معراب الثالث
بوس الواوا
خبرٌ صادمٌ أعلنته هذا الصباح النائبة ستريدا جعجع، وأبلغتنا فيه أنّها ألغت مهرجانات الأرز الدولية لهذا الصيف، ووعدتنا بلقاءٍ آخر في صيف ٢٧.
ولكننا، كجمهور، قد نعتذر عن الحضور
العام المقبل بداعي زجّنا في السجن.
فمؤتمر معراب ٣، يا سيدتي، وكنتِ إحدى روّاده، عقدَ العزم على
“المطالبة بإنشاء محكمةٍ خاصة — وطنية أو ذات طابع دولي أو مختلطة — تتولّى ملاحقة المسؤولين عن إدخال لبنان في الحرب واستخدام أراضيه خارج إرادة الدولة”.
لكنه رأفَ بنا، وقال إنّه “لن تكون غاية هذه المحكمة الانتقام”.
والخطير أنّ هذه المحكمة لن تقتصر على المسؤولين عن الحرب، بل ستجهّز ُأقفاصًا وزنازين لكل الصحافيين والناشطين وأصحاب الرأي، ممّن يرمقون الحكيم بزهرة،
ففي البند الرابع، “صون الحريات ورفض التخوين”، لن تسْلم إلا الجهات التالية:
محطة الـMTV، وجريدة نداء الوطن، وموقع القوات اللبنانية، وإذاعة لبنان الحر، وموقع الكتائب اللبنانية، وإذاعة صوت لبنان، ووسائل الإعلام السيادية الأخرى، وشخصيات المعارضة الشيعية، وكل من يناصبه حزب الله العداء.
أمّا بقية الأطراف، “راحت عليهن”، حيث إنّ لقاء معراب ٣ يدعو
“القضاء والنيابات العامة والأجهزة الأمنية إلى ملاحقتهم”،
لا بل يهدّد القضاء ما لم يلاحقهم، ويقول إنّ
“العدالة التي تخاف ليست عدالة، والدولة التي تنتقي في تطبيق القانون ليست دولة”.
بمعنى أوضح: إذا كنت صحافيًا أو ناشطًا أو صاحب رأي حر، ولم تعلن بالفم الملآن أنّك مستعد بكامل ارادتك ان تبوس الواوا على مؤخرة دونالد ترامب، فسوف والله تلاحقك لعنة معراب ٣، وقد تدخل محكمة صالح المشنوق المفدّى .
إنّ المرحلة، وفق مندرجات البيان ، تفرض الانتقال من إدارة الأزمة إلى حلّها عبر: نشر الجيش فورًا، حالًا، بالًا حيو أبو الفَصَل ، وإذا لم تستطع الدولة فرض قواها، فهيا إلى قوات دولية والفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة (يعني بالقوة).
ولحين وصول طلائع القوة، فإنّ الحكيم سيمنع على اللبنانيين إعادة الإعمار، وسيطالب إيران بتعويضات عن الخسائر، دون أن يوزّع الخسائر على إيران وإسرائيل.
والمخزي أنّ البيان المتعدّد “اللعي” لم يرتكب جريمة تدوين جملة واحدة يدين فيها اعتداءات إسرائيل، بموازاة إدانة الحزب وإيران.
لكن، إنصافًا وللتاريخ، فإنّ رئيس فيالق معراب ثلاثة، سمير جعجع، وبعد النشيد الوطني اللبناني، طلب من الحضور الوقوف دقيقة صمت عن أرواح الذين سقطوا في الحرب الراهنة.
من سقطوا؟
استخسر عليهم وصف “ضحايا”، ولا نطلب عبارة “شهداء”.
كيف سقطوا؟ هل أحد رماهم بوردة (بلا معنى)؟
من هي الجهة الفاعلة في القتل؟
معقول شربوا ديمول والتقحوا لا يلوون على حراك؟
الحرب الراهنة يا رجل؟
من يديرها؟
من يطلق علينا غاراته؟
جيش الجنجاويد؟
مافيا صقلية (Cosa Nostra)؟
عصابات كامورا الإيطالية؟
إنما، لا تجزعوا… فإنّ الله معنا، طالما أنّنا تحت الفصل السابع ، وممنوع علينا اعادة الاعمار ، وسنخضع لمحاكم دولية مختصة بمرتكبي جرائم النشر وابداء الرأي .. وبس اللي رح يروح علينا : مهرجانات الارز الدولية language of the spirit
إنقاذاً للبنان
#معراب٣
#بوسالواوا