي لا يمكن للجيش الأمريكي اختراقها دون خسائر تفوق القدرة السياسية على تحملها.
على ماذا تراهن إيران عسكرياً؟ وما سرّ ثقتها بانتظار الهجوم؟
إيران تعتمد استراتيجية “الدفاع الهجومي” بالأرقام:
- مدى الصواريخ الإيرانية الفعّالة يتراوح بين 300 و2200 كلم، ما يعني أن كل قواعد أمريكا في المنطقة تقع ضمن مرماها.
- القدرة على إغلاق مضيق هرمز خلال 17 دقيقة وفق تقديرات بحرية غربية.
- امتلاك أكبر أسطول زوارق سريعة في العالم بعدد يتجاوز 1500 زورق قادر على تنفيذ هجمات تشبع دفاعي.
- تجربة عملياتية أثبتت قدرتها على:
1- إصابة #حاملةالطائراتلينكولن بدقة حرجة (وفق تقارير غربية).
2- إسقاط مقاتلات شبحية تُعد جوهرة التفوق الأمريكي.
3- تنفيذ هجمات صاروخية قتلت أكثر من 35 جندياً من قوات المارينز خلال الشهرين الماضيين (وفق اخصاءات أمريكية).
إيران لا تنتظر الهجوم لتتصدى له…
بل لتفتح حرب استنزاف طويلة تعرف #واشنطن أنها لا تستطيع الاستمرار فيها.
على ماذا تراهن الولايات المتحدة؟ ولماذا يكابر ترامب رغم الأرقام الكارثية؟
البيت الأبيض — كما تقول التقارير — يعوّل على ثلاثة عناصر:
- القوة الجوية
لكن التجربة أثبتت أن إيران نجحت في إسقاط أحدث المقاتلات، ما يعني أن التفوق الجوي لن يحسم ميداناً جبلياً ممتداً على آلاف الكيلومترات.
- ضربات “جزّ العشب”
خطة مستوحاة من النموذج الإسرائيلي: ضربات دورية لإضعاف إيران دون الدخول في حرب شاملة.
لكن المشكلة؟
هذه السياسة نجحت جزئياً ضد فصائل صغيرة…
لا ضد دولة تمتلك جيشاً من 600 ألف عنصر واحتياطياً يفوق 450 ألفاً.
- كتمان الخسائر
ترامب يروّج في الداخل لأوهام “النصر”:
يخفي تفاصيل إسقاط الطائرات.
يتجاهل خسائر المارينز.
ويعلن نجاحات وهمية كي لا ينفجر الرأي العام ضده قبل الانتخابات.
لكن الأرقام العسكرية لا تكذب:
أمريكا تخسر نقاطاً استراتيجية أسرع من قدرتها على تداركها.
ماذا بعد؟ وما هو السيناريو الوحيد الذي يتجنب الكارثة؟
تؤكد #فورينبوليسي أن كل الأطراف تعرف الحقيقة التالية:
- لا أحد قادر على الانتصار في هذه الحرب بالمعنى الحرفي للانتصار.
لذلك يدفع الغرب نحو صفقة شاملة تشمل:
- وقف إطلاق نار متبادل.
- ضمان أمن الملاحة.
- وقف الهجمات غير المباشرة.
- تخفيف العقوبات.
- وقف العمليات الإسرائيلية على كافة الجبهات.
وهنا يطرح الروس كأكثر الأطراف قرباً من طهران - الخليج – “إسرائيل”.
وبالتالي: نحن أمام مواجهة يعرف الجميع أنها غير قابلة للحسم.
الهجوم البري على إيران ليس خياراً عسكرياً بالمطلق بل هو بداية نهاية الغطرسة الأمريكية. عبرت عنه فورين بوليسي وكثير من المحللين بأنه أكبر خطأ استراتيجي قد يُسجَّل في التاريخ الأمريكي الحديث.
1️⃣هل تمتلك واشنطن القدرة على تحمل حرب تستنزفها يومياً بالأرقام لا بالخطابات موالتصريحات؟
2️⃣ أم أن إيران نجحت في فرض معادلة ردع تجعل الغزو البري قراراً مستحيلاً سياسياً وعسكرياً؟